Note: English translation is not 100% accurate
ملاحظات جوهرية للجمعية الاقتصادية على موازنة 2015/2016
تخفيض المصروفات خطوة مستحقة.. ولكن رفع الأداء أهم
10 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
ضرورة زيادة النفقات الرأسمالية كنسبة مئوية من إجمالي الميزانية
عن فرض «المالية» لسعر برميل النفط: ما آلية فرضية سعر البرميل لديكم؟
تراجع المصروفات الحكومية بمعدل 21% لتبلغ 18.89 مليار دينار
أسعار الديزل ارتفعت وهبطت خلال شهر ولم توضح الرسائل المبتغاة من إصلاح الدعم
تأخر جهاز المشروعات التنموية في رفع وتيرة إنجاز المشاريع
ضرورة إحياء برنامج الأوفست للتشجيع على الاستثمار في العقود المدنيةكشفت الجمعية الاقتصادية الكويتية عن ملاحظاتها على موازنة السنة المالية 2015/2016 التي صدرت من وزارة المالية الأسبوع الماضي، حيث اوضحت أن الربط بين الميزانية الحالية ومحاور خطة التنمية غير واضح، فعلى سبيل المثال لم يتم توضيح خطة الإنفاق الرأسمالي ورفع إنتاجية وتنافسية مؤسسات الدولة، كما يبدو أن الموازنة قد وضعت كرد فعل قصير المدى لانخفاض أسعار النفط من دون الأخذ بعين الاعتبار لخطة طويلة المدى تسعى لتنويع مصادر الدخل، والابتعاد عن مصادر الدخل الأحادي كما هو معمول به في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
وقالت الجمعية في ملاحظاتها التي اوردتها بتقرير خاص بها يتعلق بالموازنة الجديدة والتي من المقرر أن تبدأ في أبريل المقبل بالتزامن مع بدء تنفيذ خطة التنمية الخمسية الجديدة، ان الأساس الذي بنيت عليه إيرادات الميزانية الجديدة يعتمد على سعر برميل النفط بما يعادل 45 دولارا للبرميل، في حين بلغ الأساس السابق ما يعادل 75 دولارا للبرميل، أي بنسبة انخفاض تعادل 40%، وهو ما يدفع للتساؤل عن الآلية المتبعة في فرض سعر البرميل وضرورة أن يعلن عنها بطرق منهجية وشفافة، وهذا الأمر يقود إلى ضرورة وجود آلية خاصة ومعلنة لفرض سعر البرميل مستقبلا.
وأشارت الجمعية إلى أن أرقام البنود الرئيسية في الميزانية تظهر أن الإيرادات قد تنخفض بنسبة 40% لتبلغ 12.04 مليار دينار، بينما من المتوقع أن يتراجع إجمالي المصروفات الحكومية بمعدل 21% ليبلغ 18.89 مليار دينار.
وأورد تقرير الجمعية ملاحظاته على البنود الرئيسية كالتالي:
1 ـ من الأسئلة الأولية المشروعة: هل ستقوم الحكومة بالاقتراض؟ أم ستقوم بالبحث عن مصدر دخل بديل؟ أم ستعمل على معالجة الخلل في الموازنة الحالية والمستقبلية وإجراء الإصلاحات اللازمة؟
2 ـ المصروفات الجارية: بلغت تقديرات الرواتب وما في حكمها 9.9 مليارات دولار، أي بانخفاض نسبته 11% مقارنة بالميزانية السابقة، وانخفض بند الدعم بنسبة 35% من5.7 مليارات دينار إلى 3.7 مليارات دينار في الميزانية الحالية. وبالنظر إلى تصريح وزير المالية بأن الرواتب لن يطالها التخفيض، فمن المتوقع أن تتركز التخفيضات على المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية.
3 ـ المصروفات الرأسمالية: زادت المصروفات الرأسمالية بشكل لا يذكر من 3.16 مليارات دينار في 2014/2015 إلى 3.17 مليارات دينار للسنة المالية 2015/2016. وتظهر الحسابات النهائية للسنة المالية 2014/2015 أنه تم استثمار ما نسبته 70% فقط (2.2 مليار دينار) من النفقات الرأسمالية المقررة في الميزانية. وينبغي زيادة النفقات الرأسمالية كنسبة مئوية من إجمالي الميزانية، خصوصا أن الكويت تسعى في خطة 2030 إلى أن تكون مركزا ماليا وتجاريا. ففي المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، تبلغ النفقات الرأسمالية حوالي 35% من مجموع الميزانية، بينما تساوي في الكويت 17% تقريبا من مجموع الميزانية.
تطوير خدمات الدولة
وحول تطوير الخدمات العامة، أشارت الجمعية إلى أن وزارة المالية اعتادت الإفصاح للرأي العام عن الحالة الراهنة للأمور، ومثال على ذلك نشرها لموازنة المواطن، والتي توضح خطة النفقات المتعلقة بالمواطنين والمقيمين في الدولة. وتعتقد الجمعية أن وجود مثل هذه البيئة الخصبة من الإفصاح والنقاش سيساعد على زرع بذور الإصلاحات في جميع الدوائر الحكومية، حيث توفر الميزانية فرصة للنظر بمختلف الإصلاحات المطلوبة في قطاعات حساسة، تلقي الجمعية الضوء على بعض منها كالتالي:
1 ـ التعليم: أنفقت الحكومة 3.12 مليارات دينار على الخدمات التعليمية العام الماضي، أو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي. ولم ينعكس هذا المستوى المرتفع من الإنفاق على جودة التعليم قياسا بالعديد من مؤشرات التنافسية العالمية. فبالنظر إلى مناهج العلوم والرياضيات، تصنف الكويت الأخيرة بين نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي، وفي المرتبة 99 من أصل 148 دولة على مستوى العالم. ويتطلب القطاع التعليمي إعادة صياغة المنهاج التعليمي، واختبار وتدريب المعلمين، وتغيير آليات التعليم من الحفظ إلى مهارات حل المشاكل والإبداع. وليست الحلول جديدة أو غريبة على القياديين في وزارة التربية، إلا أن المسألة هي مسألة اتخاذ القرار والتطبيق على أرض الواقع.
2 ـ إصلاح الرعاية الصحية: ارتفعت المصروفات على خدمات الرعاية الصحية إلى 1.8 مليار دينار أو 7.9% من مجموع المصروفات في العام الماضي (2014/2015).
ورغم الإنفاق المرتفع على الرعاية الصحية، إلا أن جودة الخدمات والمنشآت ليست بحجم الطموح، ولا تعكس حجم الأموال المنفقة عليها.
ولا يرقى حجم القوة البشرية في وزارة الصحة إلى المستوى المطلوب، فلايزال معدل الأطباء إلى المرضى منخفضا جدا مقارنة بالمعدل الوسطي في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). ففي الكويت، يتوافر 1.9 طبيب لكل 1000 مريض، بينما يزيد هذا العدد عن 3 في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). كما يتوافر في البلاد 0.8 ممرض لكل 1000 مريض مقارنة مع 9.65 في دول المنظمة.
وبناء على ذلك، يجب أن تركز خدمات الرعاية الصحية والبنية التحتية لهذا القطاع على معايير وقائية ونظام حياة أفضل، بحيث ينخفض في نهاية المطاف الضغط على مزودي الخدمة، ويخفض من تكلفة الرعاية الصحية على المدى البعيد.
3 ـ الدعم: بلغ حجم المصروفات على خدمات الكهرباء 3.75 مليارات دينار أو 16.2% من إجمالي المصروفات، وذلك في العام الماضي (2014/2015). وفي الكويت، يكلف توليد الكيلو واط الواحد من الكهرباء الدولة ما بين 30 و40 فلسا، بينما يباع للمستهلك بسعر فلسين فقط.
وبقيت هذه الرسوم المفروضة على الخدمات الكهربائية ثابتة منذ عام 1966، بينما تضاعفت تكلفة الإنتاج تقريبا منذ 2004. أما بالنسبة لرسوم المياه، فتبلغ 800 فلس لكل 3800 لتر. وقد تم بحث موضوع إصلاح مشروع الدعم بشكل واسع، وتعمل الحكومة الكويتية الآن على إصلاح الدعم، وضمان عدم تأثر الأفراد سلبا بتلك الإصلاحات خاصة أصحاب الدخل المنخفض.
سياسات إصلاح الدعم
وطرحت الجمعية مجموعة من السياسات لإصلاح الدعم في الكويت في تقرير نشرته في الصحف المحلية في 11 يناير 2015، واقترحت فيه أن يصب ترشيد الدعم في محورين رئيسيين هما: استهداف الدعم للشرائح السكانية التي تحتاج هذا النوع من المساعدات أكثر من غيرها - تعزيز كفاءة القطاعات عند توزيع الدعم. وذكرت الجمعية أن هناك مجموعة واسعة من الأدوات التي يمكن الاستعانة بها في سبيل ترشيد الدعم بفعالية، مثل الدعم المستهدف، وبرنامج الدعم الذكي، والدعم التدريجي وفق شرائح أو الدعم المخصص وفق قطاعات معينة. أما أهم أوجه الإصلاح فيتعلق بتطبيقه على مراحل تدريجية، فأسعار الديزل ارتفعت وهبطت خلال شهر، الأمر الذي لم يوضح الرسائل المبتغاة من إصلاح الدعم.
4 سياسات للإصلاح الشامل للقطاع العام
1 ـ الإصلاح الشامل للقطاع العام من خلال إدخال مبادئ الحكم السليم بصورة إلزامية إلى القطاعات الحكومية (الشفافية، والنأي عن تضارب المصالح، وقياس الأداء، والمحاسبة).
2 ـ بناء قاعدة قوية من القادة للإدارة العامة.
3 ـ خلق «جزر كفاءة» في القطاع العام وحماية استقلاليتها.
4 ـ بناء آليات التنسيق بين الهيئات الحكومية وتعزيزها.
3 هيئات حكومية لتنفيذ المشروعات التنموية
1 ـ الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات: يناط بالجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات دورا محوريا يترتب عليه تعزيز التنوع الاقتصادي وتحفيز دور القطاع الخاص في المشاركة مع القطاع العام، كما أن الجهاز اختار أن يتعامل حصريا مع المشاريع الكبرى فقط التي تفوق قيمتها أكثر من 10 ملايين دينار، وهو ما نسبته 8% من مشروعات خطة الدولة للتنمية في العام 2010/2011، وهو ما يدل على تأخر واضح من الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات في رفع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية في الكويت.
2 ـ الشركات الصغيرة والمتوسطة: ويعد تأسيس الصندوق خطوة في الاتجاه الصحيح رغم أن التمويل لا يعد المشكلة الوحيدة التي تواجه الشركات الصغيرة، إذ تضيق البيروقراطية والموافقات الطويلة الأجل الخناق على الشركات الصغيرة بسبب التكلفة العالية من خلال انتظار الموافقات أو فحص المنتجات عبر العديد من الوزارات (خاصة المنتجات الغذائية التي تتضرر بسبب فترات الانتظار الطويلة عند المنافذ الحدودية).
3 ـ إصلاح الأوفست: هناك مطالبات صدرت بضرورة تنقيح البرنامج وتطبيقه بطريقة معتدلة نسبيا، بحيث يشجع الشركات الدولية على المشاركة. وبالتالي، يجب إحياء برنامج الأوفست على أمل أن يشجع على الاستثمار في العقود المدنية وألا يقتصر فقط على مشاريع عقود الدفاع، وقد تحقق أي سياسة أوفست جديدة تنظر في تشجيع نقل المعرفة، وتقليص التحكم بالملكية، وتعزيز الشفافية والمحاسبة في الالتزام بالأوفست، النجاح في جذب الشركات الدولية للمشاركة في المشاريع.