Note: English translation is not 100% accurate
العاصفة «يوهانا» تهين توقعات اللبنانيين وتمطرهم أوحالاً متكونة من غبار سيناء وعواصف البلقان
مصادر لـ «الأنباء»: جيرو أبلغ الراعي أنه ليس في الخارج من يصنع رئيساً للبنان وعليكم استصناعه فيما بينكم
12 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

أوساط التيار الوطني الحر لا ترى استطالة الحوار مع القوات لمصلحة جعجع
السفير الإيراني يتبنى ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة ويدعو لانتخاب رئيس
سلام يسعى لتعديل آلية القرار داخل الحكومة وأطراف ترفضبيروت ـ عمر حبنجر
أهانت العاصفة الجديدة «يوهانا» توقعات اللبنانيين بإمكانية مواجهتها وحصر أضرارها كما حصل مع العواصف السابقة، فجرفت بأمواجها العاتية التي فاق ارتفاعها الـ 7 أمتار الطرق الساحلية في صور وجونية وكورنيش المنارة في بيروت، وعطلت بثلوجها حركة المرور على الطرق الجبلية، خصوصا بين جبل لبنان والبقاع الذي زاد في معاناة أهله اختفاء مادة «المازوت» من محطات بيع المحروقات، اما بسبب طمع أصحابها بارتفاع الأسعار، أو بسبب تهريبها الى سورية، حيث تباع بسعر مضاعف.
وإضافة الى ارتفاع الأمواج وتراكم الثلوج، اقتلعت العاصفة الأشجار وألقت بجزوعها على الطرق الى جانب اللوحات الإعلانية التي تحجب بكثافتها الرؤية عادة، مع الإشارة الى الوصول التي غطت السيارات.
أضرار العاصفة شملت قطع خطوط التوتر العالي الكهربائية في بعض المناطق وكذلك خطوط الهاتف في الجبال، فضلا عن اقتلاع الخيام الزراعية البلاستيكية على طول الساحل وإغراق مراكب الصيادين في مرافئها.
وقذفت الرياح العاتية احدى البواخر الراسية في مرفأ بيروت بعدما تقطعت الحبال فاصطدمت بباخرة أخرى في عرض البحر، ثم استقرت في منطقة ضبية شمال مرفأ بيروت، وعلى متنها 27 بحارا و18 عاملا.
واستمرت العاصفة متحكمة بظروف الحياة في لبنان خلال ليل الأربعاء الخميس، حيث بلغت الثلوج مناطق دون ارتفاع 800 متر عن سطح البحر، وهي مرشح للاستمرار حتى بعد غد السبت.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» فسرت الأرصاد الجوية في مطار بيروت، ظاهرة الوحول الحمراء التي أمطرتها العاصفة فوق مدن لبنان وجباله لأول مرة منذ زمن بعيد، بالقول انها نتاج اصطدام عاصفة غبار مصدرها سيناء، بأخرى باردة مصدرها البلقان، فامتزج الغبار الساخن بالثلج البارد، فأمطرت السماء وحلا.
وانطلاقا من حالة «العصف الطبيعي» بلبنان، غرد النائب السابق جواد بولس على تويتر قائلا: كل الطرقات سالكة في لبنان بالنتيجة، باستثناء طريق قصر بعبدا.
وعليه، فإن الأوساط السياسية تترقب عودة البطريرك الماروني بشارة الراعي من الفاتيكان للوقوف على ما توصل اليه في محادثاته مع الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو ووزير خارجية الفاتيكان المطران أُول كالاغيير حول الرئاسة اللبنانية.
ويبدو ان البطريرك وجيرو توافقا على ان آفاق المرحلة الراهنة مقفلة بالنسبة للانتخابات الرئاسية، نظرا الى تطورات المنطقة والتشدد الذي طرأ على مواقف بعض الأطراف، لاسيما منهم حزب الله.
وفي المعلومات التي أمكن الحصول عليها في بيروت ان الراعي أبلغ جيرو استعداده لملاقاة فرنسا في تحركها، لكنه أشار الى محدودية مثل هذا التحرك تبعا لجمود مواقف الأطراف المعنيين.
هنا تقول الأوساط لـ «الأنباء» ان جيرو أبلغ البطريرك الماروني بأن أحدا في الخارج لن يصنع للبنان رئيسا، وبالتالي ان على اللبنانيين إيجاد دينامية مسيحية ـ مسيحية، ومسيحية ـ إسلامية تفضي لإملاء الشغور في بعبدا، لأن العواصف التي تضرب الجوار قد تستهدف لبنان اكثر، في حال حصل ما يغير موازين القوى الحالي.
هذه المعطيات سبقت عودة البطريرك الراعي الى بيروت من الفاتيكان، في حين تنتظر الأطراف السياسية هذه العودة للوقوف على حقائق الأمور كما يراها الفاتيكان وباريس وما اذا كان لديها غير تلك الوصفة، المنتهية الصلاحية، من كثرة التداول غير المجدي، والمقصود مطالبة المسيحيين أولا ثم المسيحيين والمسلمين بالتفاهم على رئيس.
وربما باريس والفاتيكان يراهنان على الحوار المسيحي ـ المسيحي الدائر بين «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحر، والذي ينتظر عودة د.سمير جعجع من رحلته العائلية في الخارج لمراجعة أخيرة لورقة التفاهم التي حظيت بموافقة العماد ميشال عون، وبقيت موافقة د.جعجع، الذي تتصور بعض أوساط التيار الوطني الحر ان موافقته قد تغدو لزوم ما لا يلزم، إذا ما استطال وقت الحصول عليها، في ضوء الارتفاع المتواصل لأسهم العماد الرئاسية كما تعتقد الأوساط لـ «الأنباء».
الرئيس تمام سلام وفي افتتاح مؤتمر السياحة الريفية في السراي الكبير، قال لا سياحة دون أمن، وهذا ما نفعله الآن وما فعلناه على صعيد الخطط الأمنية.
وأضاف: لا سياحة بدون استقرار ولا سياحة بدون هدوء، ولا سواح يأتون الى لبنان بدون استقرار، ونوه بدور الجيش وقوى الأمن الداخلية، جهودها في تأمين الاستقرار بوجه الساعين للإضرار بلبنان.
واستدرك سلام ليقول: الى جانب أمننا المستتب، مازلنا نواجه التعثر السياسي، ولن يتعافى الوطن إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية.
وقال: آمالنا كبيرة.
وبمناسبة مرور عشر سنوات على استشهاده، أهدي هذا الحدث اليوم الى روح رجل المشاريع، رجل الانماء، رجل الأحلام الكبيرة الشهيد الرئيس رفيق الحريري.
وكان لافتا أمس تشديد السفير الإيراني محمد فتح علي في احتفال إقامته السفارة الإيرانية في مجمع بيال على تبني ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة»، والتطرق الى الاستحقاق الرئاسي.
وقال فتح علي في الاحتفال الذي حضره السفير السعودي علي عواض عسيري إن إيران ستبقى الداعم الحقيقي والعمق الاستراتيجي للشعوب الأبية، لاسيما في لبنان وسورية وفلسطين في وجه الاحتلال الصهيوني والإرهاب التكفيري، وتجدد وقوفها الى جانب لبنان الشقيق شعبا وحكومة وجيشا ومقاومة، آملة في انتخاب رئيس للجمهورية بتوافق جميع اللبنانيين، لاسيما القيادات المسيحية.
الى ذلك، واصل رئيس الحكومة استمزاج آراء الوزراء في الآلية الجديدة لعمل مجلس الوزراء التي ينوي مناقشتها في جلسة مجلس الوزراء اليوم بهدف الابتعاد عن منطق «الفيتو» الذي يمارسه كل وزير بمفرده.
ويسعى سلام الى اعتماد تصنيف للمواضيع والملفات من خلال الفصل بين القضايا الأربع عشرة التي تحتاج الى إجماع حكومي كما لو أن رئيس الجمهورية موجود، على أن يبقى مجلس الوزراء قادرا على بث القضايا العادية، بالأكثرية التي تتطلبها، ولهذه الغاية التقى سلام كلا من وزير المال علي حسن خليل ووزير الصحة وائل أبوفاعور.
بيد أن بعض الوزراء نبه سلفا الى خطورة العودة الى الآلية العادية المقترحة في اتخاذ القرار واعتبار رئيس الجمهورية كأنه موجود على رأس السلطة التنفيذية، ولمحت الى ردات الفعل السلبية التي تركتها المبادرة عندما أطلقت خلال شهر، وقد وصفها رئيس حزب الكتائب أمين الجميل في حينه بأنها «لعب بالنار».
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال أمام زواره أمس إنه سيلتقي رئيس الحكومة قريبا وسيكون موضوع آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء البند الأساسي في البحث، فضلا عن موضوع فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.
بري استبعد عقد جلسة حوارية جديدة بين المستقبل وحزب الله هذا الأسبوع، مشيرا الى أن الجلسة المقبلة قد تتناول موضوع انتخاب رئاسة الجمهورية في حال ارتأى المتحاورون ذلك، خصوصا أن الموضوع الأمني قطع أشواطا كبيرة، وأكد أن المتحاورين في مواصفات الرئيس العتيد من دون الخوض في الأسماء التي ستترك للاتفاق بشأنها مع الفرقاء الآخرين.
المكتب السياسي الكتائبي دعا الى النزول الى مجلس النواب وعدم الخروج منه إلا بانتخاب رئيس للجمهورية.
وفي إشارة الى الحوارات الثنائية بين المستقبل وحزب الله وبين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، قال البيان «ان أي قرار يتخذ خارج إطار المؤسسات ويتم فرضه على كل اللبنانيين عبر وزارات الدولة وأجهزتها يخلق ردات فعل سلبية لافتقاره الى الشرعية، ويقتضي العودة الى مجلس الوزراء للتأكد من عدم استنسابيته وبالتالي منحه الشرعية التنفيذية».