Note: English translation is not 100% accurate
سلام يتحدث عن مستجدات أخّرت الاستحقاق الرئاسي وبري يتوقع تغييراً في روحية التعامل الحكومي
لبنان: «شباك» سياسي بين الحكومة والبرلمان على خلفية عدم الدعوة لجلسة نيابية استثنائية
3 مارس 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
استقر الوضع الحكومي على العودة الى روحية المواقف التوافقية التي قامت على اساسها حكومة «المصلحة الوطنية» مضافا اليها ضوابط تحول دون استخدام الفيتو من هذا الوزير او ذاك مقابل تجنب الملفات المتفجرة.
ويشكل يوم الخميس المقبل موعدا اختباريا لهذا التفاهم، فهل يدعو تمام سلام مجلس الوزراء في موعده الاسبوعي هذا ام يواصل الامتناع في مؤشر الى عدم الاقتناع بالحلول والصيغ المطروحة؟
ويبدو ان هناك جلسة لمجلس الوزراء من حيث المبدأ يوم الخميس، لكن من الناحية الرسمية ليس ثمة ما هو محسوم حتى اللحظة، على هذا الصعيد، ولا حتى على صعيد استحقاق رئاسة الجمهورية ايضا، حيث الاتصالات مجمدة على حرارة المشاورات الخارجية، ولم يطرأ اي جديد على موقف الكتلتين الرئيسيتين المعطلتين لنصاب جلسات الانتخاب وهما كتلة حزب الله (الوفاء للمقاومة) وكتلة العماد عون (التغيير والاصلاح).
رئيس الحكومة تمام سلام قال امس انه مستمر في مشاوراته لمقاربة القضايا المطروحة، لافتا الى ان الامر الآن بين شاقوفين، بين من يريد تطبيق الدستور وبين من يريد اخذ الشغور الرئاسي بعين الاعتبار.
وكشف سلام ان امورا طرأت منذ اكثر من شهر، اشارت الى ان الشغور الرئاسي سيطول، لكنه لم يوضح ماهية هذه الامور، وهو ما اوجب عليه التحرك لتأكيد عدم تغطيته للشغور الرئاسي، وفي الوقت ذاته العمل على تلبية حاجات البلد.
ولاحظ سلام ان البعد الخارجي في موضوع الرئاسة اللبنانية ليس جديدا، لكن لبنان تلقى تطمينات خارجية بأن البلد سيبقى متماسكا امنيا، وتجسدت هذه التطمينات بالهبة المالية السعودية للجيش في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز.
وزير البيئة محمد المشنوق اكد بعد لقائه سلام في المصيطبة انعقاد مجلس الوزراء هذا الاسبوع وفقا للمادة 65 من الدستور.
من جهته، توقع رئيس مجلس النواب ان ينعقد مجلس الوزراء هذا الاسبوع وفق الآلية التي كانت متبعة في اتخاذ القرارات مع حصول تغيير في الروحية والممارسة، وقال: انا شخصيا ضد هذه الآلية وافضل الاحتكام للدستور، ولا مانع من التوافق، واذا تعذر الامر نذهب للتصويت، ومن يزعجه ذلك فليعترض او ينسحب، لكننا لن نعطل عمل مجلس الوزراء، وقال ان نظرية سلام تقوم على التوافق من دون التعطيل او الوصول الى ازمة.
وعن تعطيل مجلس النواب، قال بري ان الحكومة معطَّلة ومعطِّلة لأنها لم تفتح دورة استثنائية للمجلس، وهناك حاجة ملحة لعقد جلسة نيابية عامة لدرس المشاريع الموجودة في المجلس واقرارها.
لكن اقدام الحكومة على فتح مثل هذه الدورة موضع تحفظ الوزراء والنواب المسيحيين، مادام موقع الرئاسة شاغرا، ويقول مصدر نيابي كتائبي لـ «الأنباء»: ان فتح الدورة بحجة تمرير بعض المشاريع والمراسيم الملحة يعزز حالة الاعتياد على غياب رئيس الجمهورية، فضلا عن انه لن يفضي الى نتيجة، لأن اقرار مشاريع القوانين في مجلس النواب لا يجعلها نافذة ما لم تقترن بالنشر في الجريدة الرسمية، وقرار بنشر القوانين او ردها شأن رئيس الجمهورية شخصيا وحده، ومن هنا تحفظ الفرقاء المسيحيون في 14 آذار خصوصا على هذه المسألة.
النائب د. سليم سلهب، عضو تكتل التغيير والاصلاح، قال امس انه كان يأمل ان تتوج الحوارات بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بلقاء بين العماد عون ود. جعجع، لكن ذلك لم يحصل حتى الآن.
بدوره، أعلن حزب الله امس انه لا احد من مصلحته تأخير انتخاب رئيس الجمهورية.
وقال رئيس المجلس السياسي في الحزب السيد ابراهيم امين السيد خلال زيارة تهنئة الى الامين العام الجديد لحزب الطاشناق الارمني اغوب بقرادونيان، على رأس وفد ضم وزراء الحزب ونوابه: نحن مع اجراء الحوار والنقاش الجدي حول هذا الموضوع، ويجب التوقف عما يقال خلاف ذلك.
السيد عاد واكد التزام الحزب بدعم ترشيح العماد عون من خلال قوله: المكان الجديد لهذا الملف هو الحوار مع العماد ميشال عون.
وعن الحوار الذي استؤنف امس بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة قال: رغم اننا لا نتوقع ان نصل بسرعة الى نتائج قريبة، لكن المهم الآن الارادة الجدية لدى الطرفين ونحن مرتاحون، وهم ايضا يعبرون عن ارتياحهم.