Note: English translation is not 100% accurate
بالصور.. "الشيخوخة" تدفع خليجيين لإنفاق مبالغ "خيالية" للبحث عن الفقع
7 مارس 2015
المصدر : الأنباء - mbc.net
أثار مشهد مصور التقطه أحد الهواة في السعودية لبائع يصرخ في مزاد علني على سلة كبيرة مملوءة بالكمأ "الفقع" دهشة من رآه، ممزوجة بذهول الزبائن الذين تسمّروا أمام وصول سعر هذه السلة إلى نحو 15 ألف ريال، وهي قيمة وصفها كثيرون بـ "المبالغ فيها"، إلا أن الإقبال الكبير على شراء "الفقع"، في موسمه يفسر سبب وصول سعره لهذا المستوى "الخيالي".وينتشر باعة "الفقع" في الأسواق الشعبية، وعلى ناصية الشوارع الرئيسة، ولا يتحرج بعضهم من وضع ما تم جمعه من ثمار هذه النبتة في حوض سيارته "الفارهة"، ويضع لوحة "فقع للبيع". وتنخفض وترتفع الأسعار بحسب توافر هذا المنتج من ندرة الحصول عليه، وغالباً ما يسافر الباعة إلى مدن قريبة، وحتى بعيدة، من أجل جني أرباح هذه السلعة التي تجد لها سوقاً جيدةً على المستوى المحلي.وبحسب جريدة "الحياة" اللندنية قال البائع مطلق البوسنة: "تختلف الأسعار باختلاف أنواع الفقع، وأبرزها "الزبيدي"، الذي يميل لونه إلى الأبيض، وحجمه كبير جداً. وهناك "الخلاسي" الذي يميل إلى اللون الأحمر، وهو أعلى سعراً من "الزبيدي"، وأما "الجبي" و"الهوبر" فيميلان إلى اللون الأسود. وهما أردأ أنواع الفقع. إلا أن البعض يشترون هذه الأنواع كبشارة لقرب ظهور "الزبيدي" و"الخلاسي".وعن الأسعار المرتفعة جداً، التي يروج لها باعة وسماسرة، ذكر البوسنة أنه "لا غرابة في وصول سعر الفقع إلى ما نسمع عنه ويتداوله الناس، فكثيرون يرون أن له فوائد صحية وغذائية عالية، وهو من أطيب وألذ الفطريات الصحراوية". ويشبه الفقع البطاطا ويعرف بأسماء عدة، منها "الكمأ" أو "الترفاس" و"نبات الرعد" أو "بنت الرعد"، أو "العبلاج" كما يطلق عليه في السودان.وما يجعل هذه النبتة ذات قيمة غذائية عند الكثيرين، أنها تحوي الأحماض الأمينية الضرورية لبناء خلايا الجسم، التي أظهرتها التحاليل المخبرية، إلى جانب احتواء "الكمأة" الواحدة على 9 في المئة من البروتين، و13 في المئة من المواد النشوية، وواحد في المئة فقط من الدهون، إلى جانب معادن مشابهة لما يحويه جسم الإنسان، مثل: الفوسفور والصوديوم والكالسيوم والبوتاسيوم.وذكر سالم المري أن "الفقع مقوٍ لضعف النظر، ومعالج لأمراض عدة، بحسب ما نقل لنا أجدادنا عنه، وله فوائد علاجية كثيرة، لا تتوافر في مواد غذائية أخرى"، مضيفاً: "كان يعتقد سابقاً أن أكله يتكفل بإعادة تجديد الجلد، فهو يحارب الشيخوخة. لذا تجد الكثيرين يحرصون على شرائه. وهناك رجال أعمال خليجيون يدفعون مبالغ طائلة، للحصول عليه، لاعتقادهم أنه يجدد الشباب".وقال المري: "يعتقد البدو أن ماء هذه النبتة يشفي من أمراض تصيب العين، بينها "التراكوما". وسمعت قصصاً عن شفاء بعض الحالات. كما يُشار إلى إسهامه في شفاء أمراض أخرى، مثل ضعف الأظافر وتآكلها، وتساقط الشعر أيضاً، وهو ما يجعل لهذا الغذاء رواجاً كبيراً في الأسواق المحلية".وتزايدت التحذيرات الطبية من تناول "فقع" قبل استوائه، لتسببه في عسر الهضم وآلام في الجهاز الهضمي. فيما لم تمنع تحذيرات اختصاصيي تغذية من وجوب الكشف والفحص عن الكميات المعروضة في الأسواق، التي يمكن أن يكون بعضها غير قابل للأكل، ويحوي نسبة من السموم العالية، والتقليل من حالة الطلب على هذه النبتة، التي تفتح شهية الباعة لعرضها، إذ تدر أموالاً باهظة.