Note: English translation is not 100% accurate
منظمات إنسانية: استضافة الكويت لمؤتمر المانحين الثالث بارقة أمل لملايين النازحين
17 مارس 2015
المصدر : بيروت ـ كونا
أكد مسؤولو منظمات عاملة في ميدان إغاثة النازحين السوريين بلبنان ان استضافة الكويت للمؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية تشكل بارقة امل جديدة لملايين السوريين الذين يعيشون مأساة النزوح بعيدا عن وطنهم.
وأشاد المسؤولون في تصاريح منفصلة لـ «كونا» بما قدمته الكويت للنازحين السوريين خلال السنوات الماضية والذي تستكمله اليوم باستضافتها للمرة الثالثة على التوالي مؤتمر المانحين.
وقال نائب ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان جان نيكولا بوز في تصريح خاص لـ «كونا» ان انعقاد المؤتمر الثالث للدول المانحة في الكويت يتخذ أهمية خاصة نظرا لزيادة أعداد اللاجئين والمتضررين من الأزمة في سورية وتفاقم المعاناة الإنسانية.
وأوضح أن تزايد أعداد اللاجئين بشكل كبير يتطلب بذل جهود إضافية لتلبية الحاجات الإنسانية الأساسية لهم ولذلك تعلق مفوضية اللاجئين وسواها من المنظمات الشريكة في اغاثة اللاجئين آمالها على زيادة التعهدات في المؤتمر الثالث بالكويت.
وأشاد بوز بالكرم الذي أظهرته الدول المانحة خلال السنوات الماضية وفي طليعتها الكويت، مؤكدا أهمية دعم المؤتمر للخطة التي أطلقتها الأمم المتحدة مع الحكومة اللبنانية لمواجهة تداعيات النزوح السوري إلى لبنان.
وأضاف أن هذه الخطة تكفل مساعدة النازحين السوريين الذين يعيشون ظروفا صعبة والحكومة اللبنانية والمجتمعات اللبنانية المضيفة التي تعاني من الفقر وارتفاع معدلات البطالة بما يؤمن تعزيز وصيانة الاستقرار في لبنان على مختلف الصعد.
من جهته، ذكر مدير صندوق الزكاة التابع لدار الفتوى في لبنان الشيخ زهير كبي في تصريح مماثل لـ «كونا» أن الكويت لعبت دورا بارزا وأساسيا في تضميد جراحات النازحين السوريين في لبنان استكمالا لجهودها الكبيرة في ميدان العمل الإنساني.
وأشار في هذا الصدد إلى تكريم الأمم المتحدة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، بإطلاق لقب (قائد للعمل الإنساني) على سموه واعتبار الكويت مركزا إنسانيا عالميا وذلك لدورها الإنساني الكبير.
وأثنى كبي على استضافة الكويت لمؤتمر الدول المانحة للمرة الثالثة وهو ما يدل على نجاحها وتفوقها بتنظيم المؤتمر وإعداده على أسس علمية واضحة، إضافة إلى حرصها على إيلاء موضوع النازحين ومأساتهم الإنسانية الاهتمام المطلوب من المجتمع الدولي وهو ما يشكل بارقة أمل لملايين النازحين السوريين.
وأعرب عن أمله في أن يكون المؤتمر الثالث فعالا ومفيدا في إغاثة النازحين في مختلف دول النزوح لاسيما لبنان وهو من ابرز الدول المعنية بنجاح المؤتمر نظرا للعدد الكبير من النازحين السوريين الذين ينتشرون في مختلف مناطقه.
من جانبه، قال رئيس «جمعية منابر النور» احمد عبيد في تصريح لـ «كونا» إن الكويت قدمت نموذجا للعالم في اغاثة المحتاجين ومساعدة المعوزين ما دفع الأمم المتحدة لاختيارها مركزا عالميا للإنسانية واختيار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، قائدا إنسانيا.
وأكد أن الكويت أخذت على عاتقها مساعدة الأشقاء السوريين منذ بداية الأزمة في العام 2011 وجمعت دول العالم في مؤتمرين والثالث سيعقد الشهر الجاري لتوفير الأموال اللازمة لدعم الجهات والمؤسسات في دورها لإغاثة النازحين السوريين.
وأشار عبيد إلى أن حجم مشكلة النازحين السوريين الكبير بات يفوق قدرة المنظمات الدولية ويتطلب انخراط اكبر عدد من الدول في تقديم الدعم المادي المطلوب لإغاثة الملايين من النازحين المنتشرين خارج سورية، فضلا عن النازحين داخل وطنهم.
وتستضيف الكويت في 31 مارس الجاري مؤتمر المانحين الثالث لدعم الوضع الإنساني في سورية بعد استضافتها المؤتمرين الاول والثاني في 2013 و2014 بمشاركة عدد من الدول العربية والأجنبية والمنظمات غير الحكومية الإقليمية والدولية.
يذكر ان قيمة التعهدات المقدمة من الدول المشاركة في المؤتمر الأول للدول المانحة الذي عقد في يناير 2013 بلغت نحو 1.5 مليار دولار منها 300 مليون دولار من الكويت، فيما ارتفعت قيمة التعهدات في المؤتمر الثاني في يناير 2014 الى 2.4 مليار دولار منها 500 مليون دولار من الكويت.