Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
«داعش» يريد أن يفرض نفسه في اليمن على حساب «القاعدة»
22 مارس 2015
المصدر : دبي ـ أ.ف.پ
قال خبراء ان تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» يسعى، من خلال تبني اول اعتداءاته الكبيرة في اليمن، الى فرض سيطرته في البلد على حساب تنظيم القاعدة، مستفيدا من حالة الفوضى ومن مشاعر مناهضة للشيعة الحوثيين بين الأغلبية السنية.
وفيما نأى تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» بنفسه، عن الاعتداء على مسجدين يؤمهما الحوثيون في صنعاء، والذي أوقع 142 قتيلا و351 جريحا، تبنى «داعش» هذا الاعتداء الأشد دموية، مهددا بالمزيد من الاعتداءات، خلافا للقاعدة الذي أصدر بيانا عبر تويتر اعلن فيه انه «يتجنب استهداف المساجد والأسواق والأماكن المختلطة حفاظا على أرواح المسلمين الأبرياء».
وجاءت مجزرة صنعاء بعد 48 ساعة من الاعتداء على متحف باردو بالعاصمة التونسية الذي تبناه التنظيم ايضا، ما يعطي الانطباع بتنفيذ هذا التنظيم المتطرف حملة منسقة، بحسب محللين.
وكان اليمن حتى قبل اشهر قليلة المعقل الخاص بتنظيم القاعدة المتمركز جيدا في مناطقه الجنوبية.
ولفت هذا التنظيم مجددا الأنظار اثر تبنيه اعتداء باريس في يناير، لكن محللين يرون ان نفوذه في انحسار في اليمن.
ولم يكن لتنظيم الدولة حضور باد في اليمن.
وقال ماتيو غيدار استاذ العلوم الإسلامية بجامعة تولوز جنوب فرنسا «منذ ان سيطرت الميليشيات الحوثية على العاصمة وسيطرت على قسم مهم من البلاد، فقدت القاعدة مصداقيتها حيث بدت غير قادرة على الدفاع حتى على المحافظات السنية».
من جانبه اعتبر جان بيار فيليو الاستاذ بمدرسة باريس للشؤون الدولية ان «داعش ارادت بتنفيذ مجزرة صنعاء، ان تظهر للقاعدة الجهادية قدرتها على ضرب العدو الذي تتهمه بـ «الهرطقة» بعنف يفوق عنف القاعدة».
وقال غيدار اننا نشهد عملية «امتصاص» لقوات القاعدة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية. وأضاف ان «اليمن يتجه الى وضع شبيه بسورية والعراق مع حرب أهلية ذات طابع طائفي بين السنة والشيعة».
وأضاف الخبير انهم يقدمون انفسهم على انهم «يدافعون عن السنة ضد العدوان الشيعي والأجنبي» في سورية والعراق «والآن في اليمن».
ويمضي فيليو ابعد من ذلك. ويقول انه مع الاعتداءات الأخيرة «يظهر تنظيم داعش في اسابيع قليلة قدرته على تنسيق عملية توسع كبيرة، اولا في ليبيا ثم تونس وأخيرا اليمن دون نسيان مبايعة بوكو حرام» في نيجيريا. ويختم قائلا «حدسي يقول ان هذا التحرك الذي شهد تسارعا واضحا، ينبئ بحملة إرهابية في القارة الأوروبية».