Note: English translation is not 100% accurate
رئيس وحدة الصحة الإنجابية في «دار الشفاء» أكد أهميتها للمرضى
د. حازم الرميح: لفحص بطانة الرحم والفحوصات الوراثية دور مهم في علاج العقم
30 مارس 2015
المصدر : الأنباء

منذ أن بدأت الفحوصات الوراثية للأجنة قبل نقلها للرحم (PGD) في بريطانيا عام 1990، بدأت تلك الفحوصات تأخذ دورا متزايدا مع الوقت في نجاح علاج العقم بواسطة طفل الأنبوب (IVF) عالميا، حيث إنه مع تنوع وتطور تلك الفحوصات الوراثية التي أصبحت متوافرة في معظم وحدات طفل الأنبوب على مستوى العالم أصبحت تلك الفحوصات جزءا لا يتجزأ من منظومة علاج العقم حاليا وكذلك في المستقبل المنظور. في هذا الصدد، أشار استشاري طب الخصوبة ورئيس وحدة الصحة الإنجابية بمستشفى دار الشفاء د.حازم الرميح إلى أن الفحوصات الوراثية ذات العلاقة بالخصوبة تنقسم إلى ما يلي:
1 ـ فحص الزوجين ما قبل الحمل: وهو فحص وراثي يجرى لعينة دم تؤخذ من الزوجين وذلك للتأكد من سلامة الصبغات الوراثية قبل الحمل، وهو فحص ليس بجديد لكن تم ادخال تحديثات جديدة عليه للكشف عن وجود أي خلل وحتى النادر منه ليتم التعامل معه (إن وجد) ضمن منظومه علاج طفل الأنبوب وفحص الأجنة قبل نقلها IVF/ICSI/PGD لتلافي حدوث تلك الاختلالات الوراثية في ذرية الزوجين.
2 ـ فحص الأجنة قبل نقلها (PGD): وهو فحص وراثي دقيق يتم على خلايا جنين اليوم الثالث أو الخامس بعد أخذ عينة من خلايا الجنين في مختبر وحدات طفل الأنبوب.
التطورات المتسارعة في تحديث ذلك الفحص مع استخدام تقنيات جديدة أدت إلى الانتقال من فحص 5 ـ 7 صبغات وراثية قبل 10 سنوات إلى فحص جميع الصبغات الوراثية لخلايا الجنين مع إمكانية عمل فحوصات لأمراض وراثية محددة يعاني منها الزوجان مثل مرض الثالاسيميا ومرض تكسر الدم وغيرهما، وبذلك يتم نقل الأجنة السليمة فقط إلى رحم الأم، وبالتالي ينتج عن ذلك أطفال أصحاء وهكذا تنتهي مصاعب ومعاناة وتكاليف التعامل مع طفل مصاب بمرض وراثي من على عاتق الأسرة والمجتمع والدولة، كما أنه في حال وجود أجنة صحيحة زائدة يتم تجميدها لاستخدامها في المستقبل من قبل الزوجين.
3 ـ فحص وراثي للجنين خلال بداية الحمل: بالإمكان حاليا عمل فحص وراثي للجنين، وذلك من خلال أخذ عينة دم للأم في الأسبوع 8 ـ 10 من الحمل وفلترة الصبغات الوراثية للجنين (دون خلية) وإجراء فحص وراثي ذات دقة عالية للجنين ومعرفة إذا كان الجنين طبيعي وراثيا أو لديه خلل وراثي والتعامل معه مبكرا في الحمل. وهذا النوع من الفحوصات مناسب فقط للأحمال الأحادية.
وأضاف: «أما الجانب الآخر لتلك التطورات المذهلة والتي لا تقل أهمية عما ذكر سابقا، هو فحص بطانة الرحم والذي طال انتظاره.
وهو فحص مخبري دقيق يتم على أنسجة بطانة الرحم بعد تحضيرها وتؤخذ العينة عادة في فترة إنزراع الجنين (حوالي اليوم 21 من الدورة) وبعمل فحوصات مخبرية للكثير من العوامل المهمة لانزراع الأجنة أصبح بالاستطاعة معرفة الوقت المناسب لانزراع الأجنة ومن ثم تحديد فترة نقل الأجنة في برنامج علاج طفل الأنبوب».
تؤخذ عينات بطانة الرحم على الدورة الشهرية للنساء الطبيعية أو باستخدام الأدوية التحضيرية، وذلك خلال فحص نسائي عادي في العيادة الخارجية واستخدام قسطرة رقيقة خاصة لجمع كمية قليلة من أنسجة بطانة الرحم وهو إجراء غير مؤلم وسريع (خلال دقائق) ومن ثم يتم وضع العينة في انبوب خاص يتم إرساله إلى مختبر متخصص لفحص الخلايا وإعطاء تقرير بقابلية أو استعداد تلك الخلايا (خلايا بطانة الرحم) على زرع الجنين أم لا.
ومن المتوقع أن يساهم فحص بطانة الرحم في رفع نسبة الحمل بواسطة طفل الأنبوب لبعض فئات مرضى العقم المستعصية.
وختاما، نأمل أن تسهم تلك الفحوصات الجديدة في حل مشاكل ومعاناة الكثير من مرضى العقم، متمنين استمرار تلك التطورات العلمية لما فيه مصلحة المرضى.