Note: English translation is not 100% accurate
أكد ضرورة عرض الفقرة محل الاعتراض على المجلس البلدي للموافقة أو التمسك بقراره
المسعد: جواز اعتراض وزير البلدية جزئياً على قرارات «البلدي»
2 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

بداح العنزي
أكد رئيس الفتوى والتشريع المستشار صلاح المسعد جواز اعتراض وزير الدولة لشؤون البلدية جزئيا على قرارات المجلس البلدي دون اعتبار ذلك بمثابة تعديل لها.
وقال المسعود في كتابه الى رئيس المجلس البلدي بشأن طلب الرأي القانوني في مدى اعتبار الاعتراض الجزئي لوزير الدولة لشؤون البلدية على بعض بنود القرارات الصادرة من المجلس البلدي يعد تعديلا لهذه القرارات يخالف طبيعة السلطة الوصائية المقررة للوزير.
وتذكرون انه قد صدر قرار المجلس البلدي رقم «1/2015» في محضره غير العادي لدور الانعقاد الحادي عشر المنعقد بتاريخ 21/1/2015 بإقرار مشروع السكك الحديدية للكويت مع اخلاء طرف بلدية الكويت من اي التزامات او مطالبات مالية او قانونية، تجاه اصحاب الحيازات الزراعية المتضررة من مسار السكك الحيدية.
وقد صدق وزير الدولة لشؤون البلدية على القرار المشار اليه الا انه قد اعترض على البند «الثاني عشر» من القرار فيما تضمنه من النص: «تعويض اصحاب الحيازات الزراعية المتضررة من مسار السكك الحديدية في منطقة الوفرة الزراعية» باعتبار ان البلدية ليست الجهة المختصة بتقدير التعويض لاصحاب الحيازات الزراعية، رغم ان قرار المجلس البلدي قد نص صراحة على ذلك.
وتذكرون انه طبقا للفتوى القانونية الصادرة من الفتوى والتشريع، مرجع رقم «2/398/2014» بتاريخ 11/11/2014 فان سلطة الوزير في الاعتراض على القرارات الصادرة عن المجلس البلدي بحسبانها «سلطة وصائية» تقتصر على اما الموافقة على القرار كما هو دون تعديل او الاعتراض كتابة على القرار وارسال الاعتراض للمجلس البلدي مع بيان اوجه الاعتراض سواء مخالفة القرار للقانون او للسياسة العامة للحكومة دون ان تتعدى ذلك الى تعديل القرار سواء بالاضافة أو الحذف، اذ لم يخوله المشرع هذا الحق، بحسبان ان التصديق بصفة عامة لا يمنح جهة التصديق سوى الموافقة او الرفض لما يعرض عليها دون تعديل او تغيير او تبديل بحسبانها وجها للسلطة الوصائية التي لا تخول القائم بها صلاحيات السلطة الرئاسية التي تملك الاقرار والتعديل والتبديل والالغاء، خلافا للسلطة الوصائية وان اعتراض الوزير على بند فقط من بنود قرار المجلس البلدي المشار اليه وموافقته على باقي بنود القرار يعتبر - من وجهة نظر المجلس البلدي - من قبيل التعديل في القرار بالمخالفة لطبيعة السلطة الوصائية.
وردا على ذلك نفيد: تنص المادة 133 من الدستور على ان «ينظم القانون المؤسسات العامة وهيئات الادارة البلدية بما يكفل لها الاستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها».
وتنص المادة 1 من القانون رقم 5 لسنة 2005 في شأن بلدية الكويت على ان تكون بلدية الكويت هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية ويكون مقرها مدينة الكويت ويحدد بمرسوم الوزير الذي يشرف على شؤون البلدية.
وتنص المادة 14 من ذات القانون على ان يخطر الوزير المختص بالاشراف على شؤون البلدية بقرارات وتوصيات واقتراحات المجلس البلدي للتصديق عليها، وله الاعتراض عليها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ وصول اخطاره بها كتابة، وتعتبر قرارات المجلس البلدي نافذة بعد فوات 15 يوما من تاريخ إخطار الوزير المختص بها كتابة اذا لم يصدق او يعترض عليها. وفي حالة اعتراض الوزير المختص على قرار المجلس البلدي يبلغ المجلس بذلك كتابة خلال 15 يوما، فإذا تمسك المجلس بقراره بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، يرفع الوزير الأمر الى مجلس الوزراء ولا يكون قرار المجلس البلدي في هذه الحالة نافذا إلا بموافقة مجلس الوزراء».
أما وقف إنفاذ لقرار المترتب على الاعتراض فهو لا يمس القرار الذي يظل قائما وموجودا بذات صيغته التي صدر بها رغم الاعتراض عليه، وكل ما يترتب على الاعتراض هو تعطيل سريان وإنفاذ القرار دون إلغائه أو سحبه او تعديله بصورة مؤقتة وإنما يعاد الى الجهة التي أصدرته (المجلس البلدي) لإعادة النظر في القرار على ضوء الاعتراض، فإذا تمسك المجلس بقراره بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم ـ وليس بأغلبية الحاضرين بالجلسة ـ هنا ينقلب الأمر الى خلاف ونزاع بين جهتين حكوميتين فيحال من قبل الوزير الى مجلس الوزراء للبت فيه سواء بتأييد وموافقة مجلس الوزراء لقرار المجلس البلدي ومن ثم رفض اعتراض الوزير فيعود الى القرار قوة إنفاذه وإمضائه وسريان مفعوله اعتبارا من تاريخ صدوره وفي هذه الحالة لا يجوز ان ينسب القرار الى مجلس الوزراء وإنما يظل القرار منسوبا الى الجهة التي أصدرته (المجلس البلدي) بحسبان ان دور مجلس الوزراء يقتصر على إزالة وقف النفاذ عن القرار برفض الاعتراض، أو بإزالة القرار من الوجود القانوني بقبول الاعتراض وهو ما يعتبر سحبا للقرار من تاريخ صدوره.
ويراعى انه في الأحوال التي يكون فيها الاعتراض جزئيا، اي على جزء او عنصر او بند او شرط او فقرة من القرار فيجب التفرقة، في هذه الحالة بين أمرين:
الأول: إذا كان القرار لا يقبل التجزئة، بحيث لا يستقيم القرار إلا بتكامل جميع أجزائه وعناصره وبنوده ولم يكن ليصدر إلا بكل عناصره وبنوده، ففي هذه الحالة يعتبر الاعتراض على جزء من القرار بمثابة اعتراض على كامل القرار، فإذا صدر قرار مجلس الوزراء بقبول الاعتراض الجزئي، فإنه يترتب على ذلك إلغاء القرار كله وسحبه في جملته واعتباره كأن لم يكن من تاريخ صدوره بكل عناصره وبنوده وفقراته وشروطه.
الثاني: إذا كان القرار يقبل التجزئة بأن يظل القرار قائما دون خلل حتى ولو تم انتقاص الجزء المعترض عليه بالقرار، ففي هذه الحالة يترتب على قرار مجلس الوزراء بقبول الاعتراض زوال الجزء او الشق او البند او الفقرة محل الاعتراض مع بقاء وسريان باقي القرار منذ تاريخ صدوره.
فلهذه الأسباب ترى الإدارة:
جواز اعتراض وزير الدولة لشؤون البلدية جزئيا على قرارات المجلس البلدي دون اعتبار ذلك بمثابة تعديل لها، وذلك على النحو المبين تفصيلا بالأسباب.