Note: English translation is not 100% accurate
أعاد العمل في المنافذ البرية والبحرية والجوية إلى ما قبل عصر الكمبيوتر
حريق «المعلومات».. يشلّ «الداخلية»
8 ابريل 2015
المصدر : الأنباء







أمير زكي ـ هاني الظفيري ـ أحمد خميس ـ محمد الدشيش
تسبب حريق إدارة نظم المعلومات الذي وقع أول من أمس، في شلل تام بمختلف أجهزة وزارة الداخلية الخدمية، وتوقفت إدارات المرور ومراكز الخدمة والهجرة عن استقبال أي معاملات جديدة، واكتفت إدارة الهجرة بالتوقيع لأشخاص انتهت إقاماتهم على أنهم راجعوا الهجرة لإنجاز معاملاتهم حتى يتم إعفاؤهم من الغرامات المترتبة عليهم، وكذلك تسليم المعاملات المنجزة التي قام أصحابها بتسليمها الى الإدارات قبل أيام وأنجزت قبل تعطل أجهزة وزارة الداخلية عن العمل.وبدت كل قطاعات «الداخلية» خاوية من المراجعين، وتواجد الموظفون على رأس عملهم لربما يعود النبض إلى أجهزة الحاسوب. أما بالنسبة الى المنافذ الجوية والبرية والبحرية فقد تم العمل بالنظام اليدوي في دخول وخروج القادمين والمغادرين، أي العودة الى ما قبل عصر الكمبيوتر، كما أفاد مصدر أمني، وتم التركيز على الأشخاص الذين حجزوا تذاكر سفرهم أمس واليوم خشية أن يكونوا مطلوبين، فيما شهدت المراكز البرية ازدحاما شديدا نظرا لبطء عملية التدقيق اليدوي على بيانات المسافرين.الى ذلك، استبعدت التحقيقات الأولية وجود عمل إرهابي أو ان يكون الحريق متعمدا، وخلصت التحقيقات الأولية الى ان تماسا كهربائيا وراء الحريق. وكان حريق اندلع في الساعة الـ 8 و13 دقيقة من مساء امس الاول في مركز نظم المعلومات، وتم التعامل مع ألسنة اللهب باستخدام المياه، وهو ما ادى الى تفاقم المشكلة حسب ما قاله مصدر امني.
هذا، وتفقد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد مبنى مركز نظم المعلومات واطلع على اسباب الحريق، ووجه بسرعة اعادة الخدمة الى اجهزة حاسوب الداخلية حتى لا يتعطل إنجاز المعاملات.
الى ذلك، أكدت وزارة الداخلية ان الحريق ليس متعمدا، فوفقا للتحقيقات الاولية فإن سبب الحريق تماس كهربائي. وقالت وزارة الداخلية في بيان لها انه تم توقيف انظمة العمل احترازيا تجنبا للاضرار.وأضافت ان جهاز الحاسب الرئيسي واجهزة الحاسبات الالكترونية ونظم قواعد البيانات للوزارة تخضع لنظام وقائي الكتروني وفني ذاتي يكفل حمايتها ويضمن سلامة الاداء في حالات الطوارئ وعودة الانظمة التي تشمل جميع القطاعات الامنية.مصدر أمني: مركز نظم معلومات احتياطي
عبدالعزيز فرحان
كشف مصدر أمني ان وزارة الداخلية بدأت بحث إنشاء مركز نظم معلومات احتياطي متواز مع مركز نظم المعلومات الحالي.وقال المصدر ان فكرة إنشاء المركز الاحتياطي هدفها ان يكون Backup للمركز الأصلي لتلافي ما حدث من شلل تام لقطاعات الداخلية إثر حريق المركز مساء أول من أمس.وقال المصدر ان هناك فكرة لأن يكون هناك أكثر من مركز احتياطي وليس مركزا واحدا فقط، موضحا ان هذا الأمر سيتم بحثه والبت فيه قريبا جدا.
الخالد تفقّد المركز ووجه بسرعة إعادة تشغيل الأنظمة
قام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد بجولة شملت ارجاء المبنى ومكان وقوع الحريق واطلع على مراحل السيطرة وإخماد النيران والجهود التي تبذل لاعادة تشغيل الأجهزة والأنظمة تدريجيا من خلال العمل اليدوي مؤقتا لحين استكمال التشغيل الالكتروني للأنظمة.
وعبر الخالد عن تقديره البالغ لكل المواطنين لتعاونهم ومساندتهم للجهود التي بذلتها الأجهزة الأمنية والوقائية لاحتواء الحريق وسرعة تدخل فرق الإطفاء ورجال الأمن التي تمكنت من التعامل مع مصدر النيران واحتوائها واخمادها.
بيانات «الداخلية» في الحفظ والصون
أكدت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني في بيان لها في ساعة متأخرة من يوم امس.
ان جهاز الحاسب الرئيسي وأجهزة الحاسبات الإلكترونية ونظم قواعد البيانات لوزارة الداخلية لم تتأثر بالحريق ولكن تم وقف تشغيلها احترازيا تجنبا للأضرار، حيث تخضع جميع أجهزة المعلومات والبيانات لنظام وقائي إلكتروني وفني ذاتي يكفل حمايتها ويضمن سلامة الأداء في حالات الطوارئ وعودة الأنظمة التي تشمل جميع القطاعات الأمنية، حيث تم تشكيل فرق فنية لعودة النظام تباعا وفقا لطبيعته المعتادة دون أي تأثير للحريق الذي وقع.
المرور ومراكز الخدمة خارج التغطية
تكاد تكون إنتاجية قطاع المرور وكذلك قطاع مراكز الخدمة ليوم أمس صفرا، خاصة فيما يتعلق بإنجاز المعاملات بمختلف أنواعها، إذ اكتفى موظفو هذين القطاعين بالجلوس في اماكنهم وأمامهم الاجهزة المعطلة تماما عن العمل. الموظفون وكذلك المسؤولون في هذين القطاعين قالوا لمن قاموا بمراجعتهم أنهم لن يستطيعوا أن يقدموا إليهم أي خدمات ممكنة، لأن الاجهزة معطلة، أما الدوريات المرورية فقد عملت بكامل طاقتها فيما يتعلق بالانتشار الأمني في مواقع البنوك والانتشار في الطرقات.
الإشارات الضوئية لم تتأثر
كان ملحوظا عدم تأثر الإشارات الضوئية بما حدث في مركز نظم المعلومات والسبب حسب مصدر ان قطاع المرور لديه مركز نظم معلومات خاص به يكون مهمته تنظيم حركة سير المركبات مركزيا بعيدا عن موقع الحريق في مركز نظم المعلومات.
5 مراكز حاصرت ألسنة اللهب ونفذت خطة طوارئ وتهوية وإنقاذ المصابين
أصدرت ادارة العلاقات العامة والاعلام في الاطفاء بيانا حول تعامل فرق الاطفاء مع الحادث جاء كما يلي: تلقت عمليات الادارة العامة للاطفاء بلاغا في تمام الساعة 8:13 من مساء اول من امس يفيد بوجود حريق في مبنى الادارة العامة لنظم المعلومات بمنطقة الضجيج. وقد هرعت على اثره مراكز اطفاء الفروانية وجليب الشيوخ والشويخ الصناعي والاسناد وفريق من مركز مبارك الكبير للمواد الخطرة، فيما وصلت اول فرقة اطفاء للموقع في غضون 6 دقائق، وسارع رجال الاطفاء بتشكيل فرقة انقاذ وتم من خلالها العثور على شخصين كانت اصابتهما الاختناق بسبب استنشاق الدخان، والفرق الاخرى سارعت بمكافحة الحريق ومحاصرته وعمل التهوية اللازمة. واشار البيان الى ان الحريق نشب في 3 مكاتب.
الجابر: أوقفنا تشغيل جميع الأنظمة احترازياً تجنباً للأضرار
قال وكيل الوزارة المساعد لشؤون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الشيخ مشعل الجابر انه فور وقوع الحريق المحدود في احدى غرف المركز تم وقف تشغيل جميع الأنظمة احترازيا وتجنبا للأضرار، حيث تخضع جميع أجهزة نظم المعلومات والبيانات لاشتراطات الحماية الوقائية التي تعمل إلكترونيا وذاتيا لابد من اتباعها عند إعادة التشغيل لكي تكفل لها الحماية الشاملة وتضمن سلامة الأداء وعودة الأنظمة التي ترتبط بجميع خدمات المعلومات للقطاعات الأمنية الى العمل بكفاءة عالية ودون أي تأثيرات تذكر للحريق، مؤكدا ان جميع الأجهزة الأمنية والفنية والحماية المدنية والإطفاء أدت واجبها بسرعة وكفاءة وعناية وقدرة على بسط الاحتواء والسيطرة والحرص على عدم إصابة الأجهزة والنظم والمعلومات والبيانات الرئيسية بالعطل او بأي تلف او أضرار وهو ما نعمل على إعادته تدريجيا يدويا بصفة مؤقتة وإلكترونيا بالسرعة اللازمة بحيث لا يشكل ذلك تعطيلا للخدمات المقدمة للمراجعين من مواطنين ومقيمين.
«الهجرة»: تسليم دون تسلم وتوقيع دون إنجاز لتجنب المخالفات
قامت إدارة الهجرة في مختلف محافظات الكويت الست بتخصيص ضباط للتوقيع على معاملات وافدين تقدموا لانجاز معاملاتهم والتي تنتهي امس واليوم وغدا باعتبار انهم راجعوا الهجرة لانجاز معاملاتهم، وتأتي هذه الخطوة كبادرة إنسانية من مدير عام الإدارة العامة للهجرة بالإنابة اللواء طلال معرفي بحيث لا تتم مخالفتهم لانهم كانوا ينوون انجاز معاملاتهم إلا أن تعطل الحاسوب حال دون ذلك، اما بالنسبة لجميع المعاملات الجديدة فتم الطلب من اصحابها مراجعة ادارات الهجرة في وقت لاحق خاصة أولئك الذين يريدون تجديد اقامتهم رغم وجود وقت كاف يتيح لهم انجازها خلال اليوم الأربعــاء او الأسبوع المقبل، اما بالنسبة لمــن قامـــوا بتسليم المعاملات قبل أيام فنسمح لهم بتسليم تعاملاتهم حال تم انجازها.
المطار وتركيز على الحجوزات العاجلة
مطار الكويت الدولي شهد ازدحاما ملحوظا، واكبت هذا الازدحام جهود جبارة لجميع العاملين في وزارة الداخلية والذين استخدموا الأساليب اليدوية في التدقيق على الممنوعين سواء الممنوعون من القدوم أو الممنوعون من الخروج، وبحسب مصدر أمني فإن تعليمات شفهية وردت الى عموم العاملين في منفذ المطار بالتدقيق المكثف على كل من قام بحجز تذكرة اليوم وأمس، خشية من أن يكونوا مطلوبين وممنوعين واستغلوا تعطل الأجهزة في المغادرة.
وقال المصدر: بالنسبة لمن حجزوا تذاكر قبل فترة من الزمن، فتم التدقيق عليهم، ولكن ليس بمثل التدقيق على أولئك الذين حجزوا مقاعد أمس الأول وأمس، أما بالنسبة لمن قدموا الى البلاد فتم التركيز على بعض الأشخاص ومعرفة إذا ما كانت أسماؤهم مدرجة على قوائم الممنوعين أم لا.
غزارة المياه أتلفت بعض الأجهزة وأعاقت إعادة النبض إليها
قال مصدر أمني: إن جهودا كبيرة بذلت للتخلص من المياه التي استخدمت بكثافة للتعامل مع حريق مركز نظم المعلومات، وأضاف المصدر ان اجهزة اتلفت ليس بسبب الحريق وإنما بسبب المياه.
لا تخريب ولا إرهاب وإنما تماس
اكدت وزارة الداخلية ان الحريق الذي شب في مركز نظم المعلومات ليس عملا تخريبيا او عملا ارهابيا، وانما تماس كهربائي، مصدر امني قال ان تحقيقا سيفتح لمعرفة الاسباب التي حالت دون تعامل انظمة السلامة آليا مع الحريق في بدايته قبل ان يتفاقم ويؤثر على اجهزة حاسوب مركزية.
وسائل التواصل خففت من حدة الازدحام
كان لوسائل التواصل الاجتماعي دور مهم في تقليل الازدحام على إدارات وزارة الداخلية الخدمية، إذ علم معظم المواطنين والمقيمين بأن أجهزة وزارة الداخلية خارج نطاق التغطية من خلال هذه الوسائل، وبالتالي فإن مراجعتهم للإدارات الخدمية لا طائل منها.
ولم تستقبل الإدارات الخدمية بالوزارة سوى أعداد قليلة من البعيدين عن وسائل التواصل الاجتماعي أو غير المهتمين بها، والتي انتشر فيها خبر حريق مركز نظم المعلومات الذي أخرج أجهزة الحاسوب بوزارة الداخلية عن الخدمة.
المنافذ البرية كاملة العدد
شهدت مختلف المنافذ البرية حالة من الازدحام الشديد والذي امتد لأكثر من كيلومترين في اتجاه القدوم إلى الكويت وباتجاه العودة، وعزت مصادر هذا الازدحام الى أن ادارات المنافذ والتي عملت بكامل طاقاتها اعتمدت على النظام اليدوي في مراجعة كشوفات المطلوبين والممنوعين من المغادرة خاصة من المواطنين والخليجيين، وقال مصدر أمني إن ما زاد من حدة الازدحام مقارنة بالمطار، ان من يسافر برا خاصة من المواطنين والمقيمين ليسوا بحاجة إلى قطع تذاكر مسبقة وهو ما يخفف الازدحام انطلاقا من التدقيق فقط على من حجزوا تذاكر سفر أمس الاول الاثنين وامس الثلاثاء، وقال إن جميع الكبائن وزعت عليها كشوفات بأسماء المطلوبين والممنوعين حيث كان يتم التدقيق على من لديه تهم فقط أما غالبية العائلات فقد تم تسهيل إجراءات خروجهم من البلاد.
النبض قد يعود اليوم
رجحت مصادر امنية ان يعود العمل تدريجيا في مختلف قطاعات الداخلية خلال الساعات المقبلة، مؤكدا ان فرقا فنية متخصصة تحاول جاهدة وبتعليمات من الشيخ محمد الخالد اعادة العمل الى اجهزة وزارة الداخلية الخدمية خاصة في المنافذ المختلفة.