Note: English translation is not 100% accurate
أمية ملص لـ «الأنباء»: «الخبز الحرام» ظلمني.. ولن أقدم على أي عمل جريء بعد اليوم
9 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

دمشق ـ هدى العبود
أكدت الفنانة السورية أمية ملص أنها أنهت مشاركتها الدرامية لموسم 2015، وذلك بعد انتهائها من تصوير كامل مشاهد مسلسل «دامسكو»، وعن أعمالها الدرامية كان لـ «الأنباء» لقاء معها، فإلى التفاصيل:
ماذا عن دورك بمسلسل «دامسكو»؟
٭ بداية جذبني دور العمل «أثناء اطلاعي على السيناريو» من خلال مؤسسة خيرية، فلعبت دور «عبير»، وكنت أفتخر جدا بالعمل وسعيدة بنفس الوقت، لدرجة أنني بدأت بإقناع زميلات لي بأن يتطوعن للعمل من أجل مساعدة الناس باعتبارها مهنة إنسانية، لكن كما يقال «تجري الرياح بما لا تشتهي السفن» فقد بدأ احد الأشخاص يبدي إعجابه بي من وقت لآخر، إلى أن صارحني بأنه ينوي الزواج سرا مني، وترددت في بادئ الأمر لكن أي فتاة شرقية تعيش بمجتمعنا تخاف العنوسة، وكان أن وافقت على الزواج منه، خاصة أنني أصبحت في الثلاثين من العمر، وبما أنني منذ بداية الأمر حاولت إقناع صديقاتي بالعمل معي في الجمعية، فقد جاءت صديقتي للعمل معي في الجمعية، لكن هذا الشخص لم يتوان في عرض الزواج عليها وتوافق هي، ليبدأ صراع داخلي بيني وبين نفسي، تارة محاولة منع هذا الزواج، وعدم الإفصاح عن زواجي السري من جهة أخرى، ولجأت إلى شقيق صديقتي الذي يعمل في الشرطة من اجل أن يأخذ حقي منه، وتشاء الأقدار أن أقع بحبه واحمل منه، ولكنه لم يقبل الزواج مني.
هناك معاناة في الوسط الفني السوري ألا وهي الشللية.. هل توافقين زملاءك الرأي أم أن لك رأيا آخر؟
٭ الشللية ستؤدي إلى نهاية الدراما السورية «نهاية مأساوية» إذا بقي الوضع على ما هو عليه الآن.
الأجور تعتبر في الوسط الفني السوري مشكلة أخرى.. ماذا تقول أمية ملص؟
٭ الأجور غير مناسبة لجهد الفنان ولمسيرته الفنية، والفنان السوري مظلوم بشكل كبير، ومع الأسف هناك قلة من الفنانين السوريين يتقاضون المبالغ الكبيرة وباقي فتات العمل يوزع على الكاست الذي يعمل ليل نهار، فقط من أجل تأمين مستلزمات الحياة التي غدت صعبة جدا في هذه الأيام العصيبة، إضافة إلى غلاء الأسعار الذي لا يرحم.
ماذا تقولين عن «الولادة من الخاصرة»؟
٭ مسلسل اجتماعي معاصر لامس الهموم والمعاناة والأوجاع التي يتعرض لها شريحة كبيرة من المجتمعات العربية عامة، والسورية كذلك، من خلال محاوره وشخصياته ومجريات أحداثه، فكان هناك صراع بين ألم الفقر والعاطفة، إضافة إلى المعاناة من قبل أصحاب النفوذ والسلطة والمال.
كان لك أعمال اتسمت بجرأة الطرح.. هل أنت مستعدة مجددا أن تقومي بمثل هكذا أدوار؟
٭ أبدا لن أجسد أدوارا جريئة في الدراما بعد اليوم، تصوروا هناك ادوار مر عليها زمن طويل ولازال هناك أناس ذوو عقليات لا تفرق بين الشخصية الحقيقية التي تجسد الدور وبين الدور الدرامي الذي تؤديه هذه الممثلة، مع الأسف أنجزنا عقدا كاملا، وتم تحديث كل شيء «تكنولوجيا التمثيل» لكن هناك بعض العقليات التي لا يمكن لها أن تتحدث ولو مر عليها قرون.
بمرارة تتحدثين، هل تعرضت لمواقف صعبة جراء ذلك؟
٭ طبعا أنا أقول ذلك من مواقف مريرة تعرضت لها، تصوروا لا يستطيعون أن ينظروا للفنان «على انه إنسان طبيعي» له همومه والتزاماته، وان لديه أسرة وانه مسؤول عن تنشئة جيل، وانه يؤمن أن هؤلاء الأطفال يجب أن يكونوا في المستقبل شخصيات ترفع لهم القبعة.
من كان وراء دخولك عالم الفن؟
٭ أنا ابنة مخرج سينمائي كبير، تأثرت بفنه وبأجواء الفن الساحرة كان يصطحبني والدي معه إلى السينما، وأشاهد أفلام الفنانين الكبار من مصر شادية وميرفت أمين ونور الشريف وعبدالحليم حافظ، كما أشاهد الأفلام الأجنبية ودرست في المعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت وقررت أن أكون فنانة لان الموهبة والحمد لله متواجدة، لكن أريد أن أقول إن الفنان إنسان ملتزم «ولن أتحدث عن غيري» أنا أمية ملص فنانة أقوم بواجباتي على أكمل وجه، والدراما بالنسبة لي هي عبارة عن مهنة أمارسها لكي أحقق ما يود تحقيقه أي إنسان، لذلك سأتوقف عن تلك الأدوار لحين تغير العقول المتحجرة.
هل تقصد ملص دورها بمسلسل «الخبز الحرام» تحديدا؟
٭ سواء كان مسلسل «الخبز الحرام» الذي جسدت فيه دور امرأة يطردها زوجها ظلما من البيت، فتجد نفسها في الطريق وبالتالي تنتهي لبيت دعارة، او غيره، وما أسلفته ينطبق على أي عمل، فالفنان الذي يؤدي الدور هو في نظر الناس كذلك.
البيئة الشامية هل تستهوي ملص؟
٭ بكل تأكيد استهوتني بدور «بوران» ابنة أبوعصام «الفنان عباس النوري» في الجزأين الأول والثاني من «باب الحارة» وسأواصل تقديم شخصية «بوران» الابنة الكبرى لـ «أبوعصام» في الجزأين السادس والسابع، وأفتخر بدراما البيئة الشامية لأنني ابنة حي دمشقي عريق، من حارات دمشق القديمة، وتجربتي مع بسام الملا احترمها واحبها كثيرا كذلك هناك مسلسل «الخوالي».
كيف تنتقين ادوارك؟
٭ لا أقبل أي دور في حال لم أحبه، لسبب بسيط نفسيتي تنعكس على الدور، وبالتالي هذا ينعكس على زملائي بالعمل، ولا استطيع إيصال الفكرة للمشاهد والغاية من الرسالة الفنية في حال لم أحب العمل، وهذا ينطبق على دوري بمسلسل «يوميات مدير عام» مع النجم أيمن زيدان عندما لعبت دور ابنته بالعمل قدمت الكوميديا التي أحبها، لان الكوميديا برأيي ليست بالتهريج أو بالحركات الجسدية المضحكة لأنها تكون فاشلة، وحتى تلك الأعمال التي تعتمد على اللهجة أو اللكنة بالكلام للإضحاك والابتسامة أراها فاشلة مع احترامي للقائمين عليها والمشاركين بها، باعتبار أن هذا الأمر ليس سببا كافيا في الكوميديا، وبالنسبة لي أرى أن الكوميديا هي كوميديا الموقف وأحيانا تكون بتركيبة الشخصية والمشاعر الداخلية فيها، لذلك تعتبر الكوميديا من أصعب الأعمال الدرامية على الإطلاق.