Note: English translation is not 100% accurate
بعد أن تفاوت صيتها في الوقت الحالي
الأغنية الكويتية.. هل نجحت في الحفاظ على هويتها؟!
20 ابريل 2015
المصدر : الأنباء






مصطفى أحمد: الأغنية ليست إحساساً صادقاً كما السابق والهوية ضاعت
محمد البناي: الأغنية الآن «طبخة بدون ملح» والكويت تمتلك أصواتاً جميلة
عبداللطيف البناي: المشاعر لم تعد متوافرة وكثرة الأصوات «تساوي الزين بالشين»
الخبيزي: الروح الكويتية للأغنية تختفي ويجب عمل برنامج لإحياء التراث
غنام الديكان: مازالت الأغنية بخير ويجب مراقبة مستواها
ضاري المسيليم: الأغنية القديمة عمرها الافتراضي لا ينتهي والأغنية الناجحة تبقى على مر السنينأميرة عزام
طفت على الساحة في الآونة الأخيرة العديد من الأغنيات الكويتية المنشأ والصنع، يجد بعضها صيتا وانتشارا واسعا لفترة ما، في حين لا يحظى البعض الآخر بنفس الإعجاب، فهل يعتمد نجاح الأغنية على مقوماتها الحقيقية وهي أولا: الفكرة «اجتماعية، عاطفية، وطنية»، وثانيا: الاختيار «الكلمات والألحان والتوزيع والاستديو» وثالثا: التسويق «إعلانيا وإعلاميا»، وهل يؤخذ بالاعتبار أداء المطرب وإحساسه ومناسبته للعمل المطروح؟
هذا ما استطلعته «الأنباء» بين بعض أصحاب البصمات القوية في الأغنية الكويتية التي شهدت نشأتها مرحلة تراثية مهمة، مرورا بأيام الغوص والبحر من جهة والبر وفنونه من جهة أخرى، ثم تألقها في التسعينيات ليصل مؤدوها لأكثر من 350 مطربا بالكويت في 2015
في البداية، قال المطرب محمد البناي: مستوى الأغنية الكويتية حاليا هابط لأن الكلمة لم تعد تمس الوجدان بل أصبحت سلعة رخيصة، كما أن الألحان لم تعد تترك البصمة، مستثنيا من ذلك الفنان نبيل شعيل، لافتا الى أن الأغنية العربية بشكل عام وليست الكويتية فقط قد تعرضت لموجة كبيرة من التغيير بسبب تأثرها بالأحداث اليومية والعالمية مما لا يمنحها الكمال فأصبحت «كالطبخة دون ملح»، على حد قوله.
من جهة أخرى، يوضح البناي امتلاك الكويت للأصوات الجميلة والمواهب الجيدة ولكن غلاء الكلمة واللحن والاستديو يجعل العديد من تلك المواهب غير قادرة على الوصول وتحتاج لمن يأخذ بيدها، مشيرا الى ان بعض الاصوات الشبابية الرائعة التي يعرفها اختفت بعد أول إصدار لها، بسبب عدم وجود مؤسسة او شركة ترعى هذه المواهب.
ومن جهته، يؤكد الشاعر الغنائي عبداللطيف البناي ان الأغنية موجودة ولكن المشاعر الصادقة التي تخللت أيام الماضي لم تعد متوافرة، معللا بالتكنولوجيا التي غيرت الكثير مع مرور الوقت، مضيفا ان الكلمات جيدة لوجود الشعراء الجيدين والألحان كذلك مقبولة ولكن المستمع تاه، وتابع: في السابق كان الالبوم يحتوي على 4 اغنيات فقط، بينما الآن تصل الاغنيات في الالبوم الى 30 أغنية، كما ان المطرب في السابق يجلس ساعات طويلة صباحا ومساء في الاستديو الى جوار الملحن والمؤلف والموزع ليخرج العمل بأحسن صورة، وليس كما الآن تسجل الأغنية في ساعتين أو ثلاث فقط والمطرب في الاستديو بمفرده، مضيفا ان كثرة المطربين «تساوي الزين بالشين»، معتبرا ان آخر من أثبت جدارته على الساحة نبيل شعيل وأحلام وعبدالله الرويشد ونوال الكويتية.
ومن جانبه، يعتقد الملحن ضاري المسيليم انه لم يعد هناك ما يسمى بالأغنية الكويتية، وقال: الايقاعات اغلبها تغير والرتم أيضا تغير، كما ان اللحن والكلمات تغيرا، لأن الأعمار من 16 وما فوق أصبحت تحب النمط الجديد بخلاف الاعمار الكبيرة التي مازالت تحب الأغنية القديمة ومازالت تسمعها، لأن الأغنية القديمة عمرها الافتراضي لا ينتهي والأغنية الناجحة تبقى على مر السنين، اما الجديدة فتسمى «بوشهر» لأنها تستمر كم شهر فقط ثم تختفي.
وعن الاصوات الكويتية الشابة، حكم المسيليم بأن 10% فقط أصوات ناجحة والبقية تعتبر أصوات «استديو»، أي انها تعيد الاداء عشرات المرات داخل الاستديو حتى تنجح وتساعدها التكنولوجيا، وهذه النوعية سريعا ما تنكشف أمام الجمهور، موضحا ان هناك أقلية يجب الاعتراف بأنها ناجحة ولها مستقبل، إلا أن اختلاف الأذواق لدى الجمهور هو ما يؤثر في وصول المواهب.
أما عن سبب فشل الأغنية فنيا وان نجحت لدى الجمهور، فقال: ذلك لان الكلمة أحيانا لا معنى لها، كما ان الشعراء الحقيقيين عددهم قليل، ولكن اصبح العديد من الناس يكتب ما يجعل الكلمات ركيكة، بالإضافة الى ان الملحن الناجح من الصغار غالبا لا يتوافر لديه تنوع في المقامات فتظهر الألحان متشابهة، كما ان الالبومات وشرائط الكاسيت التي كان يحرص عليها جمهور الماضي ويتابعها وينتظرها أصبحت غير موجودة بسبب توفر الاغنيات على الانترنت، فلم يعد الجمهور يشتري الالبومات، اضافة لاعتماد الجدد على الاغاني الـ«سينغل» ما اربك الذوق العام واحدث تغييرا في العرض والطلب.
بدوره، يعتقد المطرب مصطفى احمد ان الأغنية ليست كما في السابق، لحن جميل وإحساس صادق، مؤكدا ضياع الهوية في الأغنية الكويتية وكذلك السعودية والبحرينية، وأردف: في السابق عند سماع الأغنية يسهل تمييز هويتها ان كانت كويتية أو سعودية أو غير ذلك، لافتا الى ان الأغنية الخليجية الوحيدة التي حافظت على هويتها وطعمها الجيد هي الأغنية الاماراتية، معتقدا عدم رجوع الهوية الكويتية الى الأغنية.
وعلى صعيد آخر، لفت احمد الى انه لا يعرف اغلب المطربين الجدد لتعدد الاغاني وكثرتها وتشابهها حتى اصبح العديد منها لا يلفت النظر، مفيدا بأن الأغنية أصبحت تجارية بهدف الشهرة للمطرب، متمنيا ان يجد من يحاول إرجاع الهوية الكويتية للأغنية من جديد.
أما الفنان غنام الديكان فيقول: مازالت الأغنية الكويتية بخير مع محاولات الشباب ولكن أتمنى ان يجعل الشباب في الوطن العربي هويتهم واضحة، ففيهم فنانون جيدون ويجب الا يقلدوا غيرهم ويهتمون بفن الابداع وهناك من يهتم بذلك على الساحة، ولكن يجب عدم التأثر بالأغنية العدنية لضرورة المحافظة على التراث الداخلي والاقليم الخليجي، مبينا عدم وجود ضوابط على مستوى الأغنية، مشيرا الى أهمية وجود لجان عبر وسائل الاعلام لظهور المواهب والاصوات الجيدة والمهم المراقبة كنوع من المحافظة على مستوى الأغنية التي يفترض الا تكون مقلدة ولا تكون «نتف» من عدة اغان.
ويختتـــم الملحـــن البروفيسور د. يعقوب الخبيزي بأن الروح الكويتية بدأت تختفي من الأغنية، وقليل جدا من يحاول ان يعيدها، مرجحا وجود برنامج من شأنه عودة الأغنية الكويتية الى التراث، متسائلا: «لماذا درسنا التراث؟"، موضحا ان رسالته الماجستير تضمنت 458 عن التراث الكويتي وكان بصحبة 6 من اقرانه الكويتيين خلال الدراسة في القاهرة من اجل جمع التراث الكويتي وحفظه وقد جمعوا ما استطاعوا، مستنكرا قلة الدارسين للموسيقى بحجة ان التكنو والجاز مواكبا للعصر، لافتا الى انه يمكن مواكبة العصر في بعض الاغنيات، مستغربا عدم تضمن الالبوم الكويتي لأغنيتين أو ثلاث على الاقل من الاغنيات التراثية أو بالاحرى التي تحمل الروح الكويتية.
من جهة اخرى، اثنى الخبيزي على بعض الفنانين مثل محمد المسباح ونوال حين استخدموا السامري، كما ابدع شعيل في فن اللعبوني، كما استخدم الرويشد الطنبورة وهو ما يبشر بعدم فقدان التراث الكويتي، موضحا ان الاجيال الحالية تميل لاستخدام اللون العراقي وهو من اجمل الالوان ولكن يجب الحفاظ على تراثنا الكويتي والاقليمي الخليجي.
وعن تشابه الاغنيات والألحان، قال الخبيزي: النغمات 7 في الموسيقى والملحن الشاطر والذكي هو من يتمكن من الإبداع خلالها، متوقعا زيادة التشابه لكثرة ما نسمع.