Note: English translation is not 100% accurate
سموه أكد أننا نواجه قوى تستهدف أمننا واستقرارنا
نائب الأمير: تجاوزنا الفتنة
22 ابريل 2015
المصدر : الأنباء















ما وصفه البعض بـ«الربيع العربي» أدخل منطقتنا في حسابات معقّدة
تعنت الحوثيين واستيلاؤهم على الشرعية عصفا باليمن وهددا دول «التعاون»
الكويت استجابت لنداء الواجب وشاركت مع أشقائها وأصدقائها في التصدي لعدوان الخارجين على الشرعية
الكويت نجحت بفضل تماسك جبهتها الداخلية ووعي أبنائها في تجاوز رياح الفتنة
أحداث اليمن تهدد أمن واستقرار دولنا وتنذر بتداعيات خطيرة على منطقتنا
قادرون على التماسك وتوحيد كلمتنا والتحرك في إطار جماعي مؤثر وفاعل لتحقيق أهدافنا
نولي قضايا حقوق الإنسان ما تستحقه من اهتمام ومتابعة ونحرص على الدفاع عنها
نسعى إلى بذل الجهود لضمان العيش الكريم للمواطن ونوفر له ما يستحق من الرعاية والعناية
الخالد: افتتاح 6 بعثات ديبلوماسية جديدة ليصل مجموع عدد بعثاتنا في الخارج إلى 104 بعثات
أكد سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد أن ما اطلق عليه البعض «الربيع العربي» ادخل منطقتنا في حسابات معقدة وفتح المجال أمام عدم الاستقرار.
وأوضح سموه خلال افتتاح المؤتمر الثامن لرؤساء البعثات الديبلوماسية الكويتية أننا ندخل مرحلة جديدة نعايش فيها المواجهة مع قوى تستهدف أمننا واستقرارنا والمساس بمصالحنا. وقال سموه ان الكويت والتي هي جزء من العالم بكل متغيراته وأحداثه تعرضت لرياح الفتنة، ولكنها بتماسك جبهتها الداخلية ووعي أبنائها وما سطروه من صور التلاحم بينهم استطاعت معها تجاوز ذلك لتؤكد صلابتها وأصالة معدن شعبها.
وفيما يتعلق بالوضع في اليمن بيّن سمو نائب الأمير ان تعنت الحوثيين واستيلاءهم على الشرعية عصفا بأمن واستقرار اليمن وهددا دول التعاون عبر الحشود والمناورات والاعتداءات على المملكة العربية السعودية.
وفي كلمته خلال حفل افتتاح المؤتمر الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بقصر بيان ظهر امس قال سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد: الكويت استجابت لنداء الواجب وشاركت مع أشقائها في دول المجلس وبقية دول التحالف في التصدي لهذا العدوان ومحاولة إعادة الشرعية الى اليمن الشقيق، مؤكدا ان موقف الكويت أملاه التزامها بالمواثيق والاتفاقيات الدولية والمبادئ التي تؤمن بها.
وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
اصحاب السمو والمعالي والسعادة..
ابنائي وبناتي رؤساء بعثاتنا الديبلوماسية..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسعدني ان ألتقي بكم في بداية أعمال مؤتمركم الثامن وان انقل اليكم تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وتمنيات سموه لمؤتمركم التوفيق والسداد.
ابنائي وبناتي..
تنعقد اعمال مؤتمركم بعد ان دخلت منطقتنا والعالم اجمع في ظل اوضاع سياسية وامنية خطيرة هددت كياننا وقوضت امننا واشغلتنا عن جوهر قضايانا.
لقد وصف البعض تلك الاوضاع الخطيرة بأوصاف عدة فكان من وصفها بالربيع العربي الا انها في حقيقة الامر قد ادت الى ادخال منطقتنا في حسابات معقدة وفتحت المجال لعدم الاستقرار واليوم ندخل مرحلة جديدة نعدل فيها مساراتنا على ضوء تجارب الماضي نعايش فيها المواجهة مع قوى تستهدف امننا واستقرارنا والمساس بمصالحنا.
ونعمل على مجابهة تلك القوى منطلقين من اساس صلب في بعده الخليجي والعربي والدولي لنؤكد للعالم اجمع اننا قادرون على التماسك وتوحيد كلمتنا والتحرك في اطار جماعي مؤثر وفاعل لتحقيق اهدافنا وتلبية طموحاتنا.
ولاشك انكم تدركون ابعاد هذه المرحلة وما تفرضه من عمل جاد ومتواصل لنصبح قادرين على التفاعل معها.
كما ان بلادكم والتي هي جزء من هذا العالم بكل متغيراته واحداثه تعرضت لرياح الفتنة ولكن تماسك جبهتها الداخلية ووعي ابنائها وما سطروه من صور التلاحم بينهم استطاعت معها تجاوز ذلك لتؤكد صلابتها واصالة معدن شعبها.
انكم مدعوون بأن تنقلوا للعالم صورة بلادكم المضيئة التي تنعم بالديمقراطية وتعيش اجواء الحرية وتحرص في تحركها الديبلوماسي في اطار ثوابت الشرعية الدولية وترسيخ اسس السلام واشاعة المحبة بين الشعوب ورفع رايات العمل الانساني لتكون له الاهمية القصوى في ذلك التحرك.
كما ان بلادكم تولي قضايا حقوق الانسان ما تستحقه من اهتمام ومتابعة وتحرص على الدفاع عنها والتجاوب مع جهود المجتمع الدولي في الحفاظ عليها فضلا عن جهودها في تحقيق التنمية المستدامة للدول النامية.
كما انكم مدعوون لتؤكدوا للعالم ايضا ان بلادكم ستبقى حريصة على الوفاء بهذه الالتزامات بكل عزم واصرار.
ابنائي وبناتي..
ان الاحداث التي يشهدها اليمن اليوم تهدد امن واستقرار دولنا وتنذر بتداعيات خطيرة على منطقتنا، ولقد بذلت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهودا كبيرة ومتواصلة حتى لا تصل الامور الى ما وصلت إليه وتوجت هذه الجهود بإطلاق المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية والتي وافق عليها جميع أطياف المجتمع اليمني وتم تبنيها من مجلس الامن الدولي الا ان تطبيق هذه المبادرة قد واجه صعوبات كبيرة بسبب تعنت الحوثيين واستيلائهم على الشرعية وتطبيق سياسة الامر الواقع عبر القوة العسكرية لتعصف بأمن واستقرار اليمن وتهدد امن دول مجلس التعاون عبر الحشود والمناورات العسكرية والاعتداءات على المملكة العربية السعودية الشقيقة وتجاهل جميع الجهود السلمية ليستمر الواقع الاليم والتهديد السافر لامن دولنا، وازاء كل ذلك وتطبيقا لمعاهدة الدفاع الخليجي المشترك ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والمادة 51 من ميثاق الامم المتحدة فقد استجابت الكويت لنداء الواجب وشاركت مع اشقائها في دول المجلس وبقية دول التحالف في التصدي لهذا العدوان ومحاولة اعادة الشرعية الى اليمن الشقيق.
ان موقف الكويت في هذه الاحداث قد املاه التزامها بالمواثيق والاتفاقيات الدولية والمبادئ التي تؤمن بها والقائمة على احترام الشرعية الدولية ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام خيارات الشعوب والحق في الدفاع عن الامن بعيدا عن الطائفية البغيضة والفئوية الخطيرة.
لقد جاء اعتماد مجلس الامن لقراره رقم 2216 بتاريخ 14 ابريل 2015 ليؤكد صحة التوجه الخليجي وسلامة تحركه لاحتواء هذه الازمة كما جاء شاهدا على وقوف العالم الى جانب التحرك الخليجي والدول المتحالفة معه في مواجهة قوى الحوثي والجماعات المناصرة له والتي تسعى لابقاء الشعب اليمني الشقيق اسيرا لقوى الجهل والظلام.
أبنائي وبناتي..
إننا نسعى جميعا إلى بذل الجهود لضمان العيش الكريم للمواطن الكويتي نوفر له الرعاية والعناية التي يستحقها وأنتم جزء من هذه الجهود في القيام بواجبكم على أكمل وجه في مواقع عملكم المختلفة لتوفير الرعاية له والوقوف على مشاكله والسعي لحلها عبر التواصل معه وتسهيل وجوده في الدول المعتمدين لديها إضافة إلى رعاية المصالح الكويتية في هذه الدول إن هذا الواجب لا مجال فيه للتقاعس ويبقى هدفا أصيلا نسعى لتحقيقه للحفاظ على المكانة التي نتطلع الى أن يحتلها المواطن الكويتي والدرجة العالية من الرعاية والحفاظ على مصالح بلدنا الحبيب.
وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ وطننا ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والازدهار في ظل قائد مسيرتنا وراعي نهضتنا صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه وأن يبعد الأخطار عن دولنا الخليجية والعربية وأن يحقق مؤتمركم ولقائكم أهدافه المنشودة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
كما القى رئيس مجلس الوزراء بالانابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد كلمة فيما يلي نصها:
بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن اخوانكم وابنائكم منتسبي وزارة الخارجية كافة يسعدني أن أرفع إلى مقام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والى سموكم أصدق مشاعر التقدير والامتنان والعرفان على رعاية سموه السامية وحضور سموكم لحفل افتتاح المؤتمر الثامن لرؤساء البعثات الديبلوماسية الكويتية في الخارج وعلى هذا الاستقبال الأبوي المبارك.
سيدي سمو نائب الأمير وولي العهد
إن تفضل صاحب السمو الأمير بالرعاية السامية للمؤتمر الثامن لرؤساء البعثات الديبلوماسية الكويتية في الخارج وحضور سموكم تشريف لأبنائكم الديبلوماسيين ومصدر اعتزاز لهم يعكس ما توليه القيادة السياسية من رعاية وعناية للسلك الديبلوماسي وقناعتها بأهمية دوره في خدمة الوطن والدفاع عن قضاياه في المحافل الدولية مسترشدين بالنهج المبارك والتوجيهات السديدة التي وضعها صاحب السمو الأمير وخطت للسياسة الخارجية الكويتية ملامحها ورسمت خارطة لطريقها حتى غدت مثار إعجاب وتقدير العالم أجمع بما تقوم عليه من أسس المحبة والسلام.
إن توجيهات سموه السديدة تعد سراجا أضاء ولا يزال طريق بناتكم وأبناؤكم الدبلوماسيين ويلهمهم صواب العمل وصلاح المنهج لخدمة بلدنا العزيز وشعبه الكريم في جميع بقاع الأرض وأضحت بنهجها السياسي المتزن والاقتصادي الرائد والإنساني الأصيل محط أنظار دول العالم فكان تفاعلها الإيجابي والبناء مع القضايا السياسية والإنسانية والتنموية ومشاغلها عاملا رئيسيا لوضع الكويت في مصاف الدول الساعية لخير العالم ولأمن واستقرار ورخاء شعوبه.
ويأتي التكريم الدولي لصاحب السمو الأمير وغير المسبوق من قبل الأمم المتحدة بتبوؤ سموه لقب قائد إنساني والكويت مركزا للعمل الانساني نتيجة للسياسة الخارجية المتزنة والحكيمة التي تنتهجها الكويت وثمرة لشجرة العطاء الكويتية التي غرسها الأجداد وروتها الأجيال وتعهدتها بيض أيادي الحكام على مر الزمن مشمولة اليوم بكريم رعاية سموه وعنايته.
سمو نائب الأمير وولي العهد
إن الظروف السياسية والأمنية الدقيقة والخطيرة التي تمر بها منطقتنا بفعل الاضطرابات التي شهدتها على مدى السنوات الأربع الماضية جلبت لمنطقتنا الفوضى وأفرزت تداعيات خطيرة نعاني من تبعاتها ونعمل جاهدين مع المجتمع الدولي لمعالجة ومواجهة افرازاتها، فظاهرة الإرهاب التي هددت أمن واستقرار العالم مثال لنتاج تلك الاضطرابات.
إن بناتكم وأبناءكم وبعثات الكويت في الخارج يتشرفون بأن يكونوا خط الدفاع الأول عن تراب هذا الوطن الذي بذل السابقون جهودا مضنية من أجل أمنه واستقراره وهم لايدخرون جهدا في التغلب على هذه التحديات من خلال الرصد المتواصل والتشخيص الدقيق والتحليل العميق لمجريات الاحداث وتطوراتها وانعكاساتها على بلدنا وأمنه وأمان شعبه في إطار من السعي المتواصل لتقوية وتوطيد نسيج العلاقات الديبلوماسية الكويتية وروابطها الدولية.
وفي هذا السياق وتواكبا مع المساعي وتعزيزا للحضور الكويتي إقليميا ودوليا وانفاذا لتوجيهات صاحب السمو الأمير فقد تم وخلال الفترة اللاحقة لمؤتمرنا السابع في العام 2013 افتتاح ست بعثات ديبلوماسية جديدة ليصل مجموع عدد بعثاتنا في الخارج إلى 104 (مئة وأربع) بعثات نواصل من خلالها مد جسور التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في سبيل وطن ينعم بمزيد من الاستقرار والازدهار.
وفي سياق متصل أيضا وبرهانا على تنامي أهمية الكويت ومكانتها إقليميا ودوليا فقد استقبلت البلاد ثماني بعثات ومكاتب تمثيلية إضافية منذ العام 2013 ليرتفع إجمالي عدد البعثات والمكاتب والمنظمات الدولية والإقليمية المعتمدة لدى دولة الكويت إلى 132 (مئة واثنتين وثلاثين) بعثة.
سمو نائب الأمير وولي العهد
حقيقة لا تغيب عن أحد وهي أنه يحق للقيادة ولنا جميعا الفخر والاعتزاز بالمكانة الدولية المرموقة التي وصل إليها وطننا ومشاركة جهود المجتمع الدولي نحو دعم الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات الدولية المختلفة وعلى رأسها الجانب الإنساني، ولعل دعوة الأمم المتحدة وأمينها العام إلى الكويت لاستضافة ثلاثة مؤتمرات دولية متتالية لدعم الوضع الإنساني في سورية لهو برهان ساطع على مدى احترام العالم للسياسة الخارجية للكويت المبنية على الاعتدال والاتزان والقائمة على الايمان الراسخ بالمعالجات السلمية للمشكلات والقضايا الدولية في ظل الحرص العميق على تسخير إمكانياتها بما يحقق تخفيف المعاناة الإنسانية لشعوب الأرض كافة عبر المساهمات في المؤسسات والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، كما أن ترؤس الكويت وبنجاح لثلاث قمم خلال السنتين الماضيتين وهي القمة العربية الأفريقية الثالثة والقمة العربية الخامسة والعشرون والقمة الرابعة والثلاثون لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يضاف إلى قائمة طويلة من النجاحات التي حققتها السياسة الخارجية لبلدنا في ظل ظروف وتحديات يدرك الجميع خطورتها، وها نحن مقبلون أيضا على استضافة اجتماع الدورة الثانية والأربعين للمجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي الشهر المقبل ليكون هذا الاجتماع إضاءة جديدة في سجل جهود الكويت الساعية الى تحقيق المصالح العليا لدولنا الإسلامية.
وأود أن أستأذن سموكم بتوجيه الشكر والتقدير لجميع سفراء دولة الكويت السابقين الذين عملوا في مدرسة حضرة صاحب السمو الأمير السياسية والديبلوماسية وساروا على نهج سموه الخير وخطاه النيرة مستلهمين من توجيهاته الأصول والقيم في بذل الجهد والتفاني والإخلاص في خدمة بلدهم أينما تواجدوا سواء من خلال ترؤسهم للبعثات الكويتية أو تمثيلهم للكويت في المحافل الدولية فكانوا القدوة الحسنة والرمز المضيء والمشعل المتوقد الذي يقتدي به أبناؤهم وإخوانهم الديبلوماسيون من بعدهم فكل التقدير والامتنان والتحية لهم.
سيدي سمو نائب الأمير وولي العهد
وفي الختام يشرفني باسمي وبالنيابة عن أبنائكم الديبلوماسيين أن نجدد لصاحب السمو الأمير ولسموكم فروض الولاء والطاعة معاهدينكم على مواصلة العمل والجهد للدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين وإعلاء شأن كويتنا العزيزة في جميع المحافل الدولية التزاما منا بالتوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو الأمير وسموكم رعاكما الله ودعم حكومتنا الرشيدة برئاسة أخي سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء سائلين الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم لما فيه خير وصالح بلدنا الغالي وأن يحفظ وطننا وشعبنا من كل سوء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وقد شهد الحفل سمو الشيخ ناصر المحمد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح ووزير شؤون الديوان الاميري بالانابة المستشار محمد شرار وكبار المسؤولين بالديوان الاميري وديوان سمو ولي العهد.