Note: English translation is not 100% accurate
جدول قمة كامب ديفيد قسمان: أمني وإقليمي
أوباما سيؤكد لقادة مجلس التعاون: لا اتفاق سرياً مع إيران حول «النووي» وسورية
9 مايو 2015
المصدر : باريس ـ كونا


الخارجية الأميركية: ملتزمون باستقرار الخليج وخفض وتيرة التصعيد وقمة «كامب ديڤيد» فرصة فريدة لتعميق التعاون الأمني بين الطرفين
النقاشات تتضمن مجموعة من القضايا «التي زعزعت الاستقرار وشكّلت صعوبات جمة على المنطقة»
الخالد ترأس وفد الكويت في الاجتماع وأكد أن العلاقات مع فرنسا تشهد نمواً وتطوراً في مجالات متعددة
ملفات اليمن وسورية وإيران والتحضير لقمة كامب ديفيد في صلب مباحثات وزراء الخارجية الخليجيين مع جون كيري
فابيوس: الملفات الاقتصادية أساس مباحثات زيارة المبارك المقبلة إلى فرنسا
«لدينا تحليل متقارب» مع الكويت بأن الحل في الأزمة السورية سياسي
واشنطن ـ أحمد عبدالله
علمت «الأنباء» من مصادر في وزارة الخارجية الأميركية ان بنود جدول أعمال قمة كامب ديڤيد بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس الأميركي باراك أوباما تنقسم بصفة عامة الى قسمين: القسم الأول يتعلق بالضمانات الأمنية الأميركية في المنطقة، بما يتضمنه ذلك من صفقات للأسلحة. والقسم الثاني يتصل بالقضايا الإقليمية التي يلعب فيها مجلس التعاون دورا مؤثرا، مثل قضايا العراق وسورية واليمن.وفيما يتصل بالجزء الأول، فإن المفهوم ان الضمانات الأمنية توجه ضد تهديد محتمل، لا يختلف الجانبان العربي والأميركي على انه ربما يأتي من أجنحة متشددة في إيران تهدف الى تصعيد الصراع في المنطقة.وتأمل إدارة الرئيس أوباما ان يعرب قادة الخليج، مع ذلك، عن دعم اي اتفاق نووي بين الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من جهة، وإيران من الجهة الثانية. وتدرك واشنطن ان اي انتقاد من الجانب العربي للاتفاق النووي ربما يزيد من التعقيدات التي تواجهها الإدارة في محاولتها تمرير الاتفاق من معارضيه، لاسيما في الكونغرس. وفي تفصيلات القسم الأول من جدول الأعمال، فإنه بالإضافة الى منظومة الدفاع الصاروخي التي وافقت واشنطن مبدئيا على إمداد مجلس التعاون بها، فإن الولايات المتحدة ستنظر في الموافقة على إمداد دول الخليج بطائرات اف ـ 22 المقاتلة القاذفة.وتقول واشنطن: ان إقرار الجميع بوجود تهديدات إيرانية إنما يعزز الاتفاق النووي ولا يعارضه، اذ إنه خطوة في طريق منع إيران من امتلاك قوة نووية، تستخدم في تلك التهديدات.وفي مواجهة المطالب العربية بالحصول على نفس الحقوق النووية التي حصلت عليها إيران، فإن واشنطن تبدو موافقة مبدئيا على تلك المطالب بافتراض خضوع اي برنامج نووي مدني في الدول العربية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة النووية، على نحو ما سيحدث في إيران. وقالت مصادر الخارجية الأميركية: ان الرئيس اوباما سيؤكد للقادة العرب انه لا يوجد اي اتفاق سري بين ايران والولايات المتحدة، وان واشنطن ليس لديها اي التزام غير معلن بشأن الرئيس السوري بشار الأسد، وأنها تعتبره رئيسا فاقدا للشرعية، الا انها لا تستطيع في الفترة الراهنة تخصيص موارد كافية لإقامة مناطق حظر جوي في المجال الجوي السوري. كما ان الرئيس سيوضح ان إدارته تعتبر الخطر الإيراني في المنطقة خطرا موجها ضد الولايات المتحدة ومصالحها، وانها تتعامل مع التدخلات الإيرانية الإقليمية على هذا الأساس.إلى ذلك، ذكرت وكالة الانباء الفرنسية أمس ان الرئيس اوباما سيستقبل قادة دول التعاون في البيت الأبيض الاربعاء المقبل قبل ان يلتقيهم الخميس في المقر الرئاسي في كامب ديڤيد التي تبعد نحو 100 كلم الى الشمال من واشنطن.وثمنت وزارة الخارجية الأميركية زيارة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واجتماعهم الى الرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته الأسبوع المقبل مؤكدة «انها فرصة لتحسين وتعميق التعاون الأمني».وقالت الوزارة ردا على مجموعة من الأسئلة قدمتها «كونا» ان الرئيس أوباما «يتطلع لاستقبال واستضافة زعماء الخليج» في البيت الأبيض والمنتجع الرئاسي «كامب ديڤيد» الأسبوع المقبل، مضيفة «ان هذا التجمع المهم يتيح فرصة فريدة لمناقشة التعاون المشترك بين الطرفين إضافة الى تعميق التعاون الأمني».وذكرت الخارجية الأميركية انه من المزمع ان تشتمل هذه النقاشات التاريخية على مجموعة من القضايا «التي زعزعت الاستقرار وشكلت صعوبات جمة على المنطقة» مفيدة بأنه بالتحديد ستتم مناقشة سبل مواجهة الصراعات في العراق وليبيا وسورية واليمن التي تشهد تحديات أمنية جمة تؤثر ليس فقط على تلك الدول ولكن بشكل مباشر على دول المنطقة والعالم ككل.ورأت انها فرصة مهمة أيضا «لتأكيد التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ودول الخليج والقلق تجاه أنشطة إيران في زعزعة أمن واستقرار المنطقة والتزامنا المشترك لأخذ الخطوات اللازمة لاستقرار الخليج وخفض وتيرة التصعيد».وأشارت الخارجية الى تصريح نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في قت سابق والذي قال فيه: ان تواجد 35 ألف عنصر من القوات الأميركية في الخليج العربي هو «لردع أي عدوان والدفاع عن شركائنا» مؤكدا «ان التزام الولايات المتحدة بالدفاع الخارجي عن دول الخليج لايزال قويا».وثمنت الوزارة العلاقة المتينة بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، مشيرة الى « اننا نتوق للمناقشات العميقة للمواضيع الرئيسية التي تهم الطرفين كما عهدنا خلال التاريخ الطويل في التعاون والاستشارات المتبادلة».ويلبي قادة دول الخليج العربي دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما للتشاور في عدد من المسائل المهمة مثل برنامج إيران النووي والأمن في اليمن وغيرها، حيث سيستضيف أوباما في الـ 13 والـ 14 من الشهر الجاري القادة الخليجيين في البيت الأبيض والمنتجع الرئاسي «كامب ديڤيد». وكان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قد ترأس وفد الكويت في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وشارك في أعمال الاجتماع أيضا وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز ومساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان.
وحضر الاجتماع من الجانب الكويتي سفيرنا لدى فرنسا السفير علي السعيد ومدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد ومدير إدارة شؤون مجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير ناصر المزين وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.
ومن المتوقع ان يبحث اجتماع باريس ملفات اليمن وإيران وسورية خصوصا، بحسب ديبلوماسيين أميركيين. لكنه سيبحث ايضا التحضير للقمة الخليجية الأميركية الأسبوع المقبل.
وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عقدوا امس اجتماعا تنسيقيا تحضيرا للقاء المزمع عقده مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وترأس وفد الكويت النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وحضر الاجتماع سفيرنا لدى فرنسا السفير علي السعيد ومدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد ومدير إدارة شؤون مجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير ناصر المزين.
في سياق قريب أكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عمق العلاقات الكويتية الفرنسية وحرص البلدين الصديقين على فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في المجالات كافة.
وقال الشيخ صباح الخالد في تصريح لـ«كونا» وتلفزيون الكويت عقب محادثاته مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مقر الخارجية الفرنسية بباريس ان «اللقاء كان فرصة لاستكمال مباحثاتنا في اطار تعزيز التعاون بين الكويت وفرنسا ومناقشة كل القضايا التي تهم المنطقة والعالم».
واضاف ان الاجتماع يأتي في اعقاب اللقاء المثمر الذي جمع صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد مع رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند في الرياض منذ يومين، مشيرا الى انه تم توجيه دعوة رسمية الى الرئيس هولاند لزيارة الكويت.
ووصف مستوى العلاقات التي تربط بين الكويت وفرنسا بـ «الممتازة»، موضحا ان «العلاقات الثنائية تشهد نموا وتطورا في مجالات متعددة منها العسكرية والصحية والتعليمية والتقنية الى جانب الاقتصادية والاستثمارية».
وقال ان الاستعدادات جارية للتحضير للزيارة التي سيقوم بها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى باريس في الخريف المقبل، مؤكدا تطلع البلدين الصديقين الى ان يكون هناك تعاون ثنائي اكبر في المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بالقضايا الاقليمية، اكد الشيخ صباح الخالد اهمية دور فرنسا «الايجابي» وهي عضو دائم في مجلس الامن الدولي لمواصلة عملية السلام في الشرق الاوسط ودورها البارز كذلك في مجال مكافحة الارهاب.
وذكر ان المحادثات تناولت ايضا تطورات الاوضاع في ليبيا والعراق وسورية واليمن، مضيفا «نحن نتطلع الى مواصلة اللقاءات والمشاورات لبحث سبل تعزيز العلاقات بين الكويت وفرنسا ومناقشة جميع القضايا التي تهم المنطقة والعالم».
بدوره، اشاد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالعلاقات القوية بين البلدين، وأكد على تقارب وجهات النظر بين البلدين.
وقال فابيوس بعد الاجتماع «كنت سعيدا جدا لاستضافة زميلي وصديقي وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وأنتم تعلمون أن لدينا علاقات سياسية جيدة جدا مع الكويت».
وأضاف في تصريحات لـ«كونا» وتلفزيون الكويت «لقد ناقشنا العلاقات الثنائية ونحن نريد أن نرفع مستوى علاقاتنا الاقتصادية التي تحدثنا عنها خلال زيارتي الى الكويت في يناير الماضي».
وأشار وزير الخارجية الفرنسي الى أنه «على المستوى الثقافي كانت الأمور تسير على ما يرام وكان هناك مجال كبير للتعاون»، لكنه قال ان فرنسا حريصة على بذل المزيد من الجهد مع الكويت على الصعيد الاقتصادي، وهذا سيكون محور المباحثات خلال الأشهر المقبلة.
وقال فابيوس ردا على سؤال حول أهداف محددة لمزيد من التعاون «علينا أن نفعل أكثر معا» وعلى وجه التحديد هناك رغبة في بذل المزيد من الجهد في مجالات عدة أبرزها «الاستثمارات والنقل والصحة والتعليم والعديد من المجالات مثل الطاقة.
وذكر الوزير الفرنسي «كان هذا هو الغرض من زيارتي الى الكويت في يناير الماضي وهنا هي الهدف من مناقشاتنا.. وسيقوم سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بزيارة الى فرنسا في أكتوبر المقبل.. ولكن لن ننتظر حتى نهاية العام.. فنحن نعمل كل يوم».
وأشار إلى أن الزيارة المرتقبة لسمو الشيخ جابر المبارك في الخريف ستتناول «الملفات الاقتصادية» بصفة خاصة.
واستعرض المسؤولان القضايا الإقليمية وتطرقت المناقشات الى تطورات الاوضاع في كل من العراق وسورية والملف النووي الإيراني وليبيا واليمن وعملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.
وقال «أكدنا على ما يتعلق بمسألة عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين ونتفق تماما على فكرة أنه يجب علينا أن نمضي قدما لأن الوضع الحالي يحتمل أن يكون خطيرا جدا».
واضاف يجب أن يكون للفلسطينيين وجهات نظر «ضمن حل الدولتين، وتقوم فرنسا بدور في مجلس الأمن للحصول على شكل أو حركة بشأن هذه المسألة المتقلبة واستئناف محادثات السلام في إطار دولي».
وأضاف «يسرني جدا أن تحليل أصدقائنا الكويتيين متقارب تماما». وحول الصراع السوري قال فابيوس «لدينا تحليل متقارب» مع الكويت بأن الحل في هذه المسألة سياسي.
وأشار الى «أن الحل المعقول هو أن يكون هناك توحيد للمعارضة المعتدلة وفي الوقت نفسه الحصول على التحول السياسي الذي من شأنه أن يسمح بتشكيل حكومة وحدة وطنية بين بعض عناصر النظام - وليس بشار الأسد - والمعارضة».
وفي الشان اليمني قال فابيوس ان فرنسا تريد العودة إلى «الشرعية والاستقرار» في هذا البلد مرحبا بمبادرة مجلس التعاون الخليجي بعقد اجتماع مهم في المملكة العربية السعودية في محاولة لانهاء الصراع.
وعلق فابيوس قائلا: «وفي هذا الاتجاه أخذ أصدقاؤنا زمام المبادرة لاقتراح عقد اجتماع كبير في الرياض وسلسلة كاملة من المقترحات التي آمل أن تعيدنا إلى الشرعية والاستقرار في اليمن».
وذكر «ان فرنسا وهي عضو دائم في مجلس الأمن تدعـم مــوقف أصدقائنــا» في التحالف.