Note: English translation is not 100% accurate
تواصل التوازن بين المحفزات عبر الإصلاحات والسياسات الاحترازية
«آسيا كابيتال»: الصين تطرق باب المعايير التحفيزية
18 مايو 2015
المصدر : الأنباء
قال التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة آسيا كابيتال الاستثمارية إن تخفيف السياسة النقدية في الصين يتابع مساره المتوقع. وأضاف أن بنك الشعب الصيني اتخذ قراره بتخفيض معدلات الإقراض مرة أخرى بعد أن لجأ قبل ذلك إلى هذا الإجراء، وخفض إلى جانبه معدل الودائع، ومعدل متطلبات الاحتياطي مرتين، ويعد الأخير أداة سياسية تحدد الموجودات الاحتياطية عند البنوك. وفي آخر الخطوات التي أقدم عليها، قلص بنك الشعب الصيني معدل الإقراض من 5.35% إلى 5.10%، على اعتبار أنه لاتزال هناك بعض المخاوف حاليا بشأن تباطؤ نشاط الاقتصاد المحلي. وبالتالي ينبغي أن تزيد معدلات الفائدة المنخفضة من الشهية على الائتمان، وتترجم إلى نمو اقتصادي أعلى من السابق، أقلها على المدى القصير.
وأشار التقرير إلى أن كل مؤشر اقتصادي تقريبا في الصين يقدم دليلا على تراجع النشاط. وانخفض الناتج المحلي الإجمالي، المعيار الرئيسي الذي يقيس الناتج، إلى 7% على الأساس السنوي في الربع الأول من 2015، وهو أدنى معدل يشهده الاقتصاد الصيني منذ عام 2009. أما المؤشرات الأخرى التي تقيس النشاط الاقتصادي، مثل الناتج الصناعي ومبيعات التجزئة فأظهرت هي الأخرى اتجاها واضحا لتراجع النشاط الاقتصادي. كذلك بالنسبة لمؤشرات الإقراض، وهي المتغيرات التي يجب أن تحث على رفع الطلب نتيجة تخفيف السياسة النقدية، فلم تظهر دلائل قوة في الوقت الراهن. علاوة على ذلك، يظهر مجموع تمويل القطاع الاجتماعي، وهو معيار واسع لقياس التسهيلات الائتمانية، مؤشرات ضعف هو الآخر. الأمر ذاته ينطبق على القروض الاستهلاكية التي نمت بمعدل 16.7% في مارس، مقارنة مع ذروة نموها بنسبة 25% على الأساس السنوي الذي وصلت إليه في أكتوبر 2013. حتى الآن، لم يشهد تباطؤ مؤشرات الإقراض أي انتعاش أو حتى تحسن معتدل، الأمر الذي يشير إلى وجود ضعف في الطلب على الائتمان، أو احتراز من جانب العرض. مع ذلك، انخفضت معدلات الإنتربنك بشكل كبير، ما يبشر بوفرة الأموال، التي قد تؤدي إلى ارتفاع نشاط الائتمان.
في غضون ذلك، لفتت شركة آسيا كابيتال الاستثمارية في تقريرها إلى أن تسهيل السياسة النقدية أمر حيوي لدعم النمو الاقتصادي، لكن الصين لا يمكنها في الوقت ذاته الاعتماد على المعايير التحفيزية فحسب. فالمزيد من التسهيلات الائتمانية سيعزز النمو الاقتصادي في الأجل القصير، لكنه قد يفاقم من الاختلال المالي المهم في الصين، وقد يزيد من مخاطر هبوط النشاط الاقتصادي بصورة غير مسبوقة، وبالتالي القبول بأي نسبة نمو ممكنة. وتحسبا لذلك، أعلنت السلطات الصينية عن سياسات احترازية وإصلاحات تحرير بعض القطاعات، إذ رفع بنك الشعب الصيني سقف معدل الفائدة من 1.3 مرات وهو المعدل الرئيسي إلى 1.5 مرة. يتوافق هذا الإجراء مع وعود تحرير القطاع المالي، وعلى الرغم من أنه قد يضغط على ربحية المؤسسات المالية، ينبغي أن يشكل أمرا إيجابيا لتطوير هذا القطاع. إضافة إلى ذلك، يدرس البنك المركزي إمكانية طرح أدوات من شأنها أن تسمح للحكومة بإعادة هيكلة الديون، ما يشير إلى أن الاختلالات لاتزال تشكل أولوية لدى السلطات الصينية.
إلى هذا، يرى التقرير أنه من الصعب تقييم نجاح سياسات بنك الشعب الصيني بالنظر إلى المؤشرات الحالية. وحتى الآن، استطاعت الحكومة أن تتجنب سيناريو الركود، بالنظر إلى اتجاه تباطؤ النشاط الاقتصادي، لكن يبدو أن وصول نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 7% لايزال صعبا. فمؤشرات الإقراض والسيولة لا تظهر أي انتعاش في النشاط الاقتصادي. إضافة إلى أن أي نمو محقق من خلال وسائل السياسات التوسعية ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الاختلالات القائمة، وعدم محاولة تضخيمها. كما يتعين على الصين أن تعزز النمو على المدى القصير، وحل القضايا الهيكلية جميعها فورا. وبناء على ذلك، سيواصل الصينيون تنفيذ سلسلة من المعايير التحفيزية، والسياسات الاحترازية، والإصلاحات لتلبية أهداف سياستهم المزدوجة.