Note: English translation is not 100% accurate
العالم يبحث عن «قائد جدير» لإدارة «فيفا» وبلاتر «نام» والولاية الخامسة في جعبته لكنه استيقظ على زلزال قد يطيح برأسه اليوم
الفهد: لو فازت إنجلترا أو أميركا باستضافة مونديالي 2018 و2022 هل كنا سنرى نفس المشهد؟
29 مايو 2015
المصدر : الأنباء


ضغوطات تمارس على الرئيس الحالي ومطالب متضاربة حول التأجيل أو إقامة الانتخابات اليوم
الروس يدعون الولايات المتحدة إلى وقف محاولاتها لفرض العدالة خارج حدودها
الاتحاد الأوروبي لن يقاطع الكونغرساعتقد السويسري جوزف بلاتر بأن انتخابه لولاية خامسة على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» سيكون مسألة روتينية كما جرت العادة خلال الانتخابات الاربع السابقة رغم وجود الأمير علي في وجهه، لكنه استيقظ صباح أول من أمس على زلزال قضائي تسبب بارتفاع الأصوات المطالبة برحيله.
وفيما يتحضر بلاتر لافتتاح الجمعية العمومية من اجل انتخاب رئيس للسلطة الكروية العليا اليوم في زيوريخ، جاء موقف الشركات الراعية لفيفا من اجل زيادة الضغط على السويسري ومن يدور في فلكه.
ورغم الزلزال الذي هز السلطة الكروية العليا والتوقيفات السبعة التي قامت بها السلطات السويسرية بطلب من القضاء الأميركي الذي وجه بدوره تهمة التآمر والفساد الى تسعة مسؤولين منتخبين في الاتحاد الدولي وخمسة مسؤولين كبار بسبب مخالفات ارتكبها المتهمون على مدى الأعوام الـ 24 الأخيرة، اكد فيفا ان الكونغرس والانتخابات الرئاسية سيقامان في الموعد المحدد.
ويأتي تشبث الاتحاد الدولي رغم مطالبة العديد من الشخصيات والمنظمات الفاعلة في كرة القدم العالمية بتأجيل الانتخابات وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ورغم الانتقادات اللاذعة لبلاتر في وسائل الإعلام العالمية ورغم ما صدر عن النائبة العامة الأميركية لوريتا لينش التي قالت في مؤتمر صحافي حاشد في نيويورك ان مسؤولي الاتحاد الدولي «افسدوا» اللعبة.
واعتبرت لينش ان مسؤولي «فيفا» حصلوا على رشاوى في التصويت لمنح كأس العالم لجنوب افريقيا عام 2010، وهو ما اعتبره الاتحاد المحلي مجرد مزاعم، وتحدثت عن النسخة المئوية من «كوبا اميركا» 2016 والمقررة في الولايات المتحدة بحصول رشاوى فيها تقدر بنحو 110 ملايين دولار.
وبطبيعة الحال، كان الانجليز من المطالبين برحيل بلاتر بعد ان خسرت بلادهم حقق استضافة مونديال 2018 لمصلحة روسيا، وقال رئيس الاتحاد الانجليزي لكرة القدم غريغ دايك: «سيب بلاتر يجب ان يرحل، لا توجد هناك أي طريقة لإعادة بناء الثقة بفيفا في حال بقي بلاتر في مكانه، فيجب عليه اما ان يستقيل، او يخسر في التصويت (في انتخابات الجمعة ضد الأمير علي) او يجب ان نجد طريقة ثالثة».
مطالب أوروبية
من جهته، طالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد اجتماع مكتبه التنفيذي في وارسو بتأجيل انتخابات رئاسة فيفا 6 أشهر، وقال امينه العام جياني انفانتينو «ان الاتحاد الأوروبي يعتبر ان كونغرس فيفا يجب ان يؤجل وان انتخابات الرئاسة يجب ان تحصل خلال ستة اشهر».
اما نجم البرازيل السابق روماريو الذي اصبح لاحقا سيناتور، فأمل ان تتسبب الهزة التي حصلت الاربعاء بخسارة بلاتر، مطالبا بـ «قائد جدير» لادارة اللعبة، مضيفا «آمل ان يتسبب ذلك بتغيير شيء ما، وهناك امل، على اقله بالنسبة لي شخصيا، بان يتم ايقاف بلاتر».
لكن فيفا وعلى لسان مسؤوله الاعلامي والتر دي غريغوريو اكد في مؤتمر صحافي ان بلاتر والأمين العام جيروم فالكه ليسا متورطين في قضية الفساد، لكن قد يكون ذلك «حتى اشعار آخر» لأن كيلي كوري، المدعي العام الفيدرالي في بروكلين بالوكالة، قال بان الاتهامات الـ 14 «هي بداية جهودنا وليس نهايتها».
اما النائبة العامة الاميركية لوريتا لينش فتحدثت عن ان الرشاوى امتدت الى حملة انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي 2011 والى «اتفاقات حول رعاية المنتخب البرازيلي لكرة القدم من شركة ملابس اميركية كبرى». وأشارت السلطات الأميركية الى ان ستة اشخاص آخرين اقروا بالذنب في هذا الملف بين يوليو 2013 ومايو 2015 بينهم الأميركي تشاك بليرز امين عام اتحاد كونكاكاف السابق وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي سابقا بالاضافة الى نجلي جاك وارنر رئيس اتحاد كونكاكاف سابقا.
وأوضح تشالز ويبر المسؤول عن الضرائب في الولايات المتحدة ان بليزر لم يصرح في 19 عاما عن 11 مليون دولار اميركي مضيفا «هذه كأس العالم للاحتيال، لقد رفعنا البطاقة الحمراء».
تحمل المسؤولية
اما بالنسبة لمنافس بلاتر في انتخابات اليوم الجمعة الامير علي بن الحسين فاعتبر ان الأزمة لا يمكن ان تستمر بهذا الشكل في فيفا، مشيرا الى ان الأخير في حاجة الى قيادة تتقبل تحمل المسؤولية لأفعال المؤسسة وعدم إلقاء اللوم على الآخرين.
وقال الأمير علي في بيان رسمي: «لا يمكن لازمة فيفا ان تستمر بهذا الشكل، انها ازمة مستمرة منذ فترة ولا تتعلق فقط باحداث الاربعاء الماضي».
بلاتر لطرد المذنبين
اما بلاتر نفسه، فأقر بأن فيفا يعيش «وقتا صعبا» وتعهد بطرد المسؤولين المذنبين من اللعبة.وفي أول رد فعل له، قال بلاتر في بيان: «هذا وقت صعب لكرة القدم، المشجعين والاتحاد الدولي كمنظمة. نتفهم خيبة الأمل التي عبر عنها كثيرون واعرف ان الاحداث ستؤثر على نظرة الناس الينا».
وتابع: «دعوني اكون واضحا، سلوك مماثل لا مكان له في عالم كرة القدم وسنعمل على ضمان وضع الضالعين بهذا الامر خارج اللعبة».
ورغم الزلزال الكبير الذي حصل وستتواصل تداعياته لأشهر وربما أعوام مقبلة، جدد الاتحاد الآسيوي دعمه لبلاتر ورفض أي تحرك لتأجيل الانتخابات. ولم يمر ورود اسم مونديال روسيا 2018 في الشبهات مرور الكرام عند الروس الذين دعوا بدورهم الولايات المتحدة الأميركية الى وقف محاولاتها لفرض العدالة خارج حدودها.
الفهد يرفض تأجيل انتخابات «فيفا»
حمل الشيخ أحمد الفهد العضو المنتخب حديثا في الاتحاد الدولي لكرة القدم على الولايات المتحدة ورفض الدعوات لتأجيل انتخابات الرئاسة بعد الزلزال الذي ضرب فيفا.
وقال الفهد الذي يرأس اتحاد اللجان الاولمبية الوطنية (انوك) والمجلس الأولمبي الآسيوي في اتصال لوكالة «فرانس برس» من زيوريخ: «نحن مع قرار الاتحاد الآسيوي برفض تأجيل انتخابات رئاسة فيفا».
وتابع: «ان أي تأجيل للانتخابات يحتاج الى ثلاثة ارباع أصوات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي، اي الى 139 صوتا، وهو أمر غير متوافر حاليا».
وقد اعلن الاتحادان الآسيوي والافريقي حتى الآن عن رفضهما تأجيل انتخابات رئاسة فيفا التي يتنافس فيها الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر ونائبه الأردني الأمير علي بن الحسين. لكن الاتحاد الأوروبي دعا الى تأجيل الانتخابات بحدود 6 أشهر.
وجدد الفهد «دعم بلاتر في انتخابات الرئاسة».
وأضاف الشيخ احمد الفهد: «نحن ضد كل اشكال الفساد وندعم أي إجراءات لمكافحته شرط ان تجري حسب الأصول»، مشيرا الى انه «لا يمكن اتهام احد حاليا حتى انتهاء التحقيقات».
وتحدث ايضا عن اثارة ملفي مونديالي 2018 في روسيا و2022 في قطر مجددا قائلا «احب ان اذكر انه في كأس العالم عام 1994 التي فازت باستضافتها الولايات المتحدة على المغرب بنتيجة 10-7، لم يتكلم احد ان هناك شبهات فساد، وجميع القارات احترمت النتيجة والتزمت الصمت».
وتساءل: «لو فازت انجلترا باستضافة مونديال 2018 بدلا من روسيا، والولايات المتحدة بمونديال 2022 بدلا من قطر، هل كنا سنرى نفس المشهد الحالي ضد روسيا وقطر؟». وعما اذا كانت التحقيقات ستؤدي الى اعادة التصويت باستضافة البطولتين المذكورتين، اكد الفهد: «من الصعب جدا ان يعاد التصويت لاستضافة مونديالي 2018 و2022 لأن روسيا وقطر قامتا بالكثير حتى الآن على صعيد البنية التحتية للاستضافة».
وعقب في هذا الموضوع قائلا «لكن نظريا، لو اعيد التصويت ستفوز روسيا وقطر مجددا لأن الاتحادات الوطنية تثق بقدراتهما».
كما ذكر بالفضيحة التي رافقت استضافة الولايات المتحدة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 1998 قائلا: «الكل يعرف قضية سولت لايك سيتي وما رافقها، فلماذا لم تكن هناك نفس الإجراءات الأميركية الحاصلة الآن؟». وكشف الشيخ احمد الفهد عما قاله له الامير علي بن الحسين في نوفمبر الماضي: «قال لي الأمير علي على هامش جوائز الاتحاد الآسيوي في الفلبين ان هناك حدثا سيجري قبل انتخابات فيفا من قبل الـ (اف بي آي)، ولكنني لم آخذ الأمر على محمل الجد».
وفاز الفهد بعضوية اللجنة التنفيذية لفيفا بالتزكية في الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي أواخر ابريل الماضي بالبحرين.