Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الساحة السورية تعاني من أمور كثيرة
أحمد حامد لـ «الأنباء»: «طوق البنات» الثاني والثالث مفاجأة!
3 يونيو 2015
المصدر : الأنباء



الأجور الفنية متدنية قبل الأزمة.. ومع الأسف ازدادت حالياً
نعاني من نقص في الكوادر الفنية نتيجة ظروف وغياب وسفر وانشقاق الكثير من الفنانيندمشق ـ هدى العبود
قصص وروايات طالما اختلف عليها الكتاب والنقاد وطالت الاتهامات الكاتب حول مصداقية من هو المؤلف الحقيقي للقصة، لكن وقبل أن نبدأ بالحوار مع الكاتب والفنان المسرحي والتلفزيوني والسينمائي احمد حامد تعالوا معنا لمعرفة ماهية الجزء الثاني والثالث من «طوق البنات»: ترى هل هي قصة واقعية أم انها قصة افتراضية؟ أما حتوتة ست الشام البنت الصغرى والغالية لوالدها، فهي إحدى خرزات الطوق الذي انفرط، كذلك تحكي قصة واقعية من غرام الضابط الفرنسي بالبنت الدمشقية وحقيقة زواجهما، والتي حدثت بمنطقة الصالحية في البيت المقابل لجامع الشهداء بالصالحية، فإلى التفاصيل:
بداية من أين يستقي الكاتب رواياته التي نشاهدها من خلال مسلسلات تلفزيونية أو نصوص مسرحية أو أفلام سينمائية؟
٭ الكاتب عندما يبدأ بكتابة روايته أو مسلسله أو نصه المسرحي يجتهد على الرواية، ويمكن أن «يشتغل عليها»، وهذه بلغة الكتاب، وأي شخصية تشبه أي حدث «تكون شخصية افتراضية»، وذلك لضرورة الحكاية، لأن الكاتب يود أن يصل لعمق ما يريده خدمة للنص، وهذا ينطبق على أي كاتب يريد أن ينهل حكاياته من الناس أو من أطراف الروايات التاريخية العالمية، ومن خلال «الأنباء» أريد أن اشير الى أن الفكرة أو الجمل البسيطة يمكن أن تخدم العمل، وهذا ينطبق على أعمال قدمتها وأخذت شهرة على الصعيد العربي والمحلي مثل الخوالي، وقبل أن اكتب رواية «الخوالي» جالست الكثيرين من حي الشاغور ومنهم المختار وشخصية نصار بمسلسل «الخوالي» شخصية وهمية وافتراضية، ولا يعني أن كل من استفسرت منه عن حتوتة ما، له الحق في التأليف، وهناك أناس كثيرون يبحثون عمن يؤرخ لهم، وذلك لأن هذا الامر يبعث فيهم السعادة.
وأنا ككاتب، وبأرشيفي ما يقارب ثلاثين عملا، أقول علانية: إن من يطلع على ما هو متواجد في مكتبي يفاجأ بحجم الملخصات، والقصص التاريخية، والوثائق التي تثبت أحقيتي في كل حرف أكتبه.
باعتباركم تصورون الجزأين الثاني والثالث حاليا من «طوق البنات»، هلا أعطيتنا فكرة عن مضمون العمل؟
٭ كما تعلمون طوق البنات قصة جرت أحداثها في مدينة دمشق (حي الصالحية الدمشقي)، وكلمة طوق نسبة للطوق الذي اشتراه والد الفتيات لابنته الصغيرة «ست الشام»، وبنصيحة من زوجته وزعت الخرزات على البنات الأربع لكي تكون لكل منهن خرزة تعلق في رقبتها.
برأيكم خطف «ست الشام» هل كان بدافع الانتقام من والدها، لسبب ما، أم انه فعلا كان ضحية المستعمر؟
٭ خطفت بدافع الانتقام، ظنا من احدهم ان الفنان رشيد عساف (والد ست الشام واخواتها) يتعامل مع المحتل الفرنسي (هذه الحقيقة التي بناها الواشي لأهل الشام)، وكانت ست الشام الأغلى على قلب والدها وهي ابنته الصغيرة، ولسوء الحظ يقتل من قام باختطافها قبل أن يخبر والدته من تكون الطفلة، ومن هنا ينفرط الطوق بضياع إحدى الفتيات.
إذن الفتاة عاشت مع أسرة غريبة عنها، وأخذت نسبا ليس نسبها؟
٭ هذه الحقيقة فعلا، وهذا ما جرى، الى أن تموت الجدة (منى واصف) التي ربت «ست الشام»، ويقع في حبها عمها، الذي قام بتربيتها بعد أن توقظ عمته فيه أنها ليست ابنة شقيقه، وأنها محرمة عليه، وانه نسي كيف جاء بها شقيقه، على أنها ابنته من زوجته بمدينة حلب، ويقع العم في حبها، ويعيش صراعا عنيفا بينه وبين نفسه، متسائلا: هل هو حب أبوي أم هو عشق عذري؟
هل تحدث الكاتب أحمد حامد عن الصعوبات التي تعترض التصوير حاليا، وفي هذه الظروف؟
٭ نعاني حقيقة من نقص في الكوادر الفنية، وذلك نتيجة ظروف وغياب وسفر وانشقاق الكثير من الفنانين، من هنا واجهنا صعوبات في التوزيع، وواجهنا نقصا في كل أنواع الكوادر، وشمل هذا النقص كل شيء، من المؤسسات وبمختلف الحياة، استطيع القول ان الحقل الفني عانى من انتقاء الممثلين، لكننا والحمد لله تجاوزنا كل هذه القصص، ومازلنا نصور حتى اللحظة لشهر رمضان، لعدد كبير من المحطات التي اشترت العمل، وعلى الأغلب هي التي عرضت الجزء الأول مثل: المستقبل، والمتوسط الرؤيا، وقناة دراما السورية، ومحطات مصرية.
هل سيسوق «طوق البنات» لقنوات خليجية؟
٭ مع الأسف لم يتم تسويقه خليجيا لموسم 2015، ولكن العمل تم عرضه بمحطة «الجديد» عام 1420، كما عرض مباشرة بعد عرضه خلال شهر رمضان عام 2014 على قناة «أم.بي.سي»، وفي رأيي ككاتب، ان العمل اخذ حقه وسيعرض على محطات أخرى كذلك.
الجزء الثالث من «طوق البنات» هل سيحفظ لعام 2016؟
٭ اعتقد ان الشركة قررت عرضه مباشرة بعد الجزء الثاني.
أثناء انتظارنا لإجراء الحوار معكم التقينا عددا من الفنانين، وكان لديهم نوع من الحسرة والامتعاض حول الأجور، بمعنى أن الأجر العالي لفنانين معينين وهم يعدون على الأصابع.. ككاتب لعمل من ثلاثة أجزاء، هل يرضيك ذلك؟
٭ علينا أن نعترف بأن اجر الفنانين السوريين كان متدنيا قبل الأزمة، والسبب في رأيي هو عدم وجود ضوابط قانونية ملزمة للمهنة، علما انه في كل دول العالم تضبط حيثيات هذه المهنة، هناك أجور كبيرة لعدد قليل من الفنانين النجوم، والباقي مع الأسف يأخذون الفتات حتى ان بعض الفنانين يأخذون أجورهم على دفعات، وآخرون يشحدون أجورهم من شركات الإنتاج ومنهم من يأخذون حقوقهم كاملة، وسأضرب مثالا على دولة عربية وليست نفطية، مصر مثلا، هناك قانون في مصر ينص على انه لا يمكن لأي شركة تسويق المنتج إلا بعد تسديد كل مستلزماته المادية، والمشكلة أن نقابة الفنانين ومؤسسة السينما تكون إلى جانب القوي على حساب الضعيف.
هل ينطبق ذلك على أجور الكتاب كذلك؟
٭ موضوع الكتاب يختلف لأنه عرض وطلب، سأتكلم عن نفسي، سبق أن عملت مع منتجين مباشرة يسددون المبالغ المتفق عليها بشكل كامل، وتلعب هناك مكانة الكاتب وقدرته وسمعته، وبالنسبة لأجور الكاتب يتقاضى اجر الحلقة التاريخية بين 200 الف ليرة سورية و400 الف ليرة سورية على الحلقة الواحدة، أما التلفزيونية فيتراوح أجرها بين 150 الفا و200 الف، أما الحلقة الخاصة بالأعمال التاريخية فهي الأغلى لأنها تأخذ وقتا وجهدا وتوثيقا.
يقال: انك فنان وكاتب، فهلا حدثتنا عن احمد حامد الفنان؟
٭ بدأت حياتي العملية على المسرح ومن خلال أعمال تلفزيونية منها «عائلة أبو الخير»، ومثلت مسرحيات للمرحوم محمد الماغوط، و«الملك هو الملك» للمرحوم سعدالله ونوس، وقدمت مسرحية «بريخت القاعدة والاستثناء»، ومن بعدها اتجهت نحو الكتابة مثل «الخوالي» و«ليالي الصالحية» و«آخر أيام التوت» و«الجمل» و«أهل الراية» و«أمهات» و«دار حنة» و«سفر» مع المخرج حاتم علي.
هل كانت لك أعمال مع شركات خليجية؟
٭ سبق أن التقيت مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا، وهو يعتبر من أهم النجوم في الكويت، وهو من الرعيل الأول مع الفنانة سعاد عبدالله، وقد كان ذلك اللقاء بدمشق، وتحدثنا عن مشروع تلفزيوني ومسرحي، لكن الاتفاق لم ير النور، كما أنتجت قطر عددا من أعمالي، مثل «شام شريف»، و«آخر أيام التوت».
ماذا عن آخر أعمالك حاليا؟
٭ قبل أن أبدأ في كتابة «طوق البنات»، كان بيدي عمل تاريخي باللغة العربية الفصحى واسمه «عيال الله»، حكاية فيها من الأخلاق والفضيلة فترة الصليبيين، وحكاية جميلة ومحببة للمشاهد، لأن أيام الصليبيين كانت مليئة بالحروب، وهي عبارة عن سيرة ذاتية لفتاة ابنة أمير طرابلس الشام، وهي من الحكايات القريبة من ألف ليلة وليلة، وتحمل القيم الأخلاقية والإنسانية بين البشرية جمعاء، والعمل الثاني هو عمل تاريخي معاصر أحداثه جرت في القرن الماضي إبان الحرب العالمية الأولى تتعرض للعسكرة، وهي من الحكايات القريبة والمحببة للمشاهد، والعمل الثالث يحمل صفة كوميدية وتدور أحداثه ضمن هذه المرحلة ويتناول ملامح وأخبارا بسيطة عما يحصل في سورية أثناء الأزمة، وهذه الاعمال ستنفذ بإذن الله عام 2016.
ماذا يقول الكاتب أحمد حامد؟
٭ أتمنى أن تعود الحياة الفنية بين كل البلدان العربية جيدة، وان تسوق الاعمال التي تخدم كل المجتمع العربي.