Note: English translation is not 100% accurate
كيف تستفيد البورصة السعودية من رفع قيود الاستثمار الأجنبي؟
العملاق النائم يستفيق اليوم
15 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

فتح الباب للمؤسسات الأجنبية بحد أقصى للتملك 49%
السيولة المتداولة بالبورصة السعودية تشكل 80% من سيولة البورصات الخليجية
البورصة السعودية الأعلى سيولة في الخليج والشرق الأوسط بمعدل يومي2.3 مليار دولار
قيمة البورصة السعودية 556 مليار دولار.. تشكل 51% من قيمة بورصات الخليج
170 شركة مدرجة بالبورصة.. 25 شركة منها تشكل 75% من القيمة الإجمالية للسوق
الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية يعزز تطبيق حوكمة الشركات
المحلل المالييبدأ سوق الأسهم السعودية اليوم في السماح للأجانب بالتداول في الأسهم، ويأتي انفتاح البورصة السعودية كآخر بورصة خليجية تسمح للمؤسسات المالية الأجنبية بالاستثمار المباشر في الأسهم.وتتابع «الأنباء» عرض أبرز مؤشرات هذا التحول لعملاق البورصات الخليجية والمنطقة بعد أن عرضت امس اهم الفرص امام المستثمرين.وفيما يلي أبرز المكاسب من فتح الباب امام الأجانب: 1- الانفتاح على الاستثمار الأجنبي تتفاوت درجة الانفتاح على الاستثمار الأجنبي من سوق خليجية إلى أخرى، فهناك أسواق خليجية تسمح بالاستثمار المباشر بنسب مفتوحة في رأسمال شركاتها المحلية المدرجة ودون شروط وقيود مثل البحرين، بينما غالبية الأسواق الخليجية مثل الإمارات وقطر والكويت تسمح بالاستثمار المباشر ضمن نسب محددة في امتلاك رأسمال الشركات المدرجة لا تتجاوز الـ 49% في معظمها.على الرغم من عدم الانفتاح الكامل لأسواق الأسهم الخليجية على الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث ان الشركات الخليجية تغلب عليها ملكية المؤسسات الحكومية لها أو ملكيتها لمجموعات عائلية، إلا أن الخطوات والقرارات الأخيرة التي اتخذت من قبل الجهات الرقابية والتنفيذية في معظم البورصات الخليجية تعتبر عاملا مشجعا لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتثبيت الأسواق الخليجية على خريطة الاستثمار العالمي.وأدت هذه الخطوات الى جعل معظم الشركات الكبيرة المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية تتمتع بوضع مالي قوي وأداء مالي جيد وإدارات ذات مهنية عالية وكذلك أصبحت الرائدة ضمن قطاعات الأعمال الأساسية مما يشجع المستثمر الأجنبي على الاستثمار هناك، حيث ان الاستثمار الأجنبي المؤسسي يفضل الاستثمار في الأسواق المالية المتميزة بالعمق والكفاءة، والسيولة المرتفعة، وتنوع الأدوات الاستثمارية المتوافرة، والالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بالإفصاح والشفافية، وإعداد البيانات المالية، إضافة إلى توافر القوانين والأنظمة والمعايير التي تضفي العدالة على التعاملات والتداولات في هذه الأسواق وتحمي المستثمرين وحقوق الأقلية من التلاعب في أسعار الأسهم والمضاربة العشوائية. 2- دخول مؤشر MSCI يأتي عدم انضمام سوق الأسهم السعودية إلى المؤشرات العالمية التي يتعقبها ويتابعها مديرو الصناديق الاستثمارية العالمية نتيجة عدم السماح للأجانب بالاستثمار المباشر في البورصة السعودية، الأكبر خليجيا وإقليميا بقيمة سوقية بلغت 556 مليار دولار، وهو ما جعلها محلية وخليجية بامتياز كما أبعد المستثمر الأجنبي عن الاستثمار في السوق بالرغم من أن معظم البيوت الاستثمارية العالمية تعمل من خلال شراكة سعودية في السوق السعودي مما يسهل على المستثمر الأجنبي الاستثمار في السوق.ومن المتوقع بعد رفع القيود عن الاستثمار الأجنبي الآن ومرور السوق بهذه التجربة واختباره لفترة محددة أن ينضم سوق الأسهم السعودية إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في العام المقبل، وهو مؤشر سبق السوق السعودية بالانضمام إليه كل من البورصة القطرية وسوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية.3- فوائد رفع القيود تتلخص فوائد رفع القيود امام الاستثمار الاجنبي في التالي: ٭ بلغت قيمة الأسهم المتداولة في البورصة السعودية منذ بداية 2015 نحو 973 مليار ريال (259 مليار دولار) وهي تشكل نحو 80% من سيولة البورصات الخليجية مجتمعة منذ بداية 2015، فالسوق السعودية لا تنقصه السيولة ولكنه بحاجة إلى الاستثمار المؤسسي ورفع كفاءته وتعزيز النشاط الاستثماري المؤسسي به بدل نشاط المستثمرين الأفراد الذي يعتمد على المضاربة بهدف تحقيق الربح السريع والذي بدوره يشكل نحو 80% من تداولات السوق.٭ رفع القيود والانفتاح على الاستثمارات الأجنبية يعزز من تطبيق حوكمة الشركات ومبدأ الشفافية في الإفصاحات، وهي خطوات قطعت فيها هيئة الأوراق المالية السعودية أشواطا كبيرة جعلتها متقدمة في مجال تطبيق القانون واصدار القرارات التنظيمية وتغليظ العقوبات على غالبية هيئات أسواق المال في الدول الخليجية الأخرى.٭ دخول المزيد من المؤسسات المالية العالمية إلى سوق الأسهم السعودية سيساهم في انتقال الخبرات الاستثمارية لهذه المؤسسات العاملة في الأسواق المالية المتقدمة إلى البورصة السعودية. ٭ من اهم الفوائد التي ستعود على الشركات المدرجة بالبورصة السعودية هي رفع رؤوس أموال الشركات المدرجة بالبورصة لتواكب النمو الملحوظ في حجم الاقتصاد السعودي والمشاريع الاقتصادية الضخمة، وأيضا تنويع المجالات الاستثمارية لاستيعاب السيولة العالية في السوق. ٭ تعزيز الثقة في الاقتصاد السعودي والمساهمة في دخول المؤسسات العالمية ودخول لاعبين جدد ومؤسسات تعطي قيمة مضافة إلى الاقتصاد وأسواق المال.٭على الرغم من أن سوق الأسهم السعودية هو الأكبر خليجيا من حيث القيمة السوقية والسيولة، ويضم عددا كبيرا من الشركات الضخمة والعالمية كشركة الصناعات السعودية الأساسية «سابك» بالإضافة إلى واحد من اكبر البنوك الإسلامية عالميا وهو مجموعة الراجحي المصرفية وعدد البنوك التقليدية كالبنك الأهلي التجاري، إلا أن الاستثمار بالسوق السعودية مقتصر على المحلية والدول الخليجية فقط.وهو أمر غير صحي لأكبر اقتصاد على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بناتج محلي إجمالي يقارب الـ 755 مليار دولار، وهو ما يعادل 45% من إجمالي الناتج المحلي الاجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، ونسبة متدنية للقيمة الرأسمالية لسوق الأسهم إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 74% وهي أقل بكثير من الأسواق المتقدمة التي تتخطى فيها تلك النسبة الـ 120%.4- مخاطر الاستثمار الأجنبيقد تكون هناك بعض المخاطر الناتجة عن الاستثمار الأجنبي فأمواله الساخنة التي تخرج وتدخل بسرعة وبمبالغ كبيرة قد تساهم في ارتفاع تذبذب أسعار الأسهم بالبورصة السعودية.قيود الاستثمار في البورصة السعودية للمؤسسات الأجنبية 1- لا يجوز للمستثمر الأجنبي المؤهل ومن يتبعه أو العميل الموافق عليه ومن يتبعه تملك اكثر من 5% من اسهم أي شركة تكون أسهمها مدرجة بالبورصة.2- يحظر على المستثمرين الأجانب مجتمعين «بجميع فئاتهم سواء المقيمون منهم أو غير المقيمين» تملك اكثر من 49% من اسهم أي شركة مدرجة أسهمها بالبورصة.3- لا يمكن للمستثمرين الأجـانب المــؤهلين وعملائهم مجتمعين تملك اكثر من 20% من اسهم أي شركة مدرجة أسهمها بالبورصة.4- يسمح للمستثمرين الأجانب المــؤهلين وعملائهم مجتمعين تملك اكثر من 10% من القيمة السوقية للأسهم الصادرة عن جميع الشركات المدرجة أسهمها بالبورصة.حقائق عن سوق الأسهم السعودية ٭ اكبر سوق اسهم في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمالي افريقيا من حيث القيمة الرأسمالية السوقية التي سجلت 2.1 تريليون ريال (556 مليار دولار) ويشكل 51% من القيمة السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية مجتمعة والتي بلغت 1.1 تريليون دولار.٭ السوق الأعلى سيولة بالمقارنة مع اسواق الأسهم الخليجية ومنطقة الشرق الأوسط حيث بلغت سيولة السوق منذ بداية عام 2015 نحو 972 مليار ريال (259 مليار دولار) وبمعدل سيولة يومية 8.6 مليارات ريال (2.3 مليار دولار).٭ الأفضل اداء خليجيا منذ بداية السنة بعائد في مؤشر تداول بلغ 14.5% بالرغم من الخسائر المتتالية التي لحقت به في الفترة الأخيرة وأقرب سوق خليجية منه سوق دبي المالي بعائد 11%.٭ يتداول سوق الاسهم السعودية عند مكرر ربحية 19.3 مرة بالمقارنة مع 17 مرة معدل اسواق الأسهم الخليجية ما يجعله الأغلى خليجيا، ورغم ذلك هناك فرص استثمارية جيدة في القطاعات الرئيسية التي تتداول عند مكررات ربحية مقبولة كقطاع البنوك والبتروكيماويات اللذين يتداولان عند مكرر ربحية 14 مرة و16.9 مرة على التوالي، اما عائد التوزيعات النقدية للسوق عن عام 2014 فهو بحدود 3%.٭ يتركز السوق من حيث القيمة الرأسمالية السوقية في قطاعين أساسيين البنوك والبتروكيماويات حيث يشكلان مجتمعين نحو 52% من السوق وبمكررات ربحية جاذبة للاستثمار في معظم الاسهم المدرجة ضمنهما.٭ تتألف سوق الأسهم السعودية من 170 شركة مدرجة وتشكل اكبر 25 شركة مدرجة نحو 75% من القيمة السوقية الإجمالية للسوق.٭ شكلت اكثر 20 شركة تداولا نحو 50% من سيولة السوق منذ بداية السنة والأسهم الأعلى سيولة هي: مصرف الإنماء 86 مليار ريال، ودار الأركان 55 مليار ريال، وسابك 54.5 مليار، ومعادن 44 مليار ريال، والراجحي 24.4 مليار ريال.إلامَ تهدف هيئة السوق المالية السعودية من رفع الحظر عن الاستثمارات الأجنبية؟ فتح سوق الأسهم السعودية للاستثمار الأجنبي لا يركز في الأساس على جلب رأسمال أو ضخ سيولة اضافية، فمتوسط قيمة التداول به تعد ضمن المعدلات العالمية المقبولة، ولكن هناك أهدافا أخرى ترمي إليها هيئة السوق المالية السعودية، وهي:٭ استقطاب مستثمرين متخصصين لتعزيز الاستثمار المؤسسي ورفع مستوى البحوث والدراسات عن سوق الأسهم السعودية.٭ تطوير السوق المالية السعودية واستقطاب خبرات المستثمرين الدوليين المختصين في السوق المحلية.٭ تعزيز مساعي هيئة السوق المالية نحو زيادة الاستثمار المؤسسي في السوق.٭ مساهمة المستثمرين الأجانب المختصين في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار نتيجة الاستثمار المؤسسي.٭ تعزيز كفاءة السوق وتحفيز الشركات المدرجة نحو تحسين مستوى الشفافية.٭ رفع الوعي بشكل عام حول السوق المالية والاستثمار فيها.