Note: English translation is not 100% accurate
«المركزي الأوروبي» يوافق على سيولة جديدة طارئة للمصارف اليونانية
اليونان واليورو.. آمال وترقب بانتظار الإصلاحات
24 يونيو 2015
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ

القادة الأوروبيون يتجنبون التطرق لمسألة إعادة هيكلة الديوننشرت الحكومة اليونانية مساء أمس الأول قائمة جديدة بالإصلاحات التي اقترحت على دائنيها إجراءها والتي تتضمن إجراءات تتعلق بالموازنة توازي 2.42% من إجمالي الناتج المحلي في 2015، و4.18% في 2016، ويرتكز القسم الأكبر منها على فرض ضرائب جديدة.
وأوضح رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس في رسالة إلى رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر أن اليونان تستعد لإقرار إجراءات أفقية توازي 1.51% من إجمالي الناتج المحلي في 2015 و2.87% في 2016، وإجراءات «إدارية» توازي 0.91% من إجمالي الناتج المحلي في 2015 و1.31% في 2016.
وبعد أربعة أشهر من شد الحبال بين اليونان ودائنيها (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) رضخت أثينا أخيرا لمطلب الدائنين بأن تحقق فائضا أوليا (خارج خدمة الدين العام) نسبته 1% في موازنة 2015 و2% في موازنة 2016.
وبحسب المقترحات اليونانية فإن زيادة مداخيل الخزينة ستتم خصوصا عبر زيادة «ضريبة التضامن» على ذوي المداخيل المرتفعة، أي الذين يزيد مدخولهم السنوي على 50 ألف يورو. وسترفع الحكومة معدلات هذه الضريبة من 3و4% إلى 4 و6% على التوالي، في حين ستستحدث سقفا جديدا قدره 8%. كما سترفع الضريبة على الشركات المحدودة المسؤولية من 26% حاليا إلى 29%.
كما ستفرض الحكومة اليونانية أيضا ضريبة استثنائية مقدارها 12% على الشركات التي يزيد رقم أعمالها على نصف مليون يورو، في حين ستزيد الضرائب على الممتلكات الفخمة، من بينها «سيارات تزيد سعة محركها عن 2.5 ليتر، منازل ذات أحواض سباحة، طائرات، يخوت، وغيرها».
وتتضمن الاقتراحات أيضا خفض النفقات على التسليح بمقدار 200 مليون يورو وفرض ضريبة على عائدات الألعاب عبر الانترنت.
القيمة المضافة
أما فيما يتعلق بالمسألة الشائكة المتمثلة في رفع الضريبة على القيمة المضافة فوافقت الحكومة اليونانية على ألا تطبق المعدل الأدنى لهذه الضريبة (6%) إلا على الأدوية والمواد الغذائية، في حين أنها تريد إبقاء الضريبة على القيمة المضافة على حالها فيما خص الخدمات عند 13% والبضائع 23%.
وخلال القمة الطارئة، طالبت الجهات الدائنة أثينا بأن تزيد الضريبة على القيمة المضافة على الفنادق والمطاعم إلى 23%، وهو إجراء «عادل اجتماعيا»، بحسب مصدر أوروبي قريب من المباحثات، لأنه يمس بالدرجة الأولى السياح الألمان والفرنسيين، ولكن الحكومة اليونانية لم تعط بعد موافقتها على هذا المطلب.
أما بشأن الإصلاحات المطلوبة للمعاشات التقاعدية فتعتزم الحكومة إلغاء آليات للتقاعد المبكر، على أن يبدأ العمل بالنظام الجديد اعتبارا من مطلع 2016.
وقالت الحكومة اليونانية أن «سن التقاعد يبقى على حاله بالنسبة لمن يغادرون عملهم بحلول 30 يونيو»، ما يعني أنها تترك الباب مفتوحا لرفع سن التقاعد من 62 عاما حاليا إلى 67 عاما لاحقا.
كما تعتزم الحكومة في قائمة اصلاحاتها المقترحة إلغاء «الاحتكارات» عن بعض المنتجات، إضافة إلى فرض إجراءات «لمكافحة الفساد».
خصخصة مشروطة
وبالنسبة إلى الخصخصة فتعهدت حكومة تسيبراس بتطبيقها ولكن بشروط، منها على سبيل المثال مشاركة القطاع العام في رأسمال الشركة المشترية، ومشاركة المستثمرين في تنمية الاقتصاد المحلي، وحماية حقوق العمال، وحماية البيئة، في حين رفضت الحكومة رفضا قاطعا بيع شركة الكهرباء العامة «أدميي» وكذلك أيضا بيع حصتها في مشغل الهاتف أوتي.
«هيكلة الديون» خارج النقاش
في حين تجنب قادة دول منطقة اليورو الذين اجتمعوا في بروكسل التطرق إلى مسألة شائكة في الأزمة اليونانية هي مسألة إعادة هيكلة ديون اليونان والتي يضعها حزب سيريزا الحاكم في أثينا في أعلى سلم أولوياته وينقسم حولها الأوروبيون.
وقالت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل ردا على سؤال عن إمكانية إعادة هيكلة الديون اليونانية الهائلة التي تمثل حوالى 180% من إجمالي الناتج المحلي ان «هذه ليست المسألة الأكثر إلحاحا».
وأكدت ميركل التي يعارض الرأي العام في بلادها بشدة أي شطب جديد لديون اليونان، ان موضوع اعادة هيكلة الديون اليونانية «ليس موضع نقاش» حاليا.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس ان المقترحات التي تقدمت بها حكومته الى الجهات الدائنة لإقناعها بانقاذ بلاده من التخلف عن سداد ديونها تتضمن إجراءات في موازنتي العامين 2015 و2016 على أساس معدل الفائض الأولي «تتخطى» ما طلبه منها الدائنون.
وأوضح انه للوصول إلى فائض أولي (خارج خدمة الدين العام) نسبته 1% في موازنة 2015 و2% في موازنة 2016، وهي المعدلات التي يبدو أن الجهات الدائنة باتت تطلبها، فان الأخيرة طلبت من أثينا إقرار إجراءات في الموازنة تعادل ما نسبته 1.5% من إجمالي الناتج المحلي في 2015 و2.5% في 2016، غير أن المقترحات التي تقدمت بها الحكومة اليونانية ستؤمن زيادة في عائدات الخزينة بنسبة 1.5% من إجمالي الناتج المحلي في 2015 و2.87% في 2016، مضيفا «بالتالي من الواضح إن الأهداف المنصوص عليها تم تخطيها».
كما رفع المصرف المركزي الأوروبي مجددا أمس سقف المساعدات الطارئة التي يمنحها للمصارف اليونانية، وهي المرة الرابعة التي يلجا فيها المصرف المركزي إلى هذا الإجراء منذ الأربعاء الماضي بعد تدخلين مشابهين الجمعة والاثنين، وذلك لمواجهة السحوبات المكثفة للمدخرات من قبل المواطنين القلقين إزاء المستقبل المالي للبلاد.
وذكر المصدر بأن المصرف المركزي الأوروبي مستعد للتدخل في أي وقت لمساعدة المصارف اليونانية وذلك بعد اسبوع صعب قام خلال السكان بحسب الصحف بسحب بين 4 و6 مليارات يورو من المصارف.
وبحسب آخر الارقام الرسمية فان سحوبات المصارف اليونانية من القطاعين العام والخاص بلغت 30 مليار يورو منذ اكتوبر أي 20% من المدخرات.
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان اثينا ودائنيها يسيرون قدما نحو التوصل لاتفاق قد يتم إبرامه مساء اليوم.