Note: English translation is not 100% accurate
ألمانيا رائدة في مجال خدمة الاستئجار الحر للسيارات
25 يونيو 2015
المصدر : برلين ـ (أ.ف.پ)

تلقى فكرة الاستئجار الحر للسيارات رواجا في أنحاء العالم أجمع، لاسيما في ألمانيا، حيث يزدهر هذا النهج بدفع من كبار المصنعين.
وتقضي هذه الفكرة بتوفير سيارات في الخدمة الحرة مركونة في محطات أو على الطريق العام في مقابل رسوم تحدد بناء على الكيلومترات المقطوعة أو الدقائق. وهي أبصرت النور في سويسرا في السبعينيات.
وذاع صيتها خلال العقد التالي وهي لقيت رواجا خصوصا عند الجارة الألمانية مع مشروع «شتات اوتو» الذي أطلق سنة 1988 ومبادرات أخرى اتخذتها شركات محلية صغيرة.
ويعتمد هذا النهج تدريجيا في البلدان الأوروبية الأخرى وهو رائج في اليابان منذ العام 2007 مع 700 ألف مستخدم. أما في الولايات المتحدة، فهو يستخدم من قبل 1.3 مليون شخص تقريبا، بحسب أرقام جامعة كاليفورنيا في بيركلي.
وفي ألمانيا التي يقل عدد سكانها 4 مرات عن الولايات المتحدة، اختار 1.04 مليون شخص وسيلة النقل هذه وتسجلوا في خدمة تقدم في إطارها 15400 سيارة. وشرح فرانك لوفيك من مجموعة الدراسات البريطانية «فروست آند سوليفان» لوكالة فرانس برس ان هذا العدد «يمثل تقريبا نصف السيارات المتوافرة لهذا الغرض في أوروبا».
لكن تتميز ألمانيا خصوصا بوسع شبكتها، على حد قول غونار نيهركه من الجمعية الفيدرالية لخدمة الاستئجار الحر للسيارات (بي اس سي).
وهو صرح لوكالة فرانس برس بأن «الاستئجار الحر للسيارات يقتصر على العاصمة وبضع مدن لا غير في الكثير من البلدان. أما في ألمانيا، فهو يتم في 490 مدينة ومنطقة». وتتوقع الجمعية ان يصل عدد المستخدمين الى مليونين في السنوات الـ 5 المقبلة. ويكتسي هذا النهج أهمية متزايدة في بلد حريص على مراعاة البيئة. ويعزى هذا النمو المزدهر بجزء منه أيضا إلى نوعية وسائل النقل العام في المدن الألمانية الكبيرة حيث يفضل استخدام الحافلة أو القطار الكهربائي أو قطار الأنفاق للرحلات القصيرة، في حين يفضل تشارك السيارات لتلك الكبيرة.
وهذه هي الحالة خصوصا في مدينة كارلسروه (جنوب غرب) التي تضم أكبر عدد من السيارات المتشاركة بالنسبة إلى ألف نسمة.
ومن العوامل الأخرى التي يعزى إليها هذا النجاح، انضمام كبار مصنعي السيارات إلى هذا المجال، مثل «بي ام دبليو» مع «درايف ناو» و«دايملر» مع «كار 2 غو» اللذين يعتبران من كبار الجهات الفاعلة في التأجير الحر للسيارات إلى جانب الأميركي «زيبكار».
وفي نظر الصحف المحلية، تعد برلين «العاصمة العالمية للاستئجار الحر للسيارات». وأكد بوركهارد هورن من دائرة التنمية الحضرية في بلدية برلين أنه «ما من مدنية أخرى توصلت إلى هذا العدد من السيارات».
وفي نهاية العام 2014، كانت العاصمة الألمانية تضم 3180 سيارة، أكثر من 75% منها ليست بحاجة إلى أن تركن في مواقف محددة بموجب الخدمة المعروفة بـ «فري-فلوتينغ».
ويزدهر هذا النهج بفضل حركة السير السلسة في برلين وسهولة الحصول على مواقف فيها، كما أن 45% من الأسر لا تمتلك سيارة وتستقطب المدينة شبابا من حاملي الشهادات وذوي الإيرادات المرتفعة نسبيا.
وأعلن وزير النقل ألكسندر دوبريندت مؤخرا عن عزمه «دعم سبل النقل هذه»، من خلال مثلا السماح لهذه السيارات بأن تركن بالمجان.
وبالمقارنة مع ألمانيا، تبدو البلدان الأوروبية الأخرى متأخرة في هذا المجال، مع 250 ألف مستخدم في إيطاليا و20 ألفا في كل من فرنسا وبريطانيا، بحسب «فروست آند سوليفان».