Note: English translation is not 100% accurate
البطريرك الراعي: لبنان بحاجة لرجال سياسة ودولة رحيمين
تراجع الرهان على اجتماع قريب لمجلس الوزراء
26 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: ضغوط فرملة تحركات بري وسلام يؤكد للوزراء عزمه الدعوة لجلسة دون تحديد موعدبيروت ـ عمر حبنجر
تشويه الدولة اللبنانية من خلال ابقائها دون رأس مستمر، في ظل انعدام التوافق الاقليمي وانفلات الغرائز المصلحية الداخلية معطوفة على قصور مهمة ودور مجلس النواب.
الرهان على اجتماع قريب لمجلس الوزراء ودورة استثنائية تشريعية لمجلس النواب تراجع ايضا، فيما تحركت القطاعات الاقتصادية المنتجة اعتبارا من امس لتقول لمعطلي الحياة الدستورية في لبنان كفى.
لقد اعلن هؤلاء من قاعة البيال رفضهم جر لبنان الى الانتحار، بل نحرا للدولة بممارسات، تصفها اوساط 14 آذار بالداعشية المرفوضة.
والتطور السلبي الذي استجد امس تمثل في تراجع حماسة الرئيس نبيه بري لاستعادة مجلس الوزراء جلساته، وفق ما كان تفاهم عليه مع الرئيس تمام سلام الذي بدأ مشاورات من جهته لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، بحيث يتجاوز كل من الحكومة والمجلس حاجز التعطيل الذي نصبه في طريقهما العماد ميشال عون ومن خلفه حزب الله.
وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان ابطاء رئيس المجلس او تراجعه مردود الى ضغوط سورية ـ ايرانية يغطيها حزب الله بضرورة التضامن مع العماد عون الذي يتمسك بفرض التعيينات العسكرية بندا اول على جدول اعمال مجلس الوزراء في اي جلسة يعقدها بعد اليوم!
ويبقى السؤال: هل يقدم الرئيس سلام على دعوة مجلس الوزراء او لا يقدم؟
اما الجواب فهو بسيط للغاية ويمكن ادراكه بتوجيه السؤال الى الرئيس نبيه بري وخلاصته هل مازال وزراء أمل على موقفهم من حضور جلسات مجلس الوزراء ليؤمنوا عدم غياب المكون الشيعي في حال التزم وزراء حزب الله بالمقاطعة انسجاما مع الحليف العوني؟
على جواب نبيه بري يبني الرئيس تمام سلام موقفه، وهو ابلغ الوزراء امس ان الجلسة الوزارية ستعقد، لكنه لم يحدد فقط الوزيرة أليس شبطيني.
بيد ان التعطيل الذي شل مجلس النواب امتدت مفاعيله الى الحكومة، وهي قد تتجاوز شهر رمضان.
فالمعطيات توحي بأن الرئيس بري الذي اعلن تكرارا دعمه استعادة مجلس الوزراء جلساته بدأت همته تبرد بحسب مصدر في 14 آذار.
غير ان اللقاء التشاوري الذي يضمر ثمانية وزراء وسطيين وكتائبيين ومناصرين للرئيس السابق ميشال سليمان سيلتقي الرئيس تمام سلام ضمن اطار المساعي لعقد الجلسة الوزارية.
وزير التربية بطرس حرب قال ان الرئيس سلام ميّال بعد اعطائه المهلة الحالية لمتابعة مشاوراته الى البحث في تحديد موعد لجلسة وزارية.
اما وزير العمل سجعان قزي فقد اشار الى ان رئيس الحكومة لا يهدف الى كسر الجرة مع احد انما رأب الصدع، وان الدعوة لجلسة وزارية محسومة، مشددا على ان هناك يجب ان تجتمع ووزراء يجب ان يعملوا.
النائب امين وهبي (المستقبل) اوجب عقد جلسة لمجلس الوزراء لأن مصالح الناس تتضرر نتيجة هذا التعطيل، وهناك اناس، ومن اجل مصالح شخصية وفئوية يصلبون البلد دون ان يرف لهم جفن، وقال ان «المستقبل» ضد تعطيل الحكومة وضد تعطيل مجلس النواب ومع تشريع الضرورة.
البطريرك الماروني بشارة الراعي وفيما بدا انه رد منه على ملاحظات بعض السياسيين الذين يطالبونه بتسمية معرقلي انتخاب رئيس الجمهورية بدل الاكتفاء بالتعميم، قال امس ان لبنان بحاجة الى رجال سياسة حقيقيين يعملون لإنهاض البلد من معاناتهم، وان الدولة بحاجة الى رجال دولة رحيمين يحترمون المؤسسات الدستورية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية.
في غضون ذلك، قالت الهيئات الاقتصادية في لبنان كلمتها في الحالة السياسية المهيضة التي بلغها لبنان عبر «نداء 25 يونيو» الذي اطلق من قاعة بيال امس في لقاء ضم ثلاثة من مكونات المجتمع المنتج من الهيئات الاقتصادية الى نقابات المهن الحرة الى النقابات العمالية والمجتمع المدني العابر للانتماءات السياسية والطائفية، حيث اطلق كل هؤلاء صرخة عالية بوجه الطبقة السياسية الحاكمة للبنانيين والمحكومة للغير، داعين الى وقف الانتحار الجماعي الذي يأخذون لبنان اليه في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية والشلل الحاصل في السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وغابت هيئة التنسيق النقابية التي تضم موظفي الدولة عن هذا التحرك، معتبرة ان الهيئات الاقتصادية قد حرمت الموظفين من سلسلة الرتب والرواتب.
ويقول محمد شقير رئيس غرفة تجارة وصناعة بيروت ان الدين الخاص على الدولة فاق الـ 55 مليارا (علما ان 66 مليارا هو حجم الدين العام).
وعلى عكس العماد ميشال عون الذي وضع هذا التحرك الاقتصادي في خانة التحريض عليه رئاسيا، اعرب الرئيس سعد الحريري عن دعمه لهذا التحرك، لافتا الى ان المشاكل التي يعانيها اللبنانيون جراء تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ستزداد اذا ما استمر الشغور الرئاسي.