Note: English translation is not 100% accurate
فتاوى الصيام - بقلم: د.ناظم المسباح
1 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

غسيل الكلى
انا مريض بالكلى واضطر لغسيلها فهل هذا يفطر أم لا؟
٭ الحمد لله ونصلي ونسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله، اما بعد: الحكم على الشيء فرع من تصوره، فلابد من معرفة طريقة غسيل الكلى، يقول د.حسان شمس باشا: «يتم غسيل الكلى عادة بطريقتين:
الأولى: تتم بواسطة آلة خاصة تسمى «الكلية الاصطناعية» وفيها يسحب الدم الى هذا الجهاز، حيث تتم تصفيته من البولة الدموية، والمواد المؤذية الأخرى، ومن ثم يعاد الى الجسم عن طريق الوريد.
وهناك عدة أنواع من جهاز الكلية الاصطناعية لا مجال لبحثها في هذه الخلاصة، ولكن الأمر المهم هنا هو ان المريض قد يحتاج الى سوائل مغذية تعطى عن طريق الوريد، وعليه فالذي أراه ان الغسيل الكلوي عن طريق الكلية الاصطناعية مفسد للصوم.
الطريقة الأخرى لغسيل الكلى: تتم عن طريق الغشاء البريتوني في البطن، حيث يدخل انبوب عبر فتحة صغيرة يحدثها الطبيب في جدار البطن فوق السرة، ومن ثم يدخل عادة ليتران من السوائل التي تحتوي على نسبة عالية من سكر الجلوكوز الى داخل جوف البطن، وتبقى هناك لفترة ثم تسحب مرة أخرى، وتكرر هذه العملية مرات عديدة في اليوم الواحد، ويتم اثناء ذلك تبادل الشوارد والسكر والأملاح الموجودة عبر البريتون.
ومن الثابت علميا ان كمية من سكر الجلوكوز الموجودة في السائل الذي يوضع في داخل جوف البطن تدخل في دم الصائم عبر الغشاء البريتوني.
وهذه في رأيي في حكم السوائل المغذية، وبالتالي أرى ان هذا النوع ايضا من غسيل الكلى مفسد للصوم.
بعد تصور عملية غسيل الكلى كما بينه أهل الاختصاص الذي أراه ـ والعلم عند الله ـ ان غسيل الكلى عموما يفسد الصيام وذلك لأنه يضاف الى الدم مواد مغذية كالجلوكوز والأملاح ونحوها وهذه السوائل تقوم مقام الطعام.
وبهذا أفتت اللجنة الدائمة للافتاء بالسعودية والإمام ابن باز رحمه الله تعالى.
المرور بين يدي المصلي
قال صلى الله عليه وسلم «يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل» (رواه مسلم) وسؤالي: ما الحكمة في ان هؤلاء يقطعون الصلاة؟
٭ الأصل ان المسلم ينقاد لأوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يعرف الحكمة من ذلك، لأن من مقتضى العبودية لله تعالى الانقياد والاستسلام لأوامر الله جميعا، والمسلم يؤمن بأن الله حكيم منزه من النقائص، فأوامره ونواهيه محكمة حكيمة سديدة، ولا حرج على المسلم ان يتساءل ويبحث عن الحكمة في أوامر الله تعالى ونواهيه، ذكر بعض اهل العلم والحكمة أن هذه الاشياء المذكورة في هذا الحديث الشريف تقطع الصلاة:
ـ أولا: المرأة
قرن المرأة مع هذين الحيوانين ليس لخستها، فالمرأة انزلها الاسلام المكانة الكريمة، وانما قرنت لمعنى آخر، فالمرأة موضع الفتنة للرجال وميل القلوب اليها، فمرورها بين يدي المصلي يؤدي غالبا الى انشغال القلوب، بما يتنافى مع مكانة الصلاة والمقام بين يديه سبحانه، قال صلى الله عليه وسلم «ان المرأة إذا اقبلت، اقبلت في صورة شيطان، فإذا رأى احدكم امرأة، فأعجبته، فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها» (أخرجه مسلم عن جابر بن عبدالله).
ومما يقوي هذا المعنى المذكور ان مرور النساء لا يقطع صلاة بعضهن البعض وهذا ما دل عليه حديث ابي ذر «يقطع صلاة الرجل المسلم» فالقطع خاص بالرجال.
ثانيا: الحمار
وذلك لعل له صلة بالشياطين، فهي ترغب قربه وقرب اماكن تواجده، ففي الحديث عن جابر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم «إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان، فانهن يرون ما لا ترون» (أحمد وغيره ـ صحيح الجامع ـ 633)، كما أن الحمار له صوت منكر. قال سبحانه: (ان أنكر الأصوات لصوت الحمير)، فالمصلي معرض لنهيقه المنكر وقد يواصله المرة بعد الأخرى، وهذا قد يؤدي لانشغال المصلي.
ثالثا: الكلب الأسود
اما ان يكون شيطانا، جاء بصورة كلب أسود بهيم، والشيطان قمة الشر والفساد.. او يكون شيطان الكلاب، لا شيطان الجن، بمعنى اخبثها واقذرها واعتاها، فهو من الشياطين المتمردة، ولذا جاء الحديث الصحيح بقتله، كما لا يحل صيده بخلاف غيره.