Note: English translation is not 100% accurate
باقر: المجلس الحالي لم يسنّ قوانين ترتب عائداً للدولة
8 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

«القرض الإسكاني» و«مكافأة نهاية الخدمة» قوانين رتبت زيادات مالية على الميزانية
الحيازات الزراعية من أفضل القوانين الصادرة عن المجلس الحالي
المجلس أحسن صنعاً عندما أضاف المادة 2 من الدستور إلى قانون ديوان حقوق الإنسانأكد الوزير والنائب السابق أحمد باقر «ان أداء مجلس الأمة الحالي تضمن بعض الإيجابيات والسلبيات معا، لافتا الى ان كثرة التشريعات خلال دور الانعقاد الأخير ليست عنصرا إيجابيا كما يظن البعض بل هي علامة سلبية فالتشريعات يجب ان تكون متأنية الصياغة جامعة مانعة». وأضاف باقر في تصريح صحافي: عندما كنا في اللجنة التشريعية خلال التسعينيات مع الزملاء النواب السابقين: مشاري العصيمي وحمد الجوعان وعبدالله الرومي ومشاري العنجري وغيرهم، كان التشريع يأخذ وقتا طويلا حتى يتم دراسته وتجهيزه أما اليوم فإن الإكثار بداعي التفاخر بإنجازات المجلس أمر خاطئ، مشيرا الى انه من الملاحظ ان بعض تلك التشريعات التي أقرت انما تحمل في طياتها هدرا ماليا كبيرا يكبد خزينة الدولة، ودلل على ذلك بقوانين إنشاء الهيئات الجديدة مثل فصل الشباب عن الرياضة وهيئة الطرق والنقل والاتصالات، لافتا الى انها عملية أثبتت عدم جدواها خاصة ان أداء تلك الهيئات قبل فصلها عن الوزارات الحكومية كان أفضل منه بعد فصلها فضلا عن الهدر المالي الكبير الذي تتسبب فيه فهي تحتاج لمدير بدرجة وكيل وزارة أو بدرجة وزير ووكلاء مساعدين وميزانية كاملة مستقلة، بالإضافة الى ان الكثير من الهيئات حبيسة الأدراج ولم يتم تنفيذها مثل هيئة الخصخصة وهيئة المنافسة».
وأشار باقر الى انه من السلبيات التي حملها المجلس أيضا بين طياته عدم سن أي قانون يرتب إيرادا ماليا للدولة على الرغم من وجود عجز في الميزانية والدولة بحاجة الى تنويع مصادر الدخل، لافتا الى ان بعض المجالس السابقة تضمنت تشريعاتها ما يجلب دخلا لخزينة الدولة مثل قانون دعم العمالة الوطنية 19/2000 الذي ألزم الشركات المساهمة بدفع 2.5% من أرباحها لصندوق دعم العمالة الوطنية وقانون الزكاة الصادر في 2007 والذي ساهم بدوره في إدخال إيرادات جديدة للدولة وقانون التأمين الصحي على الوافدين فكان المفروض التوسع في تنويع مصادر الدخل خاصة وهو ما كان مدرجا بالخطة الخمسية التي كانت تقتضي على سبيل المثال زيادة القيمة الإيجارية على الأملاك الحكومية المستأجرة من قبل القطاع الخاص والتوسع في تحرير الأراضي. وأضاف باقر: «من الإيجابيات ان المجلس الحالي لم يقر أي زيادات مالية أو كوادر كثيرة باستثناء كادر الرقابة المالية الذي تمت مساواته بديوان المحاسبة وهذا شيء يحسب له وإن كان هذا بسبب عجز الميزانية، لافتا الى ان القانون الخاص بالتأمين الصحي للمتقاعدين مكلف وغير مجد وتتخلله ثغرات قوية، خاصة ان وزارة الصحة ستستمر في تقديم خدماتها للمتقاعدين رغم تطبيق القانون اي ان الصرف سيكون في الجهتين وهذا غير موجود في أي مكان في العالم»، وزاد بقوله: من القوانين التي أقرها المجلس ورتبت زيادات مالية أيضا قانون القرض الإسكاني وقانون مكافأة نهاية الخدمة رغم ان قانون التأمينات الاجتماعية الحالي من أفضل وأكرم قوانين التأمينات حول العالم وكان من الأفضل الاكتفاء به ولكن المجلس والحكومة أقرا قانونا لنهاية الخدمة لتحقيق المساواة مع جهات أقرت لها هذه الميزة في المجالس السابقة كالمعلمين والبترول، وهذا يؤكد ان إصلاح الأخطاء في الكويت يكون بمزيد من الصرف المالي. وقال باقر ايضا: أما قانون جمع الأسلحة فقد تم إقراره في المجالس السابقة مرتين ولكن لم يتم تنفيذه، وكذلك يقال عن قانون الخطة الخمسية فقد صدرت الخطة بقانون في مجلس 1985 وفي مجلس 2009 وكلتا الخطتين لم يتم تنفيذهما بسبب إصدار قوانين في المجلس تتعارض مع الخطتين وكذلك تراخي الحكومات السابقة لأن بعض السياسات والبرامج والقرارات تحتاج الى جدية كبيرة بعيدا عن الشعبوية.
وبيّن باقر أن من أفضل القوانين التي صدرت خلال هذا المجلس قانون الحيازات الزراعية، حيث أكد ان أي حيازة لابد ان تنتج خلال 3 سنوات من تخصيصها وألا يتم سحبها ولا يجوز بيعها أو التصرف بها للغير إلا بعد 5 سنوات من الإنتاج وهذا قانون جيد شريطة حسن التطبيق.
وأضاف ان المجلس احسن صنعا عندما أضاف أحكام المادة 2 من الدستور الى قانون الديوان الوطني لحقوق الإنسان في المداولة الثانية وهي التي تنص على ان دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع لأن قضايا حقوق الإنسان في العالم الغربي انحرفت بشكل كبير عن الإسلام وجميع الأديان السماوية ومن الأدلة على ذلك قرار المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بإلزام جميع الولايات بتزويج الشواذ جنسيا.
وكذلك من القرارات الجيدة للمجلس عندما رفض بالإجماع الاقتراح الخاص بتعديل قانون المديونيات الصعبة والذي سن في 1992، حيث كان من شأن هذا التعديل ان يكبد الدولة مبالغ طائلة تقدر بمئات الملايين ويضع الذين أفلسوا في وضع أفضل ممن التزموا وسددوا ديونهم منذ صدور القانون.
وقال الوزير والنائب السابق احمد باقر: «ان المجلس وللأسف رفض بعض القوانين الهامة في شأن الإصلاح الإداري وتنظيم الاختصاصات والتفويض فيها وهي 3 قوانين هامة جدا كان شأنها القضاء على الواسطة والمحسوبية والتجاوزات في سائر أجهزة الدولة إلا ان اللجنة التشريعية رفضتهم نتيجة تقرير سيئ من أحد مستشاري اللجنة كما لم يقر المجلس حتى الآن قانون القيم البرلمانية رغم الحاجة الشديدة له، حيث ان هذا القانون يعالج قضية الإيداعات ويضع حدا لها في قانون المجلس».
وعن الميزانية أكد باقر ان الحكومة خفضت ميزانية الدولة العامة المقترحة وساعدها في ذلك انخفاض سعر النفط الذي انعكس بدوره على أسعار الدعومات المختلفة كالبنزين وسائر المحروقات والكهرباء، مشيرا الى انه إجراء جيد إذ ان النمو في المصروفات كان سيؤدي بالبلاد الى عجز كبير ورغم هذا الانخفاض في الميزانية إلا ان العجز المتوقع يتجاوز 8 مليارات دينار بسبب انخفاض سعر النفط في حين يبلغ سعر التعادل المطلوب للبرميل الواحد من النفط حتى يغطي الميزانية 73 دولارا، وذلك بعد خصم 10% من دخل النفط الى احتياطي الأجيال المقبلة.
موضحا انه وبمعنى آخر إذا لم يزدد سعر برميل النفط الكويتي إلى ما فوق 73 دولارا فستعاني الميزانية عجزا في الإيرادات، وأفضل طريقه لتغطيته هو من الاحتياطي العام للدولة بدلا عن الاقتراض والدخول في نفق الدول المدينة، لافتا الى ان هذا الأمر يضع عبئا جديدا على الحكومة ومجلس الأمة حتى يسعوا من الآن ودون تأخير الى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل لا نملك تحديد سعره ولا نضمن استقراره أو بقاءه الى الأبد، ومن الجدير بالذكر ان جميع التقارير الاقتصادية المختصة بينت كيفية إجراء الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة لكي لا نعاني من العجز ونحقق مستقبلا أفضل ان شاء الله.