Note: English translation is not 100% accurate
«التحالف» قامت بنحو خمسة آلاف غارة جوية على أهداف للتنظيم
أوباما يعرض من «الپنتاغون» إستراتيجيته الجديدة: لا ينبغي توقّع أي انتصارات سريعة على «داعش»
8 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

«داعش» يتمترس في مناطق مأهولة بالسكان ويحتمي بالمدنيين العزلواشنطن ـ أحمد عبدالله
بينما حقق داعش انتصارا جديدا بالاستيلاء على قرية عين عيسى الاستراتيجية في شمال سورية فإن الرئيس باراك أوباما ومسؤولي الادارة الأميركية يواصلون التأكيد على ان داعش يتراجع في سورية وان التحالف الدولي والقوى المعادية للمنظمة المتطرفة يحققان تقدما على الارض. وجاءت تأكيدات الرئيس أوباما خلال زيارة نادرة قام بها للپنتاغون اول من امس واعلن فيها استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة عن طريق تكثيف الحملة لمواجهة داعش. وفي المقابل فإن وزارة الخارجية شاركت في التأكيد على تراجع التنظيم في سورية بسبب عنف قصف طائرات التحالف الدولي لقدراته على الأرض.
وقال أوباما في استراتيجيته ان طائرات التحالف قامت بنحو خمسة آلاف غارة جوية على أهداف للتنظيم أدت الى مصرع العديد من قواته وقياداته. وأضاف أوباما «ان داعش يتمترس في مناطق مأهولة بالسكان ويحتمي بالمدنيين العزل وسيستغرق اقتلاعها وقتا وجهدا. إلا أن إنجاز ذلك ينبغي ان يكون مهمة القوات المحلية على الارض مع قيامها بتقديم التدريب والدعم الجوي».
وأحاط بالرئيس خلال إلقاء كلمته في الپنتاغون وزير الدفاع آشتون كارتر ورئيس الاركان مارتن ديمبسي وقائد المنطقة العسكرية المركزية لويد آستون. واقر أوباما بأن المواجهة مع داعش ستشهد لحظات من التراجع كما ستشهد لحظات من التقدم. غير انه اكد على ان المحصلة النهائية ستكون الانتصار على تلك المنظمة بصورة كاملة.
وقال أوباما ان المعركة مع داعش متعددة المجالات، إذ انها تدور على المستوى الفكري كما أنها تدور في مجال قطع التمويل عن المنظمة وإشراك القوى المحلية في مواجهتها عن طريق حل المشكلات التي تعوق شعورهم بضرورة مواجهة التنظيم. وقال ان داعش تواجد لملء فراغ معين وان الولايات المتحدة ستساعد دول الإقليم لإلحاق الهزيمة بداعش وملء الفراغ الذي أتاح له ان يتواجد.
وتعهد أوباما بتقديم المزيد من الدعم للمعارضة المعتدلة في سورية وقال ان داعش لا يستطيع الإفلات من ضعفه الاستراتيجي الذي يرجع في تقدير الرئيس الى عزلته الدولية وافتقاده القوة الجوية وتطرفه العقيدي. وأعاد الرئيس تذكير مستمعيه بأن المعركة مع تطرف داعش ستكون معركة اجيال وانه لا ينبغي توقيع اي انتصارات سريعة على داعش.
وقال «لن تكون الحملة سريعة بل ستكون بعيدة الامد»، معتبرا ان مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية «انتهازيون» و«ماهرون».
وعلّق السيناتور جون ماكين على خطاب أوباما واستراتيجيته الجديدة قائلا «ليس داعش كائنا خرافيا لا يمكن هزيمته. وقد كان حريا بالرئيس ان يبدأ استراتيجيته الجديدة بالاعتراف بالاخطاء التي ارتكبتها إدارته في مواجهة التنظيم قبل ان يستفحل».
وقال الناطق بلسان الخارجية الأميركية جون كيربي انه لن يعلق على استيلاء داعش على عين عيسى ولكنه اكد في المقابل ان الاستراتيجية التي تطبقها الولايات المتحدة على الأرض لمواجهة التنظيم في سورية تؤتي ثمارها. وقال كيربي «لا ينبغي ان نتوقع نتائج فورية. ونحن نعتقد باختصار ان استراتيجيتنا في مواجهة توسع التنظيم في سورية والعراق تعمل بصورة مرضية».
ومن المقرر ان يدلي كارتر بشهادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بخصوص هذه الحملة التي تواجه انتقادات جديدة في الكونغرس.
وأعلن الپنتاغون في الشهر الفائت انه سيرسل 450 جنديا إضافيا بدور استشاري الى العراق لمساعدة قواته على استعادة السيطرة على مدينة الرمادي (غرب) من الجهاديين.
وأكد أوباما ان «نقاط الضعف الاستراتيجية لتنظيم الدولة الإسلامية باتت حقيقية»، مذكرا بأن عناصره لا يحظون بدعم أي دولة وان «وحشيتهم توجد رفضا حقيقيا بين السكان الذين يتحكمون فيهم».