Note: English translation is not 100% accurate
هكذا فقد الذهب بريقه وخفت الاستثمار فيه
5 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
أثار استمرار هبوط أسعار الذهب عالميا التساؤلات حول ما إذا كان المعدن النفيس قد تحول من ملاذ آمن الى فقد بريقه.
وفي تقرير لـ «فاينانشال تايمز» نقلته «أرقام» اعتبر ان حقيقة تحول الذهب لاستثمار مثير للإحباط مؤخرا يجب ألا يمثل مفاجأة بالنسبة للمستثمرين حول العالم.
وأشار التقرير إلى أن هبوط أسعار المعدن الأصفر جاء في سياق مجموعة من التطورات التي أثرت سلبا على تحركه رغم تضارب مدلولها في بعض الأحيان.
وفي إطار التقرير قال الخبير الاقتصادي محمد العريان إن الأوضاع الأخيرة تهدد بفرضية مهمة تشير إلى إمكانية أن يفقد الذهب دوره التقليدي في المحافظ الاستثمارية المتنوعة.
ولم يشهد الذهب ارتفاعا مماثلا لمعظم الأصول المالية العالمية خلال العامين الماضيين، كما أنه لم يوفر حماية للمستثمرين مؤخرا من مخاطر الأسواق.
كما لم يستفد الذهب من التدني الشديد في معدلات الفائدة والتي تعوضه عادة عن حقيقة عدم حصول مالكي المعدن الأصفر على سعر فائدة أو توزيعات نقدية.
وأوضح التقرير ان الذهب سجل نقصا غير عادي في الحساسية تجاه الصدمات الجيوسياسية المتعددة التي حدثت مؤخرا، مثل المخاوف بشأن منطقة اليورو على خلفية أزمة اليونان، بالإضافة إلى ضخ البنوك المركزية أموالا طائلة في الأسواق، فيما يعرف بسياسة التيسير الكمي.
وسجل المعدن النفيس أداء متراجعا لدرجة دفعت العديد من صناديق التحوط للمراهنة ضد الذهب، رغم هبوط سعره بنحو 12% على مدار الإثني عشر شهرا الماضية.
وأشار التقرير إلى أن هناك العديد من الأسباب التي تفسر هذه التشوهات التاريخية، كما أنها تشير إلى لعب العوامل الدورية عاملا مهما في هذا الهبوط، إلا أن العوامل الرئيسية تظل أكثر هيكلية بطبيعتها.
7 عوامل وراء هبوط الذهب
يشير التقرير الى ان هناك 7 عوامل ساعدت على هبوط الذهب.٭ اولاً: أن المستثمرين وجدوا طريقة أكثر مباشرة للتعبير عن رؤيتهم حول المستقبل، وخاصة في عالم البنوك المركزية الذي له تأثير كبير على أسعار الأصول، حيث ارتفع عدد صناديق الاستثمار التي تتداول في الأسهم على مستوى العالم، واتجهت أسعار الفائدة لمستويات متدنية، بالإضافة إلى المنتجات الائتمانية الواسعة.
٭ ثانيا: تحول الذهب إلى أداة أقل جذبا للمستثمرين، نتيجة غياب الضغوط التضخمية، بالإضافة إلى أنه عانى من انخفاض الاهتمام تجاه السلع بصفة عامة بين المستثمرين والأفراد، على خلفية تباطؤ النمو العالمي.
٭ ثالثا: واجه الذهب مخاطر متنامية من تراجع الطلب على شرائه من قبل البنوك المركزية، خاصة مع هبوط الاحتياطات الدولية لدى الدول الناشئة مع محاولة التكيف مع أثر هبوط أسعار السلع.
٭ رابعا: مع تراجع الارتباطات التاريخية تشير التحليلات الاستثمارية للذهب إلى تحديات متزايدة، وبصفة خاصة مع فشل الأسعار في الاستجابة الإيجابية لبعض الصدمات الجيوسياسية الملحوظة، ما يمثل تآكلا لجاذبية المعدن كأداة لتنويع الاستثمار والتحوط من المخاطر.
٭ خامسا: لم تؤثر العوامل الرئيسية المحركة لمعظم الأصول المالية والمتمثلة في السيولة التي تضخها البنوك المركزية، وانتشار الحيازات النقدية لدى الشركات عن طريق توزيعات الأسهم، وإعادة الشراء، وعمليات الاندماجات والاستحواذات بشكل مباشر أو غير مباشر على أسعار الذهب.
٭ سادسا: ضعف حجم الطلب على المجوهرات والاستخدامات المادية الأخرى من الذهب، بالرغم من انخفاض الأسعار، وهو ما لم يساعد على تعويض هبوط اهتمام المستثمرين بالمعدن النفيس.
٭ سابعا: تشهد الفترة الحالية نوعا من الخلاف حول مستوى الأسعار.