Note: English translation is not 100% accurate
عون يدعو اللبنانيين للتظاهر اليوم.. وزير الخارجية الإيراني يزور موسكو عوضاً عن أنقرة
ظريف في بيروت..وقاسم: لبنان سينتظر الحلول طويلاً
12 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
بين زيارة «شاه» الاتفاق النووي الايراني محمد جواد ظريف الى بيروت امس وجلسة مجلس الوزراء غدا تتوزع الاهتمامات السياسية في ظل التواصل المتسارع من اجل ايجاد ترضية للعماد ميشال عون توفر مخرجا ملائما من حلقة تسريح مرشحه لقيادة الجيش العميد شامل روكز المفترضة في 16 اكتوبر المقبل.
وقد تبلور شكل التحرك الضاغط للتيار الوطني الحر الذي يحمل عنوان الاعتراض على تأجيل تسريح العماد جان قهوجي قائد الجيش ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان والامين العام للمجلس العسكري اللواء محمد خير، بعد ان دعا عون أمس انصاره للنزول إلى الشارع، احتجاجا على هذه التأجيلات.
ويواجه هذا التحرك بمواقف رافضة لتهجمات قائد الجيش السابق على قائده الحالي المرشح الفوري لرئاسة الجمهورية كما يبدو ظاهرا للعيان.
وقال عون بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح: «أطلب منكم يا لبنانيين أن تنزلوا إلى الشارع فنحن نحلم بوطن فيه قانون ودستور وشعب لا نفايات وسرقة وفساد».
ويدعم حزب الله اقتراح اللواء عباس ابراهيم القاضي برفع سن خدمة العمداء 3 سنوات بما يسهل تأجيل تسريح العشرات من هؤلاء وبينهم العميد شامل روكز، لكن هذا الاقتراح يصطدم بالحاجة الى تعديل قانون الدفاع ما يوجب فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وبالتالي اقناع تيار المستقبل وبعض الكتل المسيحية في 14 آذار الرافضة لمبدأ التشريع قبل انتخاب رئيس الجمهورية.
ويطرح البعض فكرة تجاوز الدورة الاستثنائية لمجلس النواب وانتظار دور الانعقاد العادي للمجلس في اول ثلاثاء يلي 15 اكتوبر، والتي تصادف يوم 20 اكتوبر، وهنا تبطل الحاجة الى تعديل ذلك القانون وفق مصادر نيابية لـ «الأنباء»، لأن العميد روكز يكون قد سُرِّح من الجيش في 15 منه.
وثمة عقدة اخرى يصعب تجاوزها على هذا الصعيد وتتمثل بموافقة قيادة الجيش على تعديل قانون الدفاع وهو ما يبدو متعذرا.
وفي معلومات «الأنباء» ان الاتصالات عادت تطرح فكرة زيادة عدد الالوية في الجيش على الاسس الطائفية المعهودة، بحيث تكون سابقة وجود لواء ماروني آخر غير قائد الجيش، من حظ العميد روكز، ما يضيف الى خدمته العسكرية سنة اخرى.
في غضون ذلك، تحدث وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف في بيروت عن النووي وشرح الاتفاق لرئيس الحكومة تمام سلام ثم للرئيس نبيه بري وباقي المسؤولين اللبنانيين، واجتمع استثناء بالعماد ميشال عون دون سواه من الشخصيات غير الرسمية في رسالة دعم واضحة، وتناول العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين، ورد عليه محدثوه اللبنانيون بتأكيد حاجة لبنان لانتخاب رئيس للجمهورية والى الحياد عن صراعات المنطقة في مرحلة تصفية الحسابات الراهنة.
على صعيد متصل، قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم امس ان من كان يتوقع ان الاتفاق النووي الايراني سينعكس حلولا على لبنان فسينتظر طويلا لأن اللائحة كبيرة قبل لبنان، حيث توجد اليمن وسورية ودول اخرى لم يذكرها بالاسم.
قاسم كان يتحدث في احتفال ديني بمدارس المصطفى غداة وصول ظريف الى بيروت.
الوزير الكتائبي سجعان قزي قال لقناة «المستقبل» انه لا يظن ان ايران التي ربحت في واشنطن يمكن ان تخسر في دمشق وبيروت، مقللا من انعكاسات الزيارة على الاستحقاق الرئاسي، الذي سيكون موضوع الجلسة السابعة والعشرين لمجلس النواب اللبناني اليوم دون امل باكتمال النصاب.
من جانبه، قال الاعلامي د.حبيب فياض القريب من حزب الله ان زيارة ظريف هدفها اعادة تموضع الحلفاء والانفتاح على خصوم الحلفاء ولوضع الجميع في اجواء ما يترتب على الاتفاق النووي انطلاقا من الرؤيا الوفاقية التي تحملها ايران ما بعد الاتفاق حيال ازمات المنطقة ومن ضمنها ازمة لبنان.
وعوضا عن زيارة أنقرة التي كانت مقررة أمس يتوجه وزير الخارجية الايراني إلى موسكو بداية الأسبوع المقبل، حسبما صرح ميخائيل بوغدانوف المبعوث الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية الروسي. وقال بوغدانوف «آمل أن تتم زيارة العمل هذه، تلبية لدعوة وزير الخارجية الروسي سيرغي لاڤروڤ، في بداية الأسبوع المقبل». وكانت وزارة الخارجية التركية أفادت بأن ظريف أجل زيارته المقررة أمس إلى أنقرة، دون أن تكشف عن الأسباب. وقال المكتب الصحافي للخارجية التركية ان الزيارة «قد تم تأجيلها، وحسب المعلومات المتوفرة لدينا، فإن ظريف سيزور أنقرة لاحقا، والموعد لم يحدد بعد».