Note: English translation is not 100% accurate
«كود»: تفعيل الاتفاقيات الأمنية بين الكويت والدول الكبرى الحليفة
6 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
أصدرت كتلة الوحدة الدستورية (كود) بيانا حول تداعيات التحقيق مع «خلية العبدلي» وجاء البيان كالتالي:
قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).
تابعت كتلة الوحدة الدستورية (كود) ما شهدته الساحة السياسية المحلية من تطورات خطيرة تمس الأمن الوطني والاستقرار السياسي، وإنه انطلاقا من أهم مبادئها الداعية إلى «التمسك بالوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج الاجتماعي في إطار الدستور»، فإن الكتلة ليس لها إلا أن تشيد برد وزارة الخارجية على بيان سفارة الجمهورية الإيرانية الذي يشكل تشكيكا في مجريات التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة الكويتية مع الخلية الإرهابية المسماة بـ «خلية العبدلي»، ويمثل تدخلا صارخا في الشأن الداخلي وتحديا للأعراف السياسية الدولية، وخرقا للمواثيق والاتفاقيات، مطالبين الحكومة بالمزيد من الإجراءات الرادعة والمواقف الصلبة تجاه كل من يعبث بأمن البلاد، وإذ تؤكد كتلة الوحدة الدستورية (كود) على أن صيانة الأمن الكويتي داخليا وخارجيا هو واجب وطني، فإنها ترى كذلك أن الحفاظ على سيادة الكويت وشرعية نظامها وحماية الشعب ومقدراته من أي عبث أو اعتداء هو أمر لا يقبل المجاملة أو المناورة أو المساومة.وعلى ضوء ذلك، فإن الكتلة تسجل موقفها الواضح حيال كل ما سبق على النحو التالي:
أولا: ضرب الكويتيون بمختلف مذاهبهم وانتماءاتهم أروع الأمثلة في التلاحم جراء الاعتداء الآثم على مسجد الصادق، وكان في المقدمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، حيث رسموا للعالم أجمع لوحة مشرفة من التكاتف تجلت في العزاء الواحد الذي جمع أهل الكويت في مسجد الدولة الكبير تأبينا لقافلة الشهداء الذين راحوا ضحية يد متطرفة آثمة، ثم صلى أبناء هذا الوطن ـ سنة وشيعة ـ صلاة الجمعة جامعة خلف إمام واحد، تعبيرا عن تعاضدهم الأخوي وتسامحهم الديني، ومثلما وقف الكويتيون صفا واحدا في وجه من يستهدف أمنهم واستقرارهم في حادثة مسجد الصادق، فإنه ينبغي عليهم كذلك أن يتحدوا لمواجهة «خلية العبدلي» التي وجهت النيابة العامة إلى أفرادها اتهامات بالغة الخطورة كشفتها شهادات المتهمين ومجريات التحقيق، وكذا التقارير الاستخباراتية والأمنية، وبما أن كتلة الوحدة الدستورية (كود) قد أصدرت بيانا شاجبا لمن اعتدى على مسجد الصادق من منطلق وطني وإنساني، فإن الكتلة نفسها، وحفاظا على أمن الكويت وحماية لمصالحه وسلامة شعبه وديمومة الرخاء والاستقرار في ربوعه، لا يمكنها إلا أن تعبر عن موقفها الراسخ إزاء أمن الكويت في هذا البيان.
ثانيا: إن حجم المضبوطات وأنواعها من الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي نقلتها وسائل الإعلام المختلفة وأماكن تخبئتها وكيفية إحكام إخفائها، لتعطي دلائل قطعية على عدوانية المخطط الإجرامي الذي كان يحاق بالكويت وأهلها، ولولا عناية الله، ثم تفاني القائمين على جهاز الاستخبارات في القوات المسلحة وكفاءة الأجهزة الأمنية المعنية في وزارة الداخلية، لتمكن المخربون من تنفيذ عدوانهم، ولا بد هنا من تقديم التقدير والإجلال للأبطال من رجال الجيش والداخلية، لإحباطهم هذا العمل المشين الموجه للكويت وأهلها.
ثالثا: إن الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الخليج العربي، فضلا عن الإخطار الخارجية التي تحيق بالكويت.. كل ذلك، يتطلب إعادة النظر في تفعيل الاتفاقيات الأمنية ما بين الكويت والدول الكبرى الحليفة، وكذلك فتح السوق الكويتي لدول العالم كمركمز مالي واقتصادي تنفيذا للرغبة السامية لصاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه، وايضا حتى تكون هذه الشراكات الكبرى حزام امان عصيا امام من ينوي النيل من سيادة الكويت واراضيها، ولنا في دولة الامارات وقطر عبرة، كما أنه من المهم تطوير التعاون فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة المعلوماتية والأمنية والعسكرية لمواجهة مجمل التهديدات الأمنية التي تستهدف استقرار دول منطقة الخليج العربي.
رابعا: إن المساس بالنيابة العامة بصورة مباشرة أو غير مباشرة هو مساس بركن من القضاء، باعتبارها شعبة من شعب السلطة القضائية وهو أمر غير مقبول ومخالف للدستور والقانون، إذ تستدعي المواطنة الحقة احترام عمل مؤسسات الدولة وبخاصة المرفق القضائي، وعدم الخروج عن موجبات المصلحة العامة وخاصة ما تصدره النيابة العامة من قرارات بحظر التداول في موضوع ما، منعا لأي تأثير قد يعترض مسار القضايا الحساسة التي باتت في عهدة رجال القضاء، كما أنه ينبغي محاسبة من يشكك في نزاهة جهاز النيابة العامة علنا، لأن ذلك يعد تقويضا لسلطات الدولة وإضعافا لهيبتها.
خامسا: لا بد من أن يمارس الإعلام الرسمي والخاص جنبا إلى جنب دورا مضاعفا في توحيد الصفوف ونبذ الخلافات والدعوة إلى التماسك والتعاون، من أجل تفويت الفرصة على المندسين وأصحاب الأجندات الخارجية والعملاء، كما أنه تقع على المواطن الكويتي مسؤولية استشعار خطورة ضرب النسيج الاجتماعي وإذكاء روح العداءات المذهبية والنعرات الطائفية وبث الشائعات والاخبار المكذوبة خلافا لما جبل عليه أهل الكويت من تسامح وتعاضد ومحبة جيلا بعد جيل تحت قيادتها الشرعية.
سادسا: إن كتلة الوحدة الدستورية تدعو الشعب الكويتي الوفي الى التوحد في مجابهة الأخطار المحدقة به أيا كانت ومن اي طرف، وتغليب المصلحة الوطنية على ما سواها من مصالح شخصية، كي تبقى الكويت مستقرة آمنة في ظل قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد أنعم الله عليهما بموفور الصحة والعافية وجعلهما الله ذخرا لهذا الوطن الغالي.
اللهم احفظ الكويت وقيادتها وأهلها من كل مكروه وبلاء.