الجيماز: ليس كافياً حصول المدرب على شهادة الاستشارة
الشطي: الكثير يخلط بين التدريب والاستشارة
السعدي: التدرج هو الأنسب للنضوج العلمي والفكري
الجبري: الممارسة لصقل الموهبة وتنمية القدرة الاستشارية
في الآونة الأخيرة صار بعض المدربين الجدد يُلحق لقب مستشار قبل اسمه، وعندما تبحث في الموضوع تجد أنه إما ألحق هذا اللقب بعد اجتيازه دورة في الاستشارة، أو أضافه إلى مسماه بسبب تحمسه لنيل الشهرة بشكل أسرع، واعتقاده بأن فترة السنوات القليلة له في التدريب، تمنحه حق أن يقدم الاستشارة والحلول المصيرية للآخرين، واليوم نفتح هذا الملف الحساس جدا، لوضع النقاط على الحروف، وتقليص المظاهر السلبية التي تؤثر على ساحة التدريب.
صلاح الجيماز ـ الكويت:
تزايد عدد الاستشاريين اصبح امرا طبيعي بسبب ارتفاع عدد المدربين الاحترافيين وانطلاق عدد منهم بالتخصص في علوم تطوير الذات، وهذا المجال مرغوب فيه جدا عند أغلب المدربين، ومطلوب كذلك في المجتمع، والمستشار الناجح هو الذي يوصل المعلومة ويقدم الحلول بأبسط الطرق بعد دراسة شخصية الطرف الآخر ومعرفة احتياجاته.
ولكن يجب أن ننوه إلى موضوع دخول المدرب مجال الإرشاد وممارسة الاستشارة، فالمدرب لا يصبح مؤهلا إلا بعد الحصول على المؤهل الأكاديمي والممارسة الاستشارية لسنوات عدة مع التدرج في مستوياتها، فليس كافيا أن يحصل المدرب على شهادة الاستشارة، لأنها تعطي فقط آلية العمل كمستشار.
وهناك أمر خطير صار منتشرا في الآونة الأخيرة، فبعض المدربين الجدد، عندما يبدأ يقدم المادة التدريبية الخاصة به، تراه بعد فترة قصيرة يتحول فجأة إلى مستشار رغم عدم الجاهزية لديه، فكما نعرف أن لكل معلومة جانبا عمليا وجانبا نفسيا، ومن الخطورة أن يتحدث المدرب بشيء ليس له فيه الخبرة الكافية، وحتى يصبح المدرب مستشارا، يجب عليه ان يكتفي بعد تخرجه بتقديم مادته، وبعد فترة من التعامل والتداول مع المادة التدريبية ومع مجموعة من الحالات ولمدة سنوات، ممكن ان يصبح فيها مستشارا اذا رغب في ذلك، وهذا بعد أخذ التقنيات والعلاجات الخاصة في مادة الاستشارة.
د. اسماعيل الشطي ـ الكويت:
أولا، يجب ان نفرق بين التدريب كمهنة والتدريب كهواية، فالأولى لا تعني ان المدرب يجب ان يكون متميزا لمجرد ان التدريب صار مهنته، لأن المدرب المتميز يتصف بصفتين رئيسيتين هما (الشخصية التدريبية ـ العلم التدريبي) فلو توافرت في المدرب الخبرة والعلم بالتدريب ولم تكن شخصيته تدريبية فسيصعب عليه التميز في التدريب، هذا من ناحية، اما من ناحية التدريب كهواية وهو ما نراه الآن بكثرة في ساحة التدريب فهو ايضا يواجه صعوبة في تحقق الصفتين السابقتين (الشخصية ـ العلم) فليس كل من وقف أمام الجمهور وعرض مادة علمية يعتبر مدربا ناجحا.
ونأتي الآن الى مصطلح المدرب المستشار، فمصطلح مستشار يطلق على من زاول مهنته بحرفية وتميز وبإحاطة علمية شاملة لكل فروع مهنته مدة تجاوزت 20 سنة ويشهد له في تميزه ذلك أهل العلم ممن شاركه في ذلك، وقدم أيضا دراسات علمية ساهمت في التطوير الخاص في مجاله.
وهنا نشير إلى موضوع ذي أهمية كبيرة، وهو أن الكثير ممن يقدمون الاستشارات يخلطون بين التدريب والاستشارة، فليس كل مدرب مؤهلا لتقديم الاستشارات وليس كل مستشار مؤهلا للتدريب لأن الاثنين بحاجة مهمة لـ «الشخصية التدريبية ـ العلم والخبرة» في مجال ما يدربونه.
ولكي يدخل المدرب مجال الاستشارة يجب عليه استيفاء الشروط التي تؤهله لذلك، لأن الاستشارة أمانة وعبء على كاهل صاحبها، فإما أن يوفيها حقها ويتحمل وزرها وأجرها وإما أن يتركها لأهلها المتخصصين فيها، فكم من استشارة دمرت أشخاصا وبيوتا وأسرا بسبب عدم تخصص صاحبها فيها.
أما بالنسبة للدورات التي تقدم لنيل شهادة مستشار فهي متعددة، منها المتخصص فعلا ومنها غير المتخصص، ومنها ما تقدم في مجال واحد وعلم محدد أو بشكل عام ولكل المجالات، ومنها ما يقدمها عالم متخصص فيها، ومنها من يقدمها شخص غير مؤهل فيها، ومنها دورات تعتمد علومها على علوم قديمة عفّى عليها الدهر وتم بيان فشلها وعلوم غير علمية وغير مصرح بها علميا وعالميا بل وتعتمد على الخرافات والعلوم الوهمية، ومنها ما يعتمد على علوم علمية حديثة مقننة ومصرح بها عالميا من اشهر الجامعات، ومع هذا فإنني انصح من يضع نفسه مستشارا ان يحاسب نفسه لتصدّر هذا المكان، وان يحذر من كل كلمة يقدمها كاستشارة، وان يعتبر نفسه كطبيب بشري متخصص في النفوس والذوات، وبيده اعمار تلك النفوس او تدميرها.
وحتى يكون المدرب المستشار ناجحا يجب أن يكون تخصصه في علمه فقط دون الخوض في العلوم الاخرى، فالمهندس يقدم في علمه الذي درسه ومارس خبرته فيه وليس كما نراه الآن للأسف الشديد نجده يدرب في علم النفس المتخصص وعلوم التربية بل ويحشر نفسه في تقديم استشارات طبية نفسية، وقس على ذلك بقية المدربين والمستشارين.
فنجاح المدرب الاستشاري يكون في اعتماد تدريبه واستشاراته على منهج علمي مقنن ومعروف عالميا ومن مصادر علمية موثوقة، وليس ان تعتمد استشاراته على آراء اشخاص غير متخصصين، حتى وان كانوا مشاهير او مؤلفين لكتب عامة لمجرد انهم كتاب مشهورون، او على علوم وهمية او على خزعبلات لأديان غير صحيحة والى آخره.
فنجاح المستشار عندما يتقي الله في تقديم الاستشارة لأنه يراها امانة في عنقه امام الله ويجب عليه تقديمها للناس بهدف إحياء الأمة وتنميتها وحل مشكلاتها لا ان يسعى لشهرة او استعراض لذاته او للحصول على مكاسب مادية على حساب الآخرين.
م. منير السعدي ـ الإمارات:
رغم أن التدريب مهنة ولكن في المقابل هو رسالة ولابد ان يكون للمدرب هدف ورؤية واضحة لتقديم ماهو فيه فائدة للآخرين بشكل خاص وعام، وتوصيل المعلومات وتطوير المهارات وتصحيح القناعات.
ومن ضمن هذه الرسالة لابد أن يكون نشر الوعي والثقافة العامة، والتي منها معرفة الحقوق والواجبات الخاصة بالفرد والمجتمع.
وأرى أن زيادة المدربين ظاهرة جيدة ولكن هناك سلبية في هذا الموضوع، وهو وجود من يسيء للتدريب للاسف الشديد، من باب الشهرة والكسب المادي، فتجده يدخل هذا المجال وليست لديه مبادئ أو قيم المدرب، أو معلومات لها صلة بالمادة التي يقدمها، وكذلك أحيانا ليست لديه مهارات وتقنيات صحيحة في التدريب.
وأنا هنا لا أمانع أن يكون التدريب سببا وبابا للرزق، ولكن يجب ألا يطغى الجانب المادي على المبادئ والأخلاق والعلم والى آخره.
وأيضا هناك مشكلة خطيرة، وقع فيها بعض المبتدئين في التدريب وهي دخولهم مجال الاستشارة، وقد فوجئت شخصيا بأحد المدربين الذين تخرجوا من دورة التدريب بعد 6 أشهر وأصبح مستشارا، ولا أرى هذا إلا عبثا ولعبا بعقول الناس وحياتهم الاجتماعية ومصالحهم الشخصية، فالمدرب لا يصبح مستشارا الا بعد دخوله دورات تخصصية مكثفة في مجال الارشاد والاستشارة، وان يكون ذا خبرة في مجال التدريب والاحتكاك بالناس والتعلم من مستشارين قد سبقوه في العلم، فالتدرج هو الأنسب للنضوج العلمي والفكري للمدرب، والأفضل أن يكون في بداية مزاولته للاستشارة مساعدا ثم بعد مضي فترة طويلة في مجال التدريب واكتساب الخبرة الكافية يمكنه أن يصبح مستشارا، وأنبه على خطورة بعض الألقاب التي أصبح يتخذها بعض المدربين الاستشاريين كالمستشار العالمي أو المستشار الاقليمي أو الدولي.
فالشهادات التي تقدم الآن لكي يصبح الشخص مستشارا في رأيي الشخصي صارت تدخل موضوع الربح التجاري أكثر من ان يكون مهنيا وحرفيا، وهي ليست كافية لتقديم الاستشارة، وهنا أؤكد ضرورة الحاجة لمنظمة أو جهة مختصة تضع اختبارات وتعيد تأهيل عملية التدريب وتقييم المدرب وتحدد المستويات، فالموضوع اليوم نراه عائما ومنفلتا للأسف الشديد، فلا توجد في مجال التدريب قوانين تسنّ أو مبادئ تطبق.
وهنا أنا لا أحاول رسم صورة سوداوية لساحة التدريب، ولكنني اتكلم من واقع ومن خلال احتكاكي بالمدربين والاستشاريين، فالتدريب ليس فقط مهنة ولكنه أخلاق وسلوك ومبادئ وقدوة قبل كل شيء، وهنا أضع خطأ تحت كلمة قدوة، فالمجتمع التدريبي بحاجة لإعادة تأهيل القدوة، من يريد أن يصبح مستشارا عليه ان يكون صادقا ومخلصا ومصلحا بين الناس ومؤثرا في المجتمع، ويطبق ما يقول لا ان يكون منظرا أكثر من أن يكون مطبقا.
خليل الجبري ـ عمان:
لا نشك في أن زيادة الطلب على مهنة الاستشارة والتدريب، دليل على دورهما الكبير في التثقيف والتوجيه، ولكن كثرة الطلب أتاحت المجال لغير المحترفين او من تنطبق عليهم اسم هذه المهنة، حيث ان البعض يعتبرها فقط للكسب المادي حتى وان كان الأداء لا يليق بالمستوى او حتى بالمسمى، ويجب على المدرب حينما يدخل هذا المجال أن يكون لديه الإشباع الفكري والإدراك الفعلي من خلال كثرة الممارسة والإحساس بقضية من يطلب منه المشورة، والاستشارة تكون غالبا من واقع الخبرة وتعدد الحالات لأنها توضح النقطة التي يسعى المستشار للوصول اليها في حال طلب الاستشارة منه، وأما بالنسبة للدورات الاستشارية، فهي الباب الذي يدخل منه المدرب لمجال الاستشارة ولكنها حقيقة ليست بكافية، فليس كل من يجتاز دورة كهذه يصبح مستشارا، فلا بد من الممارسة لصقل الموهبة وتنمية القدرة الاستشارية، وحسب خبرتي المتواضعة قد يكون المدرب مستشار في تخصصه، وذلك بعد ممارسته للتدريب، لأن الممارسة في العادة تكسبه الخبرة وتجعله يتعامل مع عدة شخصيات وخلالها سوف يتدرب بطريقة غير مباشرة على الاستشارة في مجال تخصصه فقط، أما ما يثبت نجاحه، فهذا يتضح خلال كثرة الحالات التي تطلب منه الاستشارة والحلول، ويصبح متابعا للقضايا الاستشارية والنتائج التي تظهر بعد مشورته، وهنا ممكن أن يقيم المستشار في عمله.
تعرّف على هذا المدرب
الدكتور إبراهيم الفقي الدكتور إبراهيم الفقي خبير التنمية البشرية والبرمجة اللغوية، هو مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات إبراهيم الفقي العالمية، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة المركز الكندي للتنويم بالإيحاء والمركز الكندي للتنمية البشرية والمركز الكندي للبرمجة اللغوية العصبية، كما انه مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة كيوبس.
توفى عن عمر يناهز 62 عاما.. حيث لقي مصرعه مختنقا إثر اندلاع حريق هائل بالشقة التي يقيم بها.
وهو أيضا مفكر وكاتب لأكثر من خمسين كتابا وأشرطة سمعية وبصرية، ومحاضر عالمي درب أكثر من مليون شخص على مدار ثلاثين عاما في محاضراته ودوراته وامسياته في اكثر من 33 دولة باللغة الفرنسية والانجليزية والعربية، وهو معد ومقدم لأكثر من برنامج منها: الحياة أمل، الطاقة البشرية، القوة الذاتية، طريق النجاح، لقاء مع شخصية ناجحة، نادي النجاح، ونجاح بلا حدود.
كما انه مؤلف لعلم ديناميكية التكيف العصبي «وعلم قوة الطاقة البشرية» وهو أول من أدخل ونشر علوم التنمية البشرية في العالم العربي وأفريقيا عن طريق دوراته وبرامجه وامسياته واستشاراته الخاصة ومقالاته في وسائل الإعلام المختلفة واصداراته.
من أهم نصائحه
استيقظ صباحا وأنت سعيد، يطلع النهار على البعض فيقول صباح الخير يا دنيا بينما يقول البعض الآخر «ما هذا... لماذا حل علينا النهار مرة أخرى بهذه السرعة»، احذر من الأفكار السلبية التي يمكن أن تخطر على بالك صباحا حيث أنها من الممكن أن تبرمج يومك كله بالأحاسيس السلبية، وركز انتباهك على الأشياء الإيجابية، وابدأ يومك بنظرة سليمة تجاه الأشياء.
احتفظ بابتسامة جذابة على وجهك حتى إذا لم تكن تشعر أنك تريد أن تبتسم فتظاهر بالابتسامة حيث إن العقل الباطن لا يستطيع أن يفرق بين الشيء الحقيقي والشيء غير الحقيقي، وعلى ذلك فمن الأفضل أن تقرر أن تبتسم باستمرار. كن البادئ بالتحية والسلام هناك حديث شريف يقول «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»... فلا تنتظر الغير وابدأ أنت. كن منصتا جيدا، اعلم أن هذا ليس بالأمر السهل دائما، وربما يحتاج لبعض الوقت حتى تتعود على ذلك، فابدأ من الآن... لا تقاطع أحدا أثناء حديثه... وعليك بإظهار الاهتمام.... وكن منصتا جيدا.
وتذكر دائما: عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك، عش بالإيمان، عش بالأمل، عش بالحب، عش بالكفاح، وقدر قيمة الحياة.
كلمة بعد النقطة
ماذا بعد المدرب؟
أنوار التنيب
أتساءل أحيانا بيني وبين نفسي، ما الشيء الذي ممكن أن يقدمه المتدرب بعد أن يصبح مدربا؟.. ما الأفكار التي ممكن أن يضيفها لعملية التدريب؟ وما الخطط القادمة التي يعتقد أنها تضيف لساحة التنمية البشرية؟
ربما وجدت إجابة هذه الأسئلة عند بعض المدربين وهم حقيقة قلة، ولكنني في الوقت نفسه شعرت بسعادة حقيقية بسبب أنني وجدت أشخاصا يعملون جديا للارتقاء بمستوى التدريب، فمنهم من بدأ يفتح آفاقا جديدة من خلال بحوث ودراسات لا تقف عند المادة التي بين يديه، حتى لو أخذها من مدرب عالمي.. بل صار يعكف على تطويرها من خلال متابعة كل ما يستجد فيها، ومناقشتها مرة أخرى مع اجراء بحوث دقيقة لإخراج مادة جديدة وعلم جديد يضاف إلى تنمية البشر.
وهناك من صار يعمل على ابتكار الأنشطة والتدريبات العملية، ويطبقها على عدد معين من الأفراد ثم يبدأ بعملية تصحيح وتطوير للمواد التدريبية العملية، ثم يسجل بعدها براءة اختراعه، ويقدمها للمتدربين.
وهناك من أخذ منحى آخر غير كل ما ذكرت..
الدخول في ساحة التدريب ليس بهذه السهولة، وليس فقط من أجل تقديم دورات مكررة أو دورات ينسخها المدرب من غيره ويقدمها تحت عنوان آخر، فمعنى أن أدرب في مجال التنمية البشرية يعني أنني أحمل على عاتقي أمانة تجاه المتدربين الذين وثقوا في العلم الذي أقدمه والنتيجة التي تعود عليهم بعد أن يضعوا عقولهم وأموالهم أمامي.
لذا أرجو أن يعرف المدرب ماذا يمكن أن يقدم مستقبلا من أفكار وعلم ومهارات لساحة التدريب وتنمية المجتمع؟ وأن يسأل نفسه دائما.. ماذا ممكن أن أقدم بعد أن أصبح مدربا؟
[email protected]
anwar_news@
كلمتك يا مدربي
هل يغار الرجل من نجاح زوجته؟
عائشة النظيري - سلطنة عمان
بالطبع لا، فالرجل السوي الطبيعي.. ابدا لا يشعر بهذا النوع من الغيرة، قد يساوره هذا الشعور ولكنه لا يسمح له بالظهور، لأنه عادة يثق بنفسه وبقدراته ويرى أن نجاح زوجته وتفوقها نجاحا له ولأسرته، لذا فإنه يدعم هذا النجاح ويشجعه. في الوقت ذاته على المرأة ان تقدر ما يفعله وتقدم له الدعم المتواصل والتشجيع، ولا تكنن ممن يكفرن العشير.
اما العقدة الذكورية فأنا شخصيا لا أؤمن بها، الرجل يصبح لديه اعتزاز بنفسه بسبب تربيته التي تؤكد له انه الاول في كل شيء، وتتفاوت الضغوط عليه من اسرة لأخرى ومن مجتمع الى آخر، كل حسب طريقته في التنشئة وزرع احترام الانثى لديه، فاذا كانت الضغوط الاجتماعية في محيطه تضغط عليه بقوة، مؤكدة انه هو الأول والوحيد واخته وزوجته وحتى أمه يأتين من بعده فهو لا شك سيعاني مما يسمى بالعقدة الذكورية ان صح التعبير، اما اذا ادرك مبكرا انه كأخته بل عليه حمايتها ومعاونتها لتكون افضل ليس لأنه افضل منها بل لأن الرجال قوامون على النساء، فهو لن يعاني عادة من مثل هذه العقدة فهي مرة اخرى ان صح التعبير واردنا تسميتها عقدة فهي عقدة نسبية ترتبط بالمجتمع والمحيط بالدرجة الاولى.
وفي ضوء ما سبق ارى ان المرأة الذكية هي التي تستطيع ان تشعر زوجها ان تفوقها لا يعني ابدا انها افضل منه، بل هو دعم للأسرة ماديا ومعنويا وعليها ايضا ان تقدر اي تشجيع ووقفة منه الى جوارها ولا تتنكر له، لأن ذلك من شأنه أن يجعله يقدر تفوقها ويحترم نجاحها ويفرح به.
وكذلك الرجل عليه ان يثق في نفسه وقدراته ويضع باعتباره ان نجاح زوجته هو نجاحه هو وأولاده وانهما يكملان بعضهما البعض وان فرحه اليوم لنجاحها تكملة لفرحها البارحة بتفوقه او تطلع إيجابي منها لنجاحه المستقبلي.