Note: English translation is not 100% accurate
عادل أشكناني لـ «الأنباء»: اختفاء الكثير من الأدوية وندرة أنواع أخرى خلال الأشهر المقبلة بسبب خفض الأسعار
11 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

توحيد الأسعار غير مجدٍ بالقطاع الخاص وقد يتسبب في ابتلاع الشركات الكبيرة للصغيرة
الاتحاد يدرس التعاون مع جميع الجهات ذات الصلة ولدينا برنامج لعمل ملتقى لطرح المشاكل الصحية
حنان عبد المعبود
انخفض سعر الدواء بموجب قرار أسعد البعض وهم غالبا من الجمهور متلقي الخدمة، واغضب البعض الآخر وهم المتضررون من القرار ومعظمهم موردو الأدوية وأصحاب الصيدليات، وما بين سعادة طرف وغضب واستياء آخر ظهرت أولى آثار القرار باختفاء بعض أنواع الأدوية من السوق، وهذا ما أكده رئيس اتحاد المهن الطبية الأهلية د.عادل أشكناني في اللقاء الذي اختص به «الأنباء» حول قرار خفض أسعار بعض أنواع الأدوية.
و أكد اشكناني أن الآثار الحقيقية ستظهر على مدى الأشهر المقبلة، داعيا وزارة الصحة الى التأني في اتخاذ القرارات المهمة والحيوية التي تتعلق بالقطاع الخاص بالدرجة الأولى، موضحا ضرورة الاجتماع مع الجهات المعنية وأخذ آرائهم حتى تخرج القرارات دون معارضة أو اضرار، لافتا الى أن هذه الخطوات من شأنها أن تصب في مصلحة مستوى الخدمة الموجهة للمرضى داخل القطاع الأهلي.ولفت أشكناني الى أن الآثار لن تتمثل في اختفاء بعض الأنواع فقط، وانما أيضا بظهور بدائل، مشيرا الى أن بعض الشركات ستحاول التغلب على هذا الأمر باستبدال ادوية بأخرى بديلة «الجينارك»، موضحا ان بعض الأدوية التي تأتي من الدول الأوروبية تحت اسم معين، سيتم استبدالها بنوع آخر أقل جودة، مما سيؤثر على متلقي الخدمة، هذا فضلا عن الكثير من الآثار السلبية الأخرى الناتجة عن تنفيذ القرار وفيمايلي تفاصيل الحوار:رئيس اتحاد المهن الطبية الأهلية أكد إن نسبة الربح تحددها عدة عوامل منها أسعار الشحن ومصاريف النقلالقطاع الأهلي هو المعني بتنفيذ قرار تخفيض أسعار الأدوية، لأن القطاع الحكومي توفر له وزارة الصحة جميع احتياجاته من الأدوية وتتيحها لمتلقي الخدمة، فما مدى تأثركم بهذا القرار؟
٭ بداية وزارة الصحة هي صاحبة السلطة في تحديد الأسعار، ولكن هناك سؤالا يطرح نفسه وهو: هل تم أخذ رأي اتحاد موردي الأدوية؟ أو جمعية الصيادلة؟ أو الجهات المعنية عموما بهذا الأمر؟
جمعية الصيدلية الكويتية رحبت بالقرار، وكذلك متلقي الخدمة من المؤكد أنهم سيكونون سعداء بتخفيض الأسعار، فهذا الأمر قد يبدو ظاهريا أمرا صحيا، لكن الجميع اكد أن الآثار السلبية ستكون لموردي الأدوية وأصحاب الصيدليات، فهل ترون جانبا آخر من هذه الآثار؟
٭ نعم سيتأثر الموردون وأصحاب الصيدليات، ولكن الأثر الأكبر سيكون على متلقي الخدمة، من مواطن ومقيم، وستتمثل في اختفاء بعض الأدوية من السوق، وهذا الأمر بدأ بالفعل في الظهور، فهناك بعض الأدوية توقفت الشركات عن توريدها، ويقولون«لا توفي معنا» وهذا التأثير قد لا يراه الكثيرون، فالناس ترصد الجوانب الجيدة والمضيئة فقط، كذلك فان هناك بعض الشركات الكبيرة، ستتغلب على هذا الأمر بمحاولة تخفيض الإنفاق في جهات أخرى لتعوض تقليل الربح، لأنه أحيانا تكون المصاريف أكثر من عائد انتاج نوع ما من الادوية ولهذا يتم ايقافه، أو قد يكون هناك استبدال لبعض أنواع الأدوية بأخرى بديلة «الجينارك» خاصة تلك التي تأتي من بعض الدول الأوروبية تحت اسم معين، وسيتم استبدالها بنوع آخر أقل جودة، وهذا سيؤثر على متلقي الخدمة، وهكذا فإن هناك تأثيرات غير منظورة، لذلك اقول ان من أسعدهم القرار لم يراعوا هذه النقطة.
في الدول المجاورة
أسعار نفس الأدوية في أسواق الدول المجاورة أقل من الكويت.. فما رأيكم بهذا الأمر؟
٭ هناك أمر لا يفهمه الا التجار، ففي الكويت مثلا، الكمية المطلوبة من أنواع الدواء محددة وهذا بحساب تعداد السكان ونوع الدواء المطلوب، ولكن مع المقارنة مع دولة مثل المملكة العربية السعودية، فإن الوضع يكون مختلفا حيث التعداد السكاني يجعل الاستهلاك الدوائي لمختلف الأنواع أكثر، وبالتالي فإن الشركات تعطيهم أسعاراً تفضيلية أقل، وهذا سبب المفارقة.
وهنا سؤال يطرح نفسه، وهو لماذا من قبل كانت هناك زيادة في نسبة الربح وقت كانت الأمور أبسط؟ بينما الآن مع الزيادة في أسعار الكثير من الأمور اللازمة لتوصيل الدواء لمكانه ليأخذه متلقي الخدمة من شحن وأسعار خدمات، اقل وهذا ليس في الكويت فقط، ولكن بالدول الأخرى، ولكن في ظل زيادة الأسعار نجد خطوة تخفيض أسعار الدواء! هنا نجد الكثير من علامات الاستفهام.. لماذا الآن؟ وأين كنتم طوال السنوات الماضية؟ ألم تنتبهوا من قبل لهذا الأمر؟ هذه الأسئلة تطرح نفسها وهي مشروعة، الجميع يمكنه طرحها.
ربح مفترض
كانت هناك اجتماعات خليجية للجان مشتركة للعمل على تخفيض أسعار الدواء وهذه خطوة باتجاه توحيد أسعاره بالمنطقة، ولهذا فإن الأمر ليس وليد اللحظة ومن المفترض أنه معلوم ومدروس منذ فترة طويلة. فهل لازلت ترى أنه سيجلب آثارا غير جيدة؟
٭ توحيد الأسعار قد يكون مجديا بالفعل ان كان المشتري أو المورد شخص واحد يمكنه أن يوزع الأدوية على الدول الست بالمنطقة بشكل جيد، هذا فيما يخص شراء وزارات الصحة لبعض الأدوية الموجودة، وهي عبر اللجنة المشتركة لدول الخليج، بينما بالقطاع الخاص لا يمكن أن يتوحد، وما سيحدث أن بعض الشركات الكبيرة ستبتلع الصغيرة وقد يكون هناك مورد لجميع دول مجلس التعاون، ولهذا فإن القرار يمكن أن يكون في صالح المريض، ولكن له تأثيرات سلبية على وضع الشركات وموردي الأدوية بدون شك.
ولكن التأثر بالقرار سيكون في نسبة الربح لموردي الأدوية والتي يعدها الكثيرون مبالغاً فيها كثيرا لدرجة أعلى من المفترض أن تكون، فهل ترى أنه بالفعل مبالغ فيها؟
٭ أجيب هنا بسؤال.. ما المفترض أن تكون عليه نسبة الربح؟ هل هناك في أي سلعة ربح مفترض؟ ومن الذي يحدد هذه النسبة من الأرباح؟ ومن المخول بتحديدها؟ وهل بنيت على دراسة للسوق؟
ان أسعار النقل مثلا في بعض الدول أغلى من الدول الأخرى وبالتالي يترتب على هذا الموضوع أن يكون هناك إجمالي مصاريف أعلى من الدول الأخرى، فهل من المنطقي أن نحدد نسبة ربح في هذه الدولة مثلا بسعر ما؟ هذا غير منطقي، ان من حق الدولة أن تحدد السعر ان كان تم اخذ رأي الشركات وهم موافقون، فليس هناك أي إشكاليات، ولكن أيضا هذا لا يمنع من أنه ستتأثر بعض الشركات والصيدليات وهو ما سنلاحظه بالفترة القادمة، ان لم يكن هناك تعويض لهذه الأمور في منتجات أخرى مثلا فسيكون هناك تأثر كبير.
موردو الأدوية
ما دوركم كاتحاد للمهن الطبية الأهلية في هذا الأمر؟
٭ لا يمكننا أن نتخذ حياله أية خطوات.
ولكنه يؤثر عليكم بشكل مباشر، حيث الصيدليات تخدم المستشفيات والمراكز الطبية بالقطاع الأهلي والذي سيتأثر به، فكيف ستواجهون هذا؟
٭ ليس لدينا أي اتصال مع الوزارة بهذا الشأن، ونعلم أننا سنتأثر ولكننا لا نستطيع اتخاذ أي خطوة في هذا الصدد، لأن اتحاد موردي الأدوية هم المعنيون بالأمر.
هل من الممكن أن تتخذوا أي إجراء مع اتحاد موردي الأدوية؟
٭ نحن كمجلس ادارة نفتح باب التعاون مع الجميع سواء وزارات أو هيئات حكومية وغير حكومية، ونحن في المستقبل سيكون لدينا تعاون مع جمعيات النفع العام، ذات الصلة، كما أن لدينا برنامجا نحاول أن نجمع من خلاله الكل في ملتقى ونطرح جميع المشاكل الصحية الموجودة بشكل علمي وعقلاني، ، لأننا لا نريد أن يستأثر أحد بترتيب البيت الطبي دون النظر أو أخذ رأي الجهات الأخرى، ولا اكتمك سرا ان بعض اعضاء الاتحاد لديهم استياء من بعض القرارات التي تخرج دون أخذ آرائنا فيها، مع العلم أن هناك وعودا بالتنفيذ، خاصة أن هناك لجانا مشتركة، وليس من المعقول أن نجتمع ثم نفاجأ بقرارات خارجها، وبدون أن يتم التباحث بشأنها، ونفس الشيء بالنسبة للاتحادات والجمعيات الأخرى، لذلك من الأفضل والمنطقي أنه عندما يصدر قرار يكون بالتوافق حتى لا يكون هناك معارضون له، فهذا أفضل سيناريو ممكن، لأننا نعمل بقطاع طبي، وهو ما يؤثر على صحة الإنسان، والوزارة لا تملك القطاع الخاص الذي يملك سلاحا بيده، ويمكنه من خلاله الضغط على الوزارة، ولكننا لا نريد أن نصل الى يوم تتأزم فيه العلاقة بيننا الى درجة التصادم، اذ من الأفضل أن تظل تتسم بالتعاون والتكاملية، فالوزير لا يملك استيراد الأدوية اذا ما اتحد موردوها واتفقوا على عدم ادخالها الى الكويت، وهنا سيحدث نقص والوضع سيكون محرجا، لكل ذلك يجب أن يكون هناك تعاون بين الوزارة والقطاعات الطبية الأخرى.
الصيادلة بالقطاع الخاص.. هل يتبعونكم كاتحاد للمهن الطبية بالقطاع الأهلي؟
٭ الصيدليات لا تتبعنا وانما المستشفيات والمراكز الطبية والمستوصفات الخاصة والعيادات، وهذه هي الفئات الأربع المشتركة معنا، والانضمام للاتحاد اختياري، وكنا نتمنى وعرضنا على الوزارة أكثر من مرة أن نكون الجهة الممثلة لهؤلاء، وألا يكون هناك أحد الا ويكون تحت مظلة الاتحاد، ولكنهم أفادوا بأن هذا اجراء غير قانوني ورغم ذلك مازلنا نحاول تجميع من يستحق الانضمام الى الاتحاد من مزودي الخدمات بالقطاع الخاص، والعدد يزداد يوما بعد يوم، وسنستقطبهم بإنجازاتنا.
ذكرت أن هناك بعض أنواع الأدوية توقفت أو أصبحت نادرة بسبب القرار.. فإلى أي مدى تتوقع أن يصل الوضع مع استمرار تنفيذ القرار؟
٭ بدأت بعض الشركات والتي لديها علم بالقرار في وقف استيراد بعض الأنواع، فأنا كأحد الأطباء أقوم بوصف بعض الأدوية واستقبل اتصالات من الصيادلة بأن هذا الدواء غير متوافر بالسوق، وهنا أسأل لماذا لا يتوافر؟ لماذا لم توفره الشركات؟ ولكن بعد صدور القرار أيقنا ان الكميات الموجودة نفدت وانهم لن يجلبوا غيرها، وهذا لن يظهر تأثيره بشكل قوي الآن وإنما على مدار الأشهر المقبلة ستظهر بشكل أوسع.
ضرر لجميع الأطراف
هل ستواجهون مشكلة مع الأطباء بالقطاع الخاص باختفاء الأدوية الموجهة التي ظهرت مؤخرا وتأتي بنتائج سريعة؟
٭ نعم، هناك أدوية يتم وصفها لمرضى الأمراض المزمنة قد تكون الحبة الواحدة تجمع في خواصها ما كان من قبل يستخدم لعلاجه أكثر من نوع دوائي، وهذه الأنواع قد تشهد ندرة الآن، مما يؤكد أن أي قرار يتخذ من قبل الوزارة تجاه القطاع الخاص دون الرجوع إليه سيضر جميع الأطراف المعنية من صيادلة ومستشفيات ومراكز وغيرها بنسب متفاوتة، فنحن لا نملك صيدليات ولكن القرار سيؤثر على الأدوية والمراجعين وبالتالي الخدمة بالكامل، وهكذا سيكون الحال ان سحبت بعض الشركات يدها وأوقفت استيراد بعض الأنواع التي ستمثل خفضا كبيرا في نسب الربح لها، وهذا ما شعرنا به بالفعل، ولمسته من خلال عملي وهو في طب وعلاج الأسنان، فما بالنا بأدوية أخرى في تخصصات الأمراض المزمنة مثلا والتي تكون فيها الأدوية جزء يومي من حياة المريض.وخلال الفترة المقبلة ستظهر الأمور جلية.
هل من كلمة أخيرة؟
٭ نتمنى أن القرارات التي تتخذ في المجال الصحي لا يتم فيها الاستعجال في إصدارها لكسب ود جهات معينة على حساب أطراف القطاع الصحي، فهناك مثلا قرارات قد تصدر من الوزارة لإرضاء النواب، ولكنها قد تكون على حساب أهل القطاع، ولهذا نتمنى أن تضع القرارات مصلحة البلد بالدرجة الأولى ويكون القرار مدروسا، لأن من أصعب الأمور اتخاذ قرار سواء كدولة أو كحكومة، أو كوزارة والتراجع فيه بعد ذلك.