Note: English translation is not 100% accurate
رائحة رشوة تهز ألمانيا وبكنباور
18 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
استيقظت ألمانيا أمس على رائحة الرشوة بعدما زعمت مجلة «در شبيغل» بأن بلادها دفعت الأموال من اجل شراء الأصوات في سباقها لاستضافة مونديال 2006.
«هل تم شراء مونديال 2006؟»، هذا ما عنونته صحيفة «بيلد» الأكثر انتشارا في البلاد، متسائلة أيضا: «هل اشترينا (قصتنا الصيفية) بالفساد؟».
أما صحيفة العاصمة «تاغشبيغل»، فكتبت بدورها: «قصة صيف 2006: هل تم حقا شراء كل شيء؟» وذلك مع صورة من أيام مونديال 2006 تظهر المشجعين الألمان ووجوهم مطلية بألوان العلم الألماني.
وقد اتهمت «در شبيغل» رمزا أسطوريا من رموز الكرة الالمانية بشخص نجم المنتخب ومدربه السابق «القيصر» فرانتس بكنباور اضافة إلى الرئيس الحالي للاتحاد المحلي للعبة وولفغانغ نيرسباخ بتورطهما في دفع الرشاوى من اجل حصول ألمانيا على حق استضافة مونديال 2006.
وتحدثت المجلة الأسبوعية عن أن اللجنة المنظمة لمونديال ألمانيا 2006 انشأت حسابا خاصا وضعت فيه مبلغ 7ر6 ملايين يورو بتمويل من رئيس شركة اديداس للوازم الرياضية الراحل روبرت لويس-دريفوس من اجل شراء أصوات آسيا الأربعة في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي «فيفا» الغارق منذ اشهر بأزمة فضائح الرشاوى والفساد وآخر فصولها توقيف رئيس المستقيل السويسري جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الاوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني 90 يوما بسبب دفعة تلقاها الأخير من فيفا عام 2011.
وأشارت «در شبيغل» إلى أن بكنباور ونيرسباخ علما بهذا الحساب الخاص عام 2005، أي قبل عام على استضافة بلادهما لمونديال 2006.
ورأت «سويدويتش زيتونغ» بانه في حال كانت هذه المزاعم صحيحة فسيكون ذلك «خطيرا على الكرة الألمانية لأن (حكاية الصيف) ذلك ما زالت حتى اليوم تشكل بالنسبة للعالم بأجمعه ذكرى لولادة ألمانيا منفتحة على العالم ومضيافة، لكنها ستصبح في المستقبل ملطخة مثل سمعة سيارة فولكسفاغن بمحرك ديزل»، وذلك في إشارة إلى فضيحة الصانع الألماني وتلاعبه بمحركات سيارات الديزل من اجل تزوير نتائج اختبارات مكافحة التلوث.
بدورها، تحدثت «تاغشبيغل» عن أهمية كأس العالم 2006 «التي كانت اجمل الأحداث التي عرفتها ألمانيا في العقود الأخيرة منذ سقوط جدار برلين»، فيما اعتبرت «بيلد» انه «من حق المشجعين معرفة ما هو صحيح في هذه الاتهامات الثقيلة جدا».
وقد اعترف الاتحاد الألماني الجمعة بأن اللجنة المنظمة لمونديال 2006 صرفت مبلغ 7ر6 ملايين يورو للاتحاد الدولي في ابريل 2005 من دون ان يكون مرتبطا باسناد الحدث الى ألمانيا.
واوضح الاتحاد الألماني أن هذا المبلغ ظهر بمناسبة مراجعة داخلية في الأشهر الماضية حول اسناد تنظيم كأس العالم 2006، وفي سياق فضائح فيفا والشائعات المتكررة في وسائل الإعلام.
وأضاف انه من خلال العمل التحقيقي «علم الاتحاد الألماني أن مبلغ 7ر6 ملايين يورو قد صرف إلى فيفا في ابريل 2005، وهو مبلغ قد يكون استخدم في غير غرضه الاصلي (البرنامج الثقافي لفيفا)».
واكد ان «المبلغ لم يكن مرتبطا بالاسناد (مونديال 2006) الحاصل قبل سنوات»، موضحا أن التحقيق الداخلي لم يظهر أي دليل بوقوع مخالفات.
استرداد الأموال
وفي بيانه، أوضح الاتحاد الألماني أن «رئيسه أمر بفتح هذا التحقيق الداخلي» مع استخدام «محامين خارجيين» لمعرفة ما اذا كان ممكنا «استرداد الاموال».
وختم «نتيجة نهائية ليست متاحة بعد لان الاجراءات مستمرة» وينبغي ان «تتفحصها لجنة المراقبة».
وتفوقت المانيا على جنوب افريقيا في سباق استضافة مونديال 2006 بواقع 12 صوتا مقابل 11 للبلد الافريقي الذي استضاف النهائيات التالية عام 2010، وقد غاب ممثل نيوزيلندا في اللجنة التنفيذية تشالز ديمبسي عن عملية التصويت وعاد الى بلاده لأنه اشتبه بأن هناك شيئا مريبا في عملية التصويت، وهو توفي عام 2008.
وكان الكوري الجنوبي تشونغ-مونغ-جون الذي أوقفته لجنة الأخلاقيات في فيفا قبل أيام معدودة لمدة ستة أعوام، من بين الرباعي الآسيوي المصوت في اللجنة التنفيذية لفيفا خلال اختيار البلد المضيف لمونديال 2006، وهو رد على تشكيك «در شبيغل» بمصداقيته في عملية التصويت تلك بالقول إن ما ذكرته المجلة الألمانية «لا يستحق عناء تفسيره».
وفي ظل هذه الادعاءات من المجلة، قرر فيفا توسيع مروحة تحقيقاته لانه رأى بما كشفته «مزاعم خطيرة للغاية وسيتم النظر بها كجزء من التحقيق الداخلي المستقل».