Note: English translation is not 100% accurate
مصر والإمارات بحثتا قضايا المنطقة وأمن الخليج
29 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - ابوظبي ـ دبي ـ أ.ش.أ


أعربت الإمارات ومصر عن تأييدهما لحل سياسي للنزاع في سورية دون التطرق الى مصير الرئيس بشار الأسد الذي تطالب السعودية برحيله كشرط للحل.
فقد عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي جلسة مباحثات مع نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اكد خلالها أن مصر القوية هي سند لكل العرب وأن العلاقات المصرية الإماراتية ليست علاقات ديبلوماسية اعتيادية بل هي علاقات محبة وإخوة وشراكة رسخها الشيخ زايد رحمه الله ورفع بنيانها الشيخ خليفة وإخوانه ويعزز هذه الإخوة اليوم علاقة راسخة بين الحكومتين ومصالح متبادلة بين الشعبين الشقيقين.
وقد تطرق اللقاء إلى أهمية متابعة الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب وتدارك الأوضاع الأمنية في عدد من الدول العربية، كما بحث الجانبان عددا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما فيما يتعلق بالأزمات في سورية، وليبيا، واليمن، وسبل التعامل مع تداعياتها على الأمن العربي الجماعي، وقد تطابقت رؤى البلدين بشأن تلك القضايا، حيث تناولا الدور الذي يقوم به التحالف العربي في عملية إعادة الأمل في اليمن، ودعم الحكومة الشرعية والتصدي للتحديات الأمنية التي تهدد المنطقة، والخطوات التي تحققت على أرض الواقع ومن ضمنها تأمين الحركة الملاحية في باب المندب وما يعكسه هذا التطور من تعزيز التجارة العالمية وانسيابية حركتها.
كما بحث الجانبان كذلك التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية والأحداث التي تشهدها الأراضي العربية المحتلة وأهمية تأمين الحماية للشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، إضافة الى الملف الليبي والجهود الأممية المبذولة لإيجاد مخرج سلمي للأزمة.
وتطرق الحديث أيضا إلى الأزمة السورية وآخر التطورات والمستجدات حولها وأهمية الخروج من هذه الأزمة بالتنسيق مع القوى الدولية والإقليمية بحلول سياسية تضمن أمن وحماية سورية الموحدة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية وبما يحقق تطلعات وآمال الشعب السوري ويدعم إرادته وخياراته الوطنية، مؤكدين ضرورة تعزيز جسور التواصل والتعاون والحوار مع المجتمع الدولي لإيجاد حلول مشتركة لمختلف القضايا والتحديات الإقليمية والدولية. وذكر المتحدث الرسمي ان السيسي أكد التزام مصر تجاه أمن واستقرار دولة الإمارات ودول الخليج العربية والوقوف معا ضد مختلف التحديات، كما أكد على أهمية مواصلة تعزيز التكاتف العربي وتضامنه لمواجهة كل التحديات التي تواجه المنطقة العربية والعمل على صون مقدراتها، ومحاربة التطرف والعنف والتصدي للتنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة التي تهدف إلى تقويض ركائز أمن واستقرار الدول ومؤسساتها الوطنية.
وقد اصطحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرئيس السيسي في جولة تفقدية بشوارع دبي، حيث قام بإطلاعه على أهم معالمها والمشاريع التنموية الجاري تنفيذها، وبدوره أشاد السيسي بالنهضة الحضارية ومستوى البنية التحتية التي تتميز بها دولة الإمارات حتى أصبحت مثالا عالميا يحتذى به.
هذا وكان السيسي قد عقد مباحثات مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان شملت التأكيد على قوة، ومتانة، وأهمية علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر بالإمارات، حيث شدد السيسي على أهمية العمل على تعزيزها في هذه المرحلة المهمة من تاريخ المنطقة فيما عبر الشيخ محمد بن زايد عن سعادته بهذه الزيارة التي تصب في صالح البلدين وتعزز علاقاتهما وتعاونهما في العديد من القضايا الإقليمية والدولية المشتركة.
وذكر السفير علاء يوسف ان الشيخ محمد بن زايد أوضح ان الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تؤكد موقفها الثابت في دعم مصر بما يحفظ أمنها واستقرارها ويعزز الجوانب الاقتصادية والتنموية فيها، فيما أشاد السيسي بالمواقف المشرفة التي تتخذها الإمارات قيادة وشعبا، لدعم مصر والقضايا العربية المختلفة، متمنيا لدولة الإمارات المزيد من الرخاء والتقدم والتطور.
السيسي في الهند
ووصل الى نيودلهي مساء امس الرئيس عبدالفتاح السيسي لرئاسة وفد مصر خلال اجتماعات قمة منتدى الهند – أفريقيا 2015 في دورتها الثالثة التي ستعقد اليوم الخميس في مجمع استاد انديرا غاندي الوطني بمشاركة ملوك ورؤساء ورؤساء حكومات الهند وأفريقيا. وتأتي مشاركة السيسي في القمة تقديرا للعلاقات التاريخية الوثيقة التي تجمع بين مصر والهند، واهتمام البلدين بتنميتها والبناء عليها من أجل تحقيق مصلحة البلدين والشعبين الصديقين، كما تأتي أيضا في اطار الدور الريادي لمصر على المستويين الأفريقي والدولي، واهتمامها بالقضايا الافريقية، فضلا عن حرصها على تنمية وتطوير علاقات القارة الافريقية بمختلف القوى الدولية، ولا سيما الدول ذات الاقتصاديات البازغة مثل الهند.
ومن المقرر أن تناقش القمة سبل تنمية التعاون الاقتصادي بين الهند والقارة الأفريقية وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، في ظل نمو وتطور العلاقات التجارية الهندية -الأفريقية بشكل مضطرد خلال السنوات الماضية بما جعل الهند واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لأفريقيا. وقد التقى الرئيس السيسي في وقت متأخر من امس، الرئيس الهندي برناب موخرجي، ورئيس الوزراء ناريندرا مودي، بالاضافة الى عدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال الهنود، لتناول سبل تنشيط التعاون الاقتصادي بين مصر والهند، وتعزيز الاستثمارات الهندية في مصر، لاسيما في مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس وما يشمله من مشروعات خدمية ولوجستية، فضلا عن استشراف آفاق وفرص التعاون الجديدة بين البلدين في مختلف المجالات.