Note: English translation is not 100% accurate
وصول جثامين 140 قتيلاً إلى سان بطرسبورغ والعائلات تبدأ في التعرف على الضحايا
كارثة سقوط الطائرة الروسية .. كل الاحتمالات مفتوحة.. وخبراء صينيون يفندون مزاعم «داعش» بشأن تحطّمها.. و«الاستخبارات الأميركية» تنفي أي عمل إرهابي
3 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ سان بطرسبورغ- وكالات


قالت شركة الطيران الروسية، كوغالي مافيا، إن طائرتها التي تحطمت في سيناء المصرية، سقطت «بعامل خارجي». ويعكف خبراء طيران على معالجة البيانات التي في «الصندوقين الأسودين» للطائرة المنكوبة، ولم يصدر عنهم أي تصريح بهذا الخصوص.
وفي تصريح لـ «بي بي سي»، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية إنه لا يستبعد أي فرضية بالنسبة للأسباب المحتملة للحادث، وأضاف أن التحقيقات لاتزال في بدايتها.
ونفى نائب مدير شركة الطيران، أليكسندر سميرنوف في مؤتمر صحافي، أن تكون الطائرة سقطت بسبب عطل تقني، أو بسبب خطأ ارتكبه الطيار.
واعترف مسؤول آخر في الشركة بأن الطائرة تعرضت لعطل في الذيل عام خلال الإقلاع في 2011، ولكنه قال إنه تم تصليح العطل ولا يعتقد أن يكون مثل هذا العطل سببا في تحطم الطائرة.
وكانت الطائرة تقل 217 راكبا، بينهم 25 طفلا، بحسب سلطات النقل الروسية. كما كان على متن الطائرة طاقم مكون من سبعة أفراد. وقال مسؤولون مصريون إن 213 من الركاب روس وأن الأربعة الآخرين أوكرانيون. لكن مسؤولين في روسيا قالوا إن واحدا على الأقل من الضحايا من بيلاروسيا.
على صعيد متصل بدأت عائلات ضحايا الطائرة الروسية بالتعرف على الجثث في سان بطرسبورغ بعد وصول طائرة أولى تنقل جثامين 140 قتيلا، فيما يتواصل التحقيق في مصر لفك لغز هذا الحادث.
وأعلن المسؤول في وزارة الحالات الطارئة الروسية فلاديمير سفيتيلسكي ان طائرة ثانية تقل جثامين عدد من الضحـايا الـ 224 من ركاب وافراد طاقم الطائرة الروسية التي تحطمت السبت في صحراء سيناء بمصر أقلعت أمس من القاهرة إلى سان بطرسبورغ مساء أمس.
وبعيد وصول الجثامين إلى مطار سان بطرسبورغ نقلت إلى محرقة في المدينة على أن تبدأ عملية التعرف عليها.. وبدأت العائلات تدخل الواحدة تلو الأخرى للتعرف على الجثث.
ولتسهيل هذه العملية، قدم أفراد من عائلات الضحايا عينات من الحمض النووي إلى مركز أزمة أقيم بالقرب من المطار يتجمع فيه الناس لتكريم ذكرى الضحايا.
وتقاطر الآلاف في سان بطرسبورغ لتكريم ذكرى الركاب الـ 217 وأفراد الطاقم السبعة الذين قضوا في الكارثة في اكبر كارثة جوية عرفتها روسيا حتى الآن. وأعلن رئيس خبراء الطيران الروس أن الطائرة انشطرت «في الجو» لأسباب لاتزال مجهولة.
وقال فيكتور سوروتشنكو رئيس لجنة الطيران الحكومية إن «الشظايا تناثرت على مساحة شاسعة تقارب 20 كلم مربعا».
وفي موقع تحطم الطائرة في المنطقة النائية وسط الصحراء التي تسمى وادي الظلمات في محافظة شمال سيناء، شاهد صحافي فرانس برس قطع حطام كثيرة متفحمة مبعثرة.
ولم يكن من الممكن رؤية أي جثة على الأرض بل عشرات الأكياس البلاستيكية السوداء والحمراء والبرتقالية التي يحرسها جنود وعلى مقربة، سترة صغيرة الحجم لونها رمادي وأحمر تذكر بفظاعة المأساة التي أودت بـ 17 طفلا بينهم فتاة عمرها عشرة اشهر، كما كانت عشرات الحقائب الملونة معظمها بحالة جيدة مكدسة إلى جانب حطام الطائرة.
وأكد ضابط في الجيش لوكالة فرانس برس العثور على 168 جثة في موقع الحادث بعضها «بعيدا» عن الجزء الأكبر من هيكل الطائرة واحداها على مسافة 8 كيلومترات.وقامت السلطات المصرية بتوسيع منطقة عمليات البحث إلى دائرة 15 كلم.
..وخبراء صينيون يفندون مزاعم «داعش» بشأن تحطّمها.. و«الاستخبارات الأميركية» تنفي أي عمل إرهابي
بكين ـ أ.ش.أ: استبعد خبراء صينيون مزاعم تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن حادث تحطم الطائرة المدنية الروسية في شبه جزيرة سيناء وفند الخبراء تلك المزاعم مؤكدين أن قطاع السياحة في مصر لن يتأثر بهذه الحادثة العرضية ومتوقعين ألا تؤثر الحادثة على العمليات العسكرية الروسية ضد داعش في سورية.
وقال لي شاو شيان رئيس معهد الصين للدراسات العربية التابع لجامعة نينغشيا، في تصريح لوكالة «شينخوا » الصينية امس إن رحلة الطائرة الروسية المنكوبة كانت آمنة وبعيدة عن المناطق التي ينشط فيها هؤلاء الإرهابيون وإذا كان الوضع عكس ذلك لغيرت الطائرة مسارها تفاديا للمخاطر المحتملة.
وأضاف أن الإرهابيين لا يمتلكون وسائل كفيلة بإسقاط طائرة ركاب تسير رحلتها على ارتفاع يزيد على 10 آلاف متر فوق سطح الأرض، ولافتا إلى أن الحطام الذي تم العثور عليه يدل على أن الطائرة المنكوبة لم تتفتت إلى أجزاء صغيرة مثلما يمكن أن تبدو عليه حالة طائرة تعرضت للانفجار في الجو «فلا أرى أنها تعرضت لهجوم إرهابي كما زعم داعش».
وحول سبب إصرار داعش على مزاعمه التي لا توجد أدلة عليها؟، أجاب تيان ون لين الخبير في معهد الصين للدراسات الدولية قائلا إنه استنادا إلى أفعال هذا التنظيم وأقواله بعد وقوع هجمات إرهابية في العالم، «يمكننا أن نستنتج أنه دائما ما ينتهز مثل هذه الحوادث لرفع معنويات أعضائه، والمبالغة في الدعاية لنفوذه وقوته أمام المجتمع الدولي».
وشاطره الرأي لي شياو شيان رئيس معهد الصين للدراسات العربية التابع لجامعة «نينغشيا»، قائلا إنه يشك في مصداقية الصور التي نشرها داعش على الإنترنت بشأن إسقاطها الطائرة، لافتا إلى أنه من المرجح جدا أن ناشريها قاموا بتزييفها وفبركتها.
أما حول التأثيرات المحتملة لهذه الحادثة على العمليات الروسية العسكرية ضد داعش في سورية، أشار وو بان تشياو الخبير في الشؤون الدولية إلى أن تنظيم داعش لا يمكن أن يستفيد من هذه الحادثة على الإطلاق إذ إن الكرملين لن يغير سياساته تجاه سورية ومنطقة الشرق الأوسط بعد وقوع هذه الكارثة.
من جانبه، أكد تيان ون لين الخبير في معهد الصين للدراسات الدولية أن قطاع السياحة المصري لن يتأثر كثيرا بهذه الحادثة العرضية، لأن مصر مقصد سياحي جذاب للسائحين الأجانب من مختلف الجنسيات.
وفي ذات السياق، اعلن مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر أمس في واشنطن انه «ليس هناك مؤشرات حتى الآن» على عمل ارهابي تسبب في سقوط الطائرة الروسية في سيناء.
واعتبر كلابر ايضا انه «من غير المرجح» ان يكون تنظيم الدولة الإسلامية لديه الامكانات لإسقاط طائرة ركاب اثناء تحليقها، لكنه تدارك انه لا يمكن «استبعاد» هذه الفرضية بالكامل.
وقال كلابر ان «تنظيم الدولة الإسلامية اعلن مسؤوليته» عن هذا الحادث في اشارة الى تأكيدات الفرع المصري للتنظيم المتطرف الذي تبنى اسقاط الطائرة ردا على التدخل الروسي في سورية. واضاف «لكننا لا نعرف ابدا ما اذا كان الجهاديون المتطرفون متورطين».
وتابع «متى يتم تحليل مضمون الصندوقين الأسودين، عندها يمكننا الحصول على مزيد من المعلومات».
من أجواء الحادث
٭ راعية غنم بدوية شهدت سقوط الطائرة بمنطقة تبعد عن مركز مدينة الحسنة بنحو 80 كيلومترا، في الساعة 6.20 صباح يوم الحادث تقريبا، وقالت انها رأت الطائرة تهبط باتجاه الأرض بسرعة كبيرة، وتنبعث منها أدخنة كثيفة، قبل أن تنشطر إلى نصفين وترتطم بالأرض وينتشر حطامها على مساحة واسعة.
٭ بشأن قرار شركتي إير فرانس ولوفتهانزا وبعض شركات الطيران الأخرى بوقف التحليق فوق سيناء لحين إشعار آخر، انتقد وزير الخارجية سامح شكري القرار واصفا إياه بـ «غير المسؤول»، وأنه يستبق التحقيقات الجارية بشأن ملابسات الحادث، وأنه يسعى للإيحاء بوجود أسباب أخرى وراء سقوط الطائرة.
٭ قدر العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين علاء الزهيري أن يصل قيمة التعويض الذي سيتم دفعه على جسم الطائرة الروسية إلى نحو 80 مليون دولار. وأضاف أن شركات التأمين العالمية ستقوم بدفع التعويض لشركة الطيران الروسي «KGL».
٭ كشف مصدر بميناء القاهرة الجوي عن تعرض الطائرة المنكوبة لحادث مطلع عام 2001، خلال رحلتها من العاصمة اللبنانية بيروت إلى القاهرة، موضحا أنها تعرضت لما يعرف بـ «ضربة للذيل»، حيث اصطدم ذيلها بأرض مدرج مطار القاهرة أثناء عملية الهبوط.
٭ عشرات الخبراء الفنيين الروس في طريقهم إلى موقع الحادث لإتمام أعمال فحص حطام الطائرة ومعاينة الموقع.
٭ حتى الآن تم التوصل إلى أشلاء 174 راكبا من ضحايا الحادث، وجار البحث عن أشلاء بقية الضحايا في دائرة واسعة حول الموقع.