Note: English translation is not 100% accurate
العدواني لـ «الأنباء»: صاحب السمو يمثل منطقة الخليج خلال زيارته لموسكو باعتباره أميراً للديبلوماسية
زيارة الأمير لروسيا تدفع بتطور العلاقات الثنائية وتشهد توقيع عدد من الاتفاقيات
6 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

سولوماتين: من الممكن طرح موضوع شراء أسلحة من روسيا خلال الزيارةهالة عمران وكونا
أكد سفيرنا لدى روسيا عبدالعزيز العدواني ان زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لروسيا الثلاثاء المقبل من شأنها ان تعلن بدء فصل جديد في علاقات البلدين التاريخية.
وقال في تصريح لـ «الأنباء» ان زيارة صاحب السمو الأمير المرتقبة لروسيا ستفتح آفاقا واسعة من التعاون والتنسيق على كل الصعد والمجالات. مضيفا ان اهمية هذه الزيارة تكمن باعتبار سموه مؤسس العلاقات الديبلوماسية الكويتية-السوفييتية، مشيرا الى ان صاحب السمو الامير يحظى في روسيا باحترام وتقدير كبيرين وتربطه علاقات صداقة وثيقة مع العديد من المسؤولين الروس اضافة الى المكانة الدولية التي يتبوأها.
وعزا العدواني اهمية الزيارة الى انها «تأتي في وقت تعصف بمنطقتنا العربية حالة من عدم الاستقرار والعديد من الصراعات التي خلقت ضبابية في المواقف وأحدثت خلطا في الاوراق مما تطلب تدخل الحكماء لتقريب وجهات النظر وتحكيم العقل خاصة مع عودة الدور الروسي الفاعل في احداث المنطقة». موضحا ان الزيارة ستتمخض عن توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم وستعطي دفعة قوية للروابط الثنائية.
وأكد العدواني ان علاقات البلدين شهدت خلال العصر الحديث تطورا قاده سموه عندما كان وزيرا للخارجية لتصبح الكويت اول دولة خليجية تتبادل التمثيل الديبلوماسي مع الاتحاد السوفييتي في 11 مارس 1963. وقال ان سموه شجع بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي في فبراير عام 1991 اشقاءه في دول الخليج على تطبيع علاقاتها مع روسيا الاتحادية تقديرا لمواقفها المعارضة للاحتلال العراقي ومساندتها قرارات مجلس الأمن الدولي وخطوات التحالف الدولي لتحرير الكويت.
وأبرز العدواني حقيقة وجود مراحل تاريخية اخرى في علاقات البلدين لا يمكن تجاوزها تمثلت في موافقة الاتحاد السوفييتي في عام 1987 على طلب الكويت رفع علمها على الناقلات الكويتية وتأمين حمايتها إبان حرب الناقلات في أسوأ مراحل الحرب العراقية ـ الايرانية.
وقال ان العلاقات التجارية والاقتصادية مازالت لا ترقى لطموح البلدين بالرغم من الرمزية التاريخية للعلاقات الثنائية والرغبة الصادقة للقيادتين في تطوير الصلات على كل الصعد.
وأعرب العدواني عن اعتقاده بأن القصور في تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية يعود للتحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفييتي وانتقال روسيا من الاقتصاد الاشتراكي الى اقتصاد السوق.
وأشار العدواني الى ان لدى الجانبين تحديات مشتركة حول التطورات الجارية في المنطقة، فضلا عن التحديات المحيطة بالامن الإقليمي على ضوء الأحداث المقلقة في المنطقة وعلى رأسها «الملف السوري واليمني والعراقي، والعمل المشترك من اجل إنهاء هذا النزاع وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة». مضيفا ان صاحب السمو الأمير سيمثل منطقة الخليج خلال زيارته لروسيا باعتباره أميرا للديبلوماسية.
وأضاف ان سمو الأمير يحظى باحترام وتقدير كبيرين من اخوانه واشقائه رؤساء وملوك الدول الخليجية والعربية والعالم، باعتباره احد الحكماء الذين كان لهم دور كبير وقوي ومهم في حل العديد من القضايا العالقة.
من جانبه، وصف سفير روسيا لدى الكويت ألكسي سولوماتين الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الأمير إلى روسيا بأنها «تاريخية» ومهمة جدا وموضع تقدير واهتمام كبيرين. وقال إن صاحب السمو «صديق قديم ومميز لروسيا»، مضيفا أن بلاده تتطلع إلى هذه الزيارة منذ وقت طويل لما لها من أهمية ومكانة خاصة لاسيما أن آخر زيارة لسموه عندما كان وزيرا للخارجية كانت عام 1991.
وأوضح أنه خلال هذه الزيارة ستتم مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها إضافة إلى الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرا إلى أن «سياستنا في الشرق الاوسط مبنية على التنسيق وتبادل الآراء مع أصدقائنا الإقليميين».
وذكر سلوماتين أن المواقف الكويتية والروسية متقاربة في كثير من الملفات الدولية، معتبرا أن «تبادل الآراء بين البلدين مهم جدا ولا بد من سماع وجهة نظر وانطباعات واقتراحات الأصدقاء الكويتيين من المشاكل الإقليمية».
وتوقع أن يتم توقيع عدد من الاتفاقيات في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والعسكرية والغاز والثقافية والسياسية إضافة إلى أن هناك «رغبة للتعاون في مجال الغاز من كلا البلدين». مشيرا إلى أن من أهداف زيارة صاحب السمو الأمير إلى روسيا اتخاذ خطوات تدفع نحو تقدم وتطور العلاقة في جميع المجالات «لاسيما أن مستوى العلاقات السياسية بينهما عال جدا».
وأضاف أن «من الممكن طرح موضوع شراء أسلحة من روسيا» وهذا يتضح «مع اقتراب موعد اجتماع قائدي البلدين وبالتالي كل شيء ممكن». مشيرا إلى أنه رغم الارتفاع الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين «لكنه لم يصل الى مستوى الطموح»، لافتا إلى أن «مكافحة الارهاب ستكون بندا حاضرا بقوة على طاولة لقاء قائدي البلدين في الزيارة المرتقبة».
بدوره، رحب رئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا المفتي راوي عين الدين بالزيارة المنتظرة لصاحب السمو الأمير لروسيا الاثنين المقبل، معتبرا انها زيارة تاريخية بكل المعايير.
وقال راوي عين الدين ان روسيا التي تتعدد فيها القوميات والاديان ستتابع بكل حب واهتمام تفاصيل زيارة سمو الأمير لروسيا ومباحثاته مع كبار المسؤولين الروس.
وأكد ضرورة تعزيز التعاون بين روسيا والكويت من جهة وبين بقية دول مجلس التعاون الخليجي من جهة اخرى، معربا عن اعتقاده بأن العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية ستتطور بين الجانبين بثبات واستمرار.
وأشاد بالدعم الذي قدمته الكويت لمسلمي روسيا طوال العقود الماضية لاسيما الروابط القائمة بين الادارة الدينية لمسلمي روسيا ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت.
مضيفا ان هذا التعاون بلغ ذروته بموافقة سمو الأمير على فتح مركز دولي للوسطية في روسيا.
واستعرض عين الدين اوجه التعاون بين الجانبين في المجالات الدينية لاسيما تنظيم المؤتمرات وإقامة الندوات والدورات لعلماء الدين والأئمة وإرسال طلاب العلوم الشرعية الى جامعة الكويت لمواصلة التحصيل العلمي. لافتا الى ان التعاون بين الادارة الدينية لمسلمي روسيا ولجنة مسلمي آسيا التابعة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ساهم في تقديم الدعم والعون للمؤسسات الاكاديمية الإسلامية في روسيا وطباعة ونشر الأدبيات الإسلامية والكتب الدراسية بما في ذلك اصدار طبعة مترجمة من القرآن الكريم.
وثمن جهود وزارة الأوقاف في تنمية الروابط بين الجانبين ومساهمتها في دعوة كبار علماء الدين الى روسيا لإلقاء المحاضرات وادارة النقاشات مع ممثلي الدوائر الاكاديمية الدينية والعلمانية حول مختلف قضايا الدين والمجتمع ومشاركته فيها. معتبرا ان نيل صاحب السمو لقب قائد العمل الإنساني وتسمية الكويت مركزا للعمل الانساني جاء عن استحقاق وجدارة مستذكرا المواقف الإنسانية للكويت ومساهماتها في مكافحة الفقر وإلغاء الديون المستحقة على الدول الفقيرة وجنوحها لمساعدة الآخرين.
وأعرب عين الدين عن تطلعه لنتائج زيارة صاحب السمو لروسيا مؤكدا انها ستساهم في تطوير العلاقات بين البلدين وتوسع رقعة التعاون والاخوة بين مسلمي البلدين.