Note: English translation is not 100% accurate
أكد عدم الحاجة إلى إصدار تشريع بل باستخدام قانون الدين العام وإضافة بعض المواد لقانون الميزانية
الصالح: إصدار السندات والصكوك لتمويل العجز.. قريباً جداً
13 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء




قانون الدين العام يسمح ولائحة قانون هيئة الأسواق تنظم
اتفاق على صيغة نهائية لتمويل العجز وحالياً هناك دراسة لترتيب حجم الإصدار بالدينار والدولار
لدينا خارطة طريق واضحة ومرسومة لحجم الإصدار وسيعلن عن كل إصدار بتوقيته
تمويل عجز الميزانية لا يتوقف.. ويتم بأساليب مختلفة
إصدار سندات تمويل العجز بالقريب العاجل
السندات ستتاح للمؤسسات ثم للمواطنين
المرحلة الثانية من الإصدارات قد تكون بالدينار والدولار معاً
هناك إجراءات عديدة لتنويع مصادر الدخل
الوضع المالي للدولة وبشهادة مؤسسات التصنيف العالمية «ممتاز ومتين»
الشايع: 25 مليار دينار قيمة العجز المتوقع للسنوات الخمس المقبلة
القضيبي: تحفظت على حل الاقتراض الخارجي لأنه يؤثر على تصنيف الكويت الائتماني
الحويلة: 8 مليارات دينار قيمة العجز في ميزانيتي العام الحالي والماضي على أساس سعر برميل النفط 45 دولاراًأحمد بومرعي ـ موسى أبوطفرة ـ ماضي الهاجري ـ سامح عبدالحفيظ - رشيد الفعم
قال وزير المالية أنس الصالح: انه تم الاتفاق على صيغة نهائية لإصدار السندات لتمويل العجز في ميزانية الكويت، مضيفا عقب اجتماعه وفريقه الحكومي مع لجنتي الميزانيات والمالية البرلمانيتين أمس: ان قانون الميزانية نص على ان تمويل الميزانية يأتي من الاحتياطي العام، وله سلطة التقدير بين استخدام فوائضه المالية أو الاقتراض «أيهما أوفر».وتتم الدراسة حاليا لآلية الإصدار، بحيث يتم ترتيب حجم الإصدار بالدينار وحجم الإصدار بالدولار.
وأضاف: «الصورة واضحة بالنسبة لنا، لكن تبقى الأمور التفصيلية الأخرى حول حجم الإصدار بالدولار او الدينار داخلية».
وكان الوزير أعلن في وقت سابق ان حجم العجز المتوقع في ميزانية العام المالي الحالي عند 8 مليارات دينار تقريبا او نحو 26 مليار دولار في حال استمر متوسط سعر برميل النفط المعتمد بالميزانية عند 45 دولارا. كما أعلن في أبريل الماضي عن عجز الميزانية الماضية بنحو 2.3 مليار دينار او نحو 7.6 مليارات دولار لأول مرة منذ 15 عاما.
وفي رده على سؤال حول كيفية تمويل الميزانية بالعام الماضي، قال الوزير ان الميزانية لا تتوقف، وتم تمويلها بأساليب مختلفة.
وبخصوص تمويل العجز بالسنة المقبلة، توقع ان يكون إصدار السندات بالقريب العاجل، وسيكون بداية متاحا للمؤسسات، ثم لاحقا سيكون الإصدار بالدينار لشرائح أوسع (كالمواطنين).
وقال: ربما يكون الإصدار بالدولار بالتوازي مع الإصدار بالدينار في المرحلة الثانية.
وأضاف: هناك خارطة طريق واضحة ومرسومة، ستعلن عن كل إصدار في توقيته.
وكانت ترددت معلومات في السوق الكويتية عن عدم قدرة وزارة المالية على إصدار صكوك لتمويل عجز الميزانية وحاجتها الى تشريع برلماني خاص في ذلك، الأمر الذي سيحرم البنوك والمؤسسات الإسلامية من فرصة استثمارية متاحة لنظيرتها التقليدية.
وقال الوزير: قانون الدين العام كاف لإصدار الصكوك من دون الحاجة الى تشريع جديد، كما ان اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال التي صدرت الثلاثاء الماضي، تنظم عمل الصكوك.
وصدرت هذه اللائحة يوم الثلاثاء بعد 6 أشهر من تعديل البرلمان مواد عدة في قانون هيئة اسواق المال.
وترك الوزير السؤال معلقا حول مدى النسبة التي يتيحها القانون لرفع سقف الدين العام.
وكانت تقارير اقتصادية متخصصة تطرقت الى ان الدين العام في الكويت لا يزيد على 5% من إجمالي الناتج الإجمالي للدولة، وهي نسبة قليلة مقارنة مع دول إقليمية وتترك مجالا واسعا للاقتراض السيادي.وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح أكد ان الوضع المالي للدولة وبشهادة مؤسسات التصنيف العالمية «ممتاز ومتين»، مشيرا الى ان ميزانية الدولة للسنة المالية الحالية والسنوات الخمس المقبلة «إذا لم ترتفع أسعار النفط ولم يتم التعامل مع الأمر بحصافة فسيكون هناك عجز في الميزانية».
وقال الوزير الصالح في تصريح صحافي عقب حضوره اجتماع اللجنة البرلمانية المشتركة بين لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ولجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية انه استعرض مرئيات الحكومة لتمويل عجز الموازنة حيث استعرض وكيل وزارة المالية خليفة حمادة الجوانب المالية العامة فيما شرح محافظ البنك المركزي د.محمد الهاشل المنظور الاقتصادي وأهمية توزيع ادوات الدين ما بين اللجوء الى الاحتياطي العام وإصدار السندات بالدينار والصكوك والسندات بالدولار وذلك في مراحل مختلفة لتمويل العجز مع الحفاظ على القوة والمتانة المالية للدولة.
واضاف ان الجانب الحكومي استمع الى ملاحظات النواب على أن تؤخذ على محمل الجد، مشيرا الى انه سيتم عقد اجتماع آخر متى ما ارتأت اللجنة ذلك.
وبين ان قانون الميزانية نص على ان تمويل الميزانية يأتي من الاحتياطي العام، موضحا ان للاحتياطي العام سلطة التقدير بين استخدام فوائضه المالية او الاقتراض «أيهما أوفر».
وأوضح ان قانون الدين العام الذي يمارس البنك المركزي حاليا اصدار سندات وفقه «يتيح للاحتياطي العام الاقتراض لتمويل النقص بين الايراد والمصروف»، مشيرا الى «أننا لا نحتاج الى قانون حاليا لذلك إنما من الممكن اضافة بعض المواد لقانون الموازنة الجديدة لتجعل الصورة أوضح».
وكشف عن قرب صدور فتوى رسمية من ادارة الفتوى والتشريع تفيد عدم الحاجة الى اصدار تشريع حاليا بشأن السندات «إنما من الممكن استخدام قانون الدين العام القائم حاليا».
وحول الصكوك في قانون الدين العام واعطاء قانون هيئة أسواق المال العام في التعديلات الأخيرة تنظيم العمل في هذه الصكوك، أكد الوزير الصالح «وجود تفاهم كامل» بين الحكومة وأعضاء اللجنة البرلمانية في هذا الشأن حيث «صدرت بعض الملاحظات الفنية التي ستؤخذ على محمل الجد وستتم مراعاتها في اتخاذ القرارات».
وبشأن التساؤل حول عجز الحكومة عن تنفيذ التزاماتها تجاه بعض الجهات الحكومية، قال الصالح «نعم هناك تعمد بغية دراسة هذه الجهات وإمكانية تصدير سندات لها لقياس قدراتها بدلا من النقد وعليه لا يوجد عجز في السداد وهناك التزام بالسداد ولا يوجد تأخير في المشاريع إنما آلية التمويل شأننا».
وبسؤاله حول تقديم الحكومة ضمن أولوياتها مشروع قانون في شأن القيمة المضافة، قال ان هناك اجراءات عديدة لتنويع مصادر الدخل حيث تقدمت الحكومة بورقة في هذا الشأن لأعضاء مجلس الأمة كما ان هناك تنسيقا وتعاونا مع النواب في هذا الشأن.
من جانبه، كشف رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية النائب فيصل الشايع عن ان الفريق الحكومي بين لاعضاء لجنتي المالية والميزانيات البرلمانيتين عدم الحاجة لاصدار اي تشريع عند استخدام ادوات الدين العام من سندات او صكوك لسد العجز المرتقب وهي متاحة، مشيرا في الوقت ذاته الى ان العجز المتوقع للسنوات الخمس المقبلة يبلغ بإجماله ٢٥ مليار دينار وفق متوسط تسعير بيع برميل النفط الكويتي عند ٦٥ دولارا.
وقال الشايع في تصريح صحافي يوم امس «عقدت لجنتا المالية والميزانيات البرلمانيتان اجتماعا مشتركا بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية انس الصالح ومحافظ البنك المركزي د.محمد الهاشل والفريق الحكومي لمناقشة وبحث آليات سد عجز الموازنة العامة للدولة».
وأوضح الشايع ان الحكومة لديها عدة خيارات لمواجهة العجز المرتقب للسنة المالية الحالية والمقدر بـ٨.٢ مليارات دينار وفق تسعير متوسط برميل النفط بـ٤٥ دولارا، مبينا ان العجز المتوقع للسنوات الخمس المقبلة يبلغ في اجماليه ٢٥ مليار دينار وفق تسعير متوسط لبرميل النفط الكويتي عند ٦٥ دولارا.
وتابع الشايع ان الفريق الحكومي اوضح ان ادوات سد العجز من خلال السندات او الصكوك او الاقتراض متاحة دون الحاجة لتشريع من خلال قانون الدين العام الذي مدد العمل به عام ٢٠٠٩ ويسري للعام ٢٠١٧.
بدوره، رحب عضو اللجنة المالية النائب أحمد القضيبي بالتصور الحكومي لمعالجة العجز في الميزانية، مشيرا الى ان اجتماع اللجنة المالية البرلمانية مع نائب رئيس الوزراء ووزير المالية انس الصالح شهد تقديم التصور الحكومي لمعالجة هذا العجز.
وقال القضيبي في تصريح صحافي عقب اجتماع اللجنة المالية البرلمانية مع وزير المالية ان الحكومة ممثلة بالوزير الصالح استعرضت حلولا كثيرة لسد العجز في الميزانية، كان من بينها سد العجز في الموازنة العامة للدولة من خلال الاقتراض الخارجي، وأنا بدوري تحفظت على هذا الخيار وعللت أسباب تحفظي بأن ذلك الأمر سيؤثر على تصنيف الكويت الائتماني في الوقت الحالي، مشيرا الى انه اذا كان لا بد من هذا الحل فليكن آخر خيار تستخدمه الحكومة ولا يستخدم في بداية الحلول.
وقال القضيبي ان المؤشرات والتوقعات تشير الى استمرار هبوط أسعار النفط الى 5 سنوات مقبلة لذلك
لا بد ألا تكون الاستعانة بالاقتراض الخارجي كمرحلة أولى ولا يمكن ان نأخذ به حاليا مادامت هناك بدائل وخيارات أخرى انجع من الممكن ان تسد عن طريقها الحكومة عجز الميزانية ولا تؤثر على تصنيف الكويت الائتماني.
وفي حديثه عن قضية النفط، أكد القضيبي ان النفط يعتبر أهم مصادر الدولة والمصدر الرئيسي لإيرادات الدولة ولا بد على الحكومة الاعتناء به جيدا وتطويره باستمرار.
وشدد القضيبي على ضرورة أن تحمي الحكومة والمجلس القطاع النفطي من التدخلات السياسية.
من جهته قال مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب د.محمد الحويلة ان اللجنة عقدت أمس اجتماعا مشتركا مع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي ورئيس هيئة الاستثمار والفريق الحكومي وكان الهدف منه بحث آلية سداد عجز الموازنة وخطة الحكومة لمواجهة هذا العجز والموارد البديلة التي تسعى الحكومة لإيجادها وفق ما جاء بالخطة الإنمائية للدولة وبيان المتطلبات التشريعية لتحقيق هذا الهدف، تفعيلا للدور الرقابي لمجلس الأمة ومتابعة ومراقبة عمل الأجهزة التنفيذية، وترسيخا للتعاون بين السلطتين وأهميته ما اسفر عن العديد من الانجازات.
وقال الحويلة ان الحكومة لديها توليفة من عدة خيارات لمواجهة العجز المتوقع على المدى المتوسط الذي قدرته وزارة المالية على مدى خمس سنوات بصفة مبدئية نحو 25 مليار والخيارات هي: اما من مخصصات صندوق احتياطي الأجيال كما نصت المادة 8 من القانون رقم 3 لسنة 1978 لقواعد اعداد الميزانيات والمراقبة على تنفيذها، والبنود التي تمثل تحويلات بين جهات حكومية، وتمويلة من الاحتياطي العام للدولة، أو من خلال اصدار الدولة للسندات والصكوك او سده بالاقتراض المباشر من البنوك المحلية، ولا زالت الصورة لم تكتمل لأن وزارة المالية والبنك المركزي وباقي الجهات الحكومية تدرس هذه الخيارات، وقد أكد الوزير والفريق الحكومي أن الوضع بعد أنخفاض الأسعار خطير ولكن الوضع المالي للدولة متين.
وأضاف الحويلة ان الميزانية العامة للدولة 2014/2015 و2016/2015 شهدت عجزا بمقدار(8.160.4) (8.181.4) مليارات دينار كويتي على التوالي وقدرت الإيرادات النفطية على أساس سعر برميل النفط 75.45 دولار أميركي للسنوات المالية على التوالي.
وأشار الحويلة إلى أن الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة عن السنة المالية 2014/2015 أسفر عن عجز فعلي بمقدار 2.721 مليار دينار وهو الأول منذ عام 1998/1999م وابرز ما يعكس هذا العجز هو التراجع الواضح لأسعار النفط الخام، وتفاصيل الحساب الختامي تشير إلى أن اجمالي الايرادات بلغ 24.926 مليار دينار مقارنة بنحو 31.811 مليار دينار لسنة 2013/2014 وذلك يعني تراجع اجمالي الإيرادات بنسبة 21.6% وذلك لانخفاض الايرادات النفطية إلى 22.502 مليار دينار مقارنة بنحو 29.292 مليار في السنة السابقة أي تراجع بنسبة 32.2%.
واختتم الحويلة تصريحه مؤكدا على ضرورة العمل على تنويع مصادر الايرادات المالية بعيدا عن الايرادات النفطية لضمان حماية الموازنة العامة من خطر تراجع اسعار النفط، وأيضا لحماية الاقتصاد الكويتي، علما بأن الهيكل الاقتصادي للدولة يعتمد بشكل رئيسي على النفط، حيث انه لا يتعدى دخل الدولة من المصادر الأخرى بما فيها الاستثمارات الداخلية والخارجية 8%، وشدد على وجوب مواصلة الاهتمام بتنمية وتطوير القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني في مجالات التنمية البشرية والتعليم والصحة وتطوير البنية التحتية في مختلف القطاعات الاقتصادية وتوسعة وتطوير شبكة الأمان الاجتماعي بما يضمن متطلبات العيش الكريم لشرائح المجتمع وخصوصا ذوي الدخول المتدنية.