Note: English translation is not 100% accurate
فاردي من عامل مصنع إلى سجل كبار «البريمييرليغ»
28 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
في عصر يتم فيه التعاقد مع اليافعين قبل ان يتمكنوا حتى من اتقان «فن» ربط شريط الحذاء، نجح لاعب ليستر سيتي جايمي فاردي في فرض نفسه من كبار الدوري الانجليزي الممتاز رغم سلوكه دربا مختلفا تماما.
فقبل خمسة أعوام، كان فاردي لاعبا هاويا يدافع عن ألوان ستوكسبريدج بارك ستيلز في الدرجة السادسة الانجليزية (السابعة فعليا) إلى جانب عمله بدوام جزئي في مصنع للجبائر الطبية.
ومن المؤكـــد أن فاردي، البالــغ من العمــر 28 عاما، لم يكن يحلم حتى بأن يصل به الأمر لأن يدافع عن ألوان المنتخب الانجليزي، لكن هذا الأمر تحقق هذا الموسم بعدما فرض نجوميته بتسجيله 13 هدفا في 13 مباراة، بينها 10 أهداف على التوالي، ليساهم بشكل أساسي في تربع ليستر على صدارة الدوري للمرة الأولى منذ أوائل موسم 2000-2001.
«انه مثال لكل لاعب طموح»، هذا ما قاله قائد ليستر السابق ستيف وولش لوكالة فرانس برس.
ويجد فاردي نفسه على عتبة دخول تاريخ الدوري الممتاز عندما يتواجه فريقه مع ضيفه مانشستر يونايتد الثاني غدا السبت في المرحلة الرابعة عشرة، إذ سيتمكن من أن يصبح أول لاعب يجد طريقه إلى الشباك في 11 مباراة متتالية منذ انطلاق الدوري الممتاز موسم 1992-1993.
وسجل فاردي هدفه العاشر على التوالي الاسبوع الماضي في مرمى نيوكاسل يونايتد (3-0)، ليعادل بذلك انجاز هداف يونايتد السابق الهولندي رود فان نيسلتروي، لكن الاخير سجل أهدافه في موسمين بين 22 مارس و23 أغسطس 2003.
ويمني فادري نفسه في موقعة اليوم التي تجمع بين المتصدر ووصيفه الى الوصول للرقم القياسي الذي يحمله الراحل جيمي دان (شيفيلد يونايتد) الذي سجل في 12 مباراة على التوالي في موسم 1931-1932 في دوري الدرجة الاولى القديم، علما أن ستان مورتنسن سجل في 15 مباراة متتالية له مع بلاكبول في موسم 1950-1951 لكنها لم تكن متتالية لفريقه اذ غاب لفترتين ضمن سلسلته بسبب الإصابة.
واللافت أن أهداف فاردي الـ13 بعد 13 مرحلة عادلت رقم طوني كوتي لأكبر عدد من الأهداف في موسم كامل مع ليستر في البرميير ليغ (1999-2000).
وترك المستوى الذي يقدمه فاردي اثره على مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري الذي كشف بانه لا يتذكر شخصيا اي لاعب وجد طريقه الى الشباك في 11 مباراة على التوالي سوى الارجنتيني غابرييل باتيستوتا مع فيورنتينا الايطالي.
ومن المؤكد أن فاردي الذي تخلى عنه شفيليد ونزداي حين كان في الخامسة عشرة من عمره بسبب صغر قامته حينها، لم يكن يحلم بأن يصل الى مستوى نجم كبير مثل باتيستوتا، افضل هداف في تاريخ الارجنتين.
بعد ان ترك شيفيلد ونزداي، بقي فاردي بعيدا عن كرة القدم لفترة، متفرغا لدراسة علوم الرياضة في جامعة محلية قبل ان يجد نفسه مع ستوكسبريدج حيث شق طريقه في الصفوف العمرية للنادي.
ولم يكن فاردي خلال بداياته بالشخص الرصين، بل عرف بطباعه «النارية» اذ طرد في اربع مناسبات خلال موسمه الأخير مع الفريق، ما دفع بشيفيلد يونايتد إلى العدول عن فكرة الحصول عليه.
ولم تنحصر مشاكل فاردي بالمباريات وحسب، بل اضطر لوضع سوار الكتروني بعد الساعة السادسة والنصف مساء من اجل تحديد مكان تواجده، وذلك بعد أن وجد مذنبا بالاعتداء على شخص في وقت متأخر من الليل. وحظر التجول هذا، اجبره على عدم إكمال المباريات لأنه مضطر للعودة إلى منزله قبل السادسة والنصف مساء.
ومنذ حينها، بدأت المسيرة التصاعدية لهذا اللاعب الذي سجل 16 هدفا في الموسم الذي عاد فيها ليستر الى دوري الاضواء ثم أضاف 6 في موسمه الأول بين الكبار، بينها هدف في المباراة التي فاز بها ليستر على خصمه المقبل مانشستر يونايتد 5-3، وتواصل تصاعده هذا الموسم ما فتح الباب أمامه للانضمام الى المنتخب الانجليزي الذي استدعي اليه لأول مرة في يونيو الماضي.
ويأمل فاردي السير على خطى لاعبين آخرين من ليستر تألقا مع المنتخب الانجليزي وهما غاري لينيكر وايميل هيسكي، وسيكون الهدف الاساسي له التواجد في تشكيلة المدرب روي هودجسون التي ستسافر الصيف المقبل الى فرنسا لخوض نهائيات كأس اوروبا.
لكن على فاردي تجنب أمور مشابهة لتلك التي حصلت في أغسطس الماضي عندما وجد ليستر نفسه مضطرا الى تغريم لاعبه بعدما التقطته الكاميرات وهو يوجه إهانات عنصرية الى شخص آسيوي في احد الكازينوهات، وقد اضطر بعدها الى الاعتذار من الاخير.
ما هو مؤكد ان فاردي يثبت بأن هناك اكثر من سبيل للوصول الى القمة، وهو مر بالمسار الذي سلكه النجوم الكبار ستيوارت بيرس وكريس وودل وايان رايت الذين اصبحوا من كبار الدوري والمنتخب الوطني رغم انهم بدأوا مسيرتهم وشقوا طريقهم في فرق هاوية.