Note: English translation is not 100% accurate
الصالح: بين الأعراض التي تستدعي الإسراع في الفحص الطبي خصوصاً لمن تعدى الخمسين عاماً
51 إصابة جديدة بسرطان البروستاتا بين الكويتيين سنوياً
30 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
أعلن نائب رئيس الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان «كان» واستشاري الأورام في مركز الكويت للرعاية التلطيفية د.خالد الصالح عن تسجيل حوالي 51 إصابة سنويا بسرطان البروستاتا بين الكويتيين، بينما يتم تسجيل ما يقارب 48 إصابة بالمرض سنويا بين غير الكويتيين، مؤكدا أن هذا النوع من السرطانات على الرغم من أنه الأكثر انتشارا بين الرجال في الكويت، الا أن نسبة الإصابة به تتجاوز 80%.
جاء ذلك خلال الندوة التوعوية التي قدمتها الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان «كان» مساء أمس الأول، في ديوان تجمع المسار المستقل بمنطقة السرة، مشيرا الى أنه تم التطرق خلال الندوة الى التعريف بجميع أنواع السرطان وطرق الوقاية منها، مع التركيز على سرطان البروستات، ناصحا الرجال الذين تجاوزا سن الخمسين عاما، بالحرص على ملاحظة الأعراض الأولية لسرطان البروستاتا، مثل ضعف التبول، أو وجود دم مع البول، أو ألم في منطقة الحوض، مؤكدا أنه في هذه الحالة لابد من التوجه للطبيب مباشرة.
وشدد الصالح على أهمية التوعية ودورها في توفير الكثير من الأموال على الدولة، مبينا أن توعية الناس والوقاية من الإصابة بالمرض توفر تكلفة علاج المريض التي تصل الى 20 ألف دينار سنويا، وأن الاكتشاف المبكر للمرض يجعل تكلفة العلاج 20% فقط من تكلفة علاج من يكتشف مؤخرا.
وأضاف: حملة «كان» منذ انطلاقها تسعى جاهدة للتوعية عن الأمراض السرطانية، وأهم شروط من يقوم بالتوعية أن يكون الشخص لديه تدريب خاص، لذلك انشأنا في الحملة مركز تدريب خاص لتدريب المتطوعين ومن يريد العمل في التوعية لاكسابهم مهارات التخاطب والتعامل مع الناس، لأنه اذا لم تكن التوعية بالشكل السليم فستأتي بآثار عكسية، ومن الشروط أيضا أن يكون الشخص مؤمنا بأهمية التوعية، لأن للأسف هناك ممن يعملون في مجال الصحة على مستوى الكويت والعالم لا يؤمنون بالتوعية ويؤمنون فقط بالعلاج.
وتابع الصالح: استطاعت حملة كان حتى الآن تدريب أكثر من 700 طبيب من أطباء الرعاية الأولية على اكتشاف العلامات الأولية للأمراض السرطانية، حتى اذا لجأ المواطن أو المقيم الى المستوصف واشتكى من الاعراض الأولية، يكون الطبيب مدربا على اكتشاف هذه الاعراض وتحويل المريض الى المستشفيات المتخصصة.
وعن نسبة انتشار الأمراض السرطانية في الكويت قال: النسبة طبيعية وهي النسب العالمية نفسها، ولدينا في الكويت ما يقارب 2000 حالة يتم اكتشافها كل عام، وبما يعادل 150-200 حالة لكل 100 ألف نسمة وهي نسبة متوسطة وتتشابه دول الخليج في هذا المعدل أيضا، ويعتبر سرطان الثدي الاكثر انتشارا بين النساء في الكويت، وتصاب به تقريبا 227 سيدة كويتية و178 من غير الكويتيات سنويا، في حين أن سرطاني القولون والمستقيم والبروستاتا الاكثر انتشارا بين الرجال في الكويت، والغريب في الكويت ودول الخليج ان سرطان القولون والمستقيم الذي كان يحتل المرتبة الثامنة قبل 20 عاما أصبح الآن ينافس سرطان البروستاتا على المرتبة الأولى، وهذا يعني ان نمط الحياة لدينا خاطئ، نأكل وجبات سريعة كثيرا، ونأكل كميات زائدة من اللحوم الحمراء، ولا نتبع الوسائل الصحية للطبخ، وبالتالي هذا يؤدي الى زيادة نسبة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
وأشاد الصالح بإطلاق وزارة الصحة برنامجا للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم، مؤكدا أنها خطوة ممتازة جدا وتساعد المجتمع الكويتي بإيجاد مكان يساعده على الكشف المبكر عندما يجد العلامات الأولى لسرطان القولون والمستقيم، مشددا على أن الخدمة الصحية لم تعد مقصورة على الدول والحكومات فقط، وانما أصبحت واجبا على الشعوب وجمعيات النفع العام المتعلقة بالخدمة الصحية أن تشارك في ذلك أيضا، لأن الأمراض المزمنة أصبحت تهدد الدول، لاسيما الدول الغنية، حيث أصبح هناك انخفاض في نسبة الامراض المعدية بشكل كبير في مقابل زيادة في الأمراض المزمنة بشكل كبير أيضا والتي تدخل من ضمنها الأمراض السرطانية، وبالتالي أصبح من المهم جدا التركيز على التوعية للوقاية من الأمراض السرطانية، وهو ما تسعى حملة «كان» جاهدة لتنفيذه في الوقت الحالي.
وقال: الأمراض السرطانية تعتبر من الامراض النادرة، وهي عبارة نمو غير طبيعي للخلايا، تتكاثر وتغزو المنطقة ثم تنتشر في منطقة معينة، مؤكدا أن الكويت تعتبر أكثر دولة عربية متقدمة في هذا المجال، حيث يوجد سجل احصائي بها منذ عام 1970، ومن الكويت انطلق لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث أصبحت اكثر الدول العربية تقدما في الاحصاء.
وأشاد بالخدمات التي تقدمها الكويت لمرضى السرطان حيث إنها تعتبر أول دولة في المنطقة تؤسس مركزا لعلاج للسرطان ويتضمن جميع انواع العلاجات في مكان واحد ومن ثم تم افتتاح خمسة مراكز متخصصة في علاج هذا المرض، مشيرا الى أن جميع العلاجات متوفرة وبالمجان فضلا عن توافر الخبراء والكوادر الطبية المتخصصة التي تتنافس عليهم الدول.
وأشار الصالح الى أن مرض السرطان يعتبر من أكثر الأمراض عرضة للأوهام والخرافات والنصب والاحتيال، لافتا الى أن هناك عشرات من المدعين الذين يطلبون الثروة يقومون باستغلال هذا المرض بحجة اكتشاف علاجات له.
وأكد أن مرض السرطان لا يعتبر وراثيا وأن عامل الوراثة فيه يمثل نسبة ضعيفة، لافتا الى الممارسات الخاطئة مثل العين والحسد والسحر، متمنيا أن يكون العلاج خارج الكويت بهدف مصلحة المواطن الكويتي، فقد يتضرر مريض العلاج بالخارج لعدم المتابعة بشكل منتظم، مؤكدا أن الخدمة العلاجية لمرضى السرطان في الكويت آمنة تماما.