Note: English translation is not 100% accurate
قمة مصر وقبرص واليونان الثلاثية أكدت الإصرار على المضي قدماً في مخططات التنمية
السيسي: مستمرون في محاربة الإرهاب ووقف مصادر تمويله
10 ديسمبر 2015
المصدر : أثينا ـ أ.ش.أ

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على ضرورة التعامل مع قضية الهجرة من منظور شامل، والأخذ بعين الاعتبار الأبعاد التنموية بقدر المعالجة الأمنية، والتعاطي الفعال مع الظاهرة من المنطلق الإنسانى، بما يتفق مع القوانين والمعاهدات ذات الصلة. ووصف السيسي، خلال القمة الثلاثية مع نظيره القبرصي نيكوس اناستاسيادس ورئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس في أثينا امس تنظيم الاجتماع بـ «الناجح» في تدعيم آلية التشاور الثلاثية، قائلا: «أتطلع لمتابعة نتائج الاجتماع، والعمل على تحقيق أهدافه في الشهور المقبلة، تمهيدا لانعقاد الاجتماع المقبل بالقاهرة، وتدعيم أواصر الشراكة، والعمل المشترك لتحقيق طموحات شعوبنا في التقدم والرخاء.
وقال السيسي، إنهم توافقوا خلال القمة بشكل كبير في الرؤى على الساحتين الإقليمية والدولية، واتفقوا على ضرورة استمرار عملهم لمحاربة الإرهاب ووقف مصادر تمويله، وذلك من منظور شامل، مع عدم الاقتصار في محاربته على المنظور العسكري فقط، مع الوضع في الاعتبار دحض الأسس الفكرية للجماعات الإرهابية.
وأضاف، أن هذه المواجهة، ستكون من منطلق أن الدول الثلاثة مصر واليونان وقبرص، تقوم حضارتهم على أساس انهم منارات حضارية، مع احتضانهم لقيم التسامح الديني على مر العصور.
وأعرب السيسي خلال الاجتماع عن استمرار دعم مصر لجهود التوصل لحل عادل للقضية القبرصية بما يضمن إعادة توحيد شطري الجزيرة ومراعاة حقوق جميع القبارصة وفق قرارات الأمم المتحدة ومقررات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وقد تناولت القمة الثلاثية أهمية العمل بين جميع الأطراف المعنية من أجل التوصل لحلول سياسية في سورية وليبيا للحفاظ على وحدتيهما الإقليمية والحيلولة دون توطن التنظيمات الإرهابية على أراضيهما.
وأكد السيسي، على تشكيل لجنة دائمة للتعاون بين الدول الثلاث، مضيفا: «نتطلع إلى أن تكون هناك آلية مناسبة للتوصل لأطر تعاون فعالة لتعاون مشترك».
واعرب عن تفاؤله بالتعاون الثلاثي الذي تم التوصل اليه خلال المباحثات، خاصة في مجال الاقتصاد والنقل البحري والسياحة، مشيرا الى ان الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن تفاصيل اخرى في التعاون الثلاثي.
وقال إن انعقاد القمة في العاصمة اليونانية للمرة الثالثة على مستوى القمة وفي موعدها المتفق عليه إنما يدل على إصرارنا جميعا على المضي قدما في سبيل توفير مقومات التقدم والتنمية ليس لشعوبنا فحسب، بل لشعوب المنطقة وجوارنا الجغرافي بأسره، كما يشير إلى التزامنا القوي للعمل معا وفقا لرؤية مشتركة نحو تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وإقليم شرق المتوسط.
هذا وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ثبات السياسة والمواقف المصرية إزاء القضية القبرصية في المحافل الإقليمية والدولية مشددا على أهمية التواصل والتشاور السياسي بين مصر وقبرص.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح امس مع رئيس قبرص نيكوس أنستاسيادس وذلك على هامش مشاركتهما في أعمال القمة الثلاثية مع اليونان. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين عقدا لقاء ثنائيا اعقبه اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين استهله السيسي بالترحيب بالرئيس القبرصي ومشيدا بالطفرة التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال العامين الأخيرين على كافة المستويات.
وأكد الرئيس أهمية مواصلة التشاور السياسي بين الجانبين وتكثيف تبادل الزيارات لمتابعة وتنفيذ ما يتم التوصل إليه من أطر للتعاون في مختلف القطاعات كما وجه السيسي الشكر للرئيس القبرصي على مواقف بلاده المساندة لمصر داخل الاتحاد الأوروبي وقيامها بشرح حقائق التطورات التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية. وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس القبرصي وجه التهنئة للرئيس على انجاز الانتخابات البرلمانية في مصر وتشكيل مجلس النواب الجديد بما عكس التزام القيادة المصرية بتنفيذ كافة استحقاقات خارطة المستقبل مشيدا باستعادة مصر لموقعها الريادي على الساحة الدولية وتزايد التقدير الدولي للمواقف والرؤى المصرية إزاء سبل التعامل مع القضايا المختلفة كما أشار إلى أن المجتمع الدولي يتطلع إلى عضوية مصر في مجلس الأمن كعامل رئيسي لتعزيز العمل الدولي من أجل إرساء دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد الرئيس القبرصي دعم بلاده الكامل لمصر وجهودها سواء لتحقيق التقدم الاقتصادي والتنمية الشاملة، أو في إطار مكافحة الإرهاب وإرساء الاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى تطلع بلاده لتعزيز العلاقات مع مصر في مختلف المجالات.
وكان الرئيس قد حضر مساء امس الأول الجلسة الختامية لمنتدي رجال الاعمال المصري - اليوناني بمشاركة رئيس الوزراء اليونان اليكسيس تسيبراس، ومجموعة من أبرز ممثلي مجتمع المال والأعمال اليوناني والعديد من الشركات اليونانية والمصرية.