Note: English translation is not 100% accurate
عقدت بديوان المورجي مساء أمس الأول
ندوة «الجنسية أزمة تشريع أم ولاية قضائية؟»: القانون بحاجة للتعديل وإسناد اختصاصه للقضاء
11 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

محمد راتب
أكد المحاضرون في ندوة «قانون الجنسية أزمة تشريع أم ولاية قضائية؟» وجود «الكثير من التناقضات التي يحتويها القانون».
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها التيار التقدمي، أول من أمس، في ديوان المورجي بمنطقة القصور، وذلك بمشاركة النائب السابق صالح الملا، ود.محمد الفيلي والمحامي الحميدي السبيعي.
في البداية، قال النائب السابق صالح الملا إن بعض قوانين الكويت تستخدم استخداما سياسيا، حيث يتم تطويع القوانين حسب أهواء الحكومة، وخير دليل على ذلك قانون الجنسية الذي لم يطبق بالشكل السليم.
وأضاف أن «تصرف الحكومة ليس جديدا اطلاقا، ومن شجعها على ذلك هم القوى السياسية الذين كانوا يحرضونها.
وأضاف: كلنا نتحمل المسؤولية في أننا لم نعر اهتماما لقانون الجنسية والخلل الموجود فيه، ولم ننبه الحكومة إلى أنها استخدمته استخداما غير مبرر.
وزاد الملا بأنه في الفترة الأخيرة اعترف مسؤول أمني بأن الحكومة تستخدم قانون الجنسية بمزاجية، ويقول لدينا كل المعلومات عن المزدوجين، ولنا اتصالات مع دول، ونملك كل الملفات، ومن يثير المشاكل هو من يطبق عليه القانون، أما المزدوج «خوش ولد» فلا يطبق عليه القانون.
واعتبر انه «كان من المفترض أن نصر على أن يكون الكلام للقضاء، فهناك من أسقطت جنسيته وتشرد في أوروبا، وهذا يؤكد أن على دولة المؤسسات ألا تتعامل مع هذا القانون بهذه الطريقة»، مبينا أن «الفترة التي نعيشها الآن بحراكها السياسي وآلامها ومصائبها قد تكون خيرا، وأنا أنظر للنصف الممتلئ من الكأس لأننا عرفنا أننا كنا مخطئين بحق الشعب من خلال إهمالنا لقوانين لو كرسنا جهودنا فيها لما وصلنا إلى هذه المرحلة».
وذكر الملا أن «هذه المشكلة ليست جديدة بل هي منذ عام 1963 منذ بدء أعمال أول مجلس»، معبرا عن أسفه لوجود بنية تشريعية مهترئة، لافتا إلى أن «بعض القوانين ما زالت تذكر «الروبية»، ونحن نريد أن نستفيد من الجانبين القانوني والدستوري.
من جانبه بين أستاذ القانون د. محمد الفيلي خلال الندوة «اننا أمام قانون جنسية «مرقع» فيه تعديلات متناقضة»، مشيرا إلى أن «جميع القوى السياسية لديها مراهقة سياسية، وتصفق متى يضرب خصومها، ولا تفكر متى يأتيها الدور»، مشيرا إلى «أن القانون مليء بالخلايا النائمة، ويمكن أن تستيقظ في أي لحظة».
وتحدث الفيلي عن مفاتيح تساعد في فهم قانون الجنسية، الأول هو أن «هذا القانون كان ضروريا لإعلان الدولة، حيث أتى في إطار حزمة من القوانين كانت إرهاصات لإعلان الدولة، وكونه أتى بهذا الهاجس اضطرنا لأن نبتدع فيه بدعا لأن المشرع أخذ فيه بالدم وتحديدا الدم الأبوي، وبالتالي واجهته مشكلة، واكتشف أنه لا يعرف الكويتي الذي سيلد كويتيين، وبناء عليه اختار الكويتي الافتراضي، الذي جاء في عام 1920»، لافتا إلى أن المفتاح الثاني «كونه قانونا أتى بفكر فإن إدارته الكاملة بيد السلطة التنفيذية»، مشيرا إلى أنه «حتى هذه الجنسية الافتراضية هي قرار عند السلطة التنفيذية لأن تحديد الكويتيين الافتراضيين بناء على لجان تحقيق لكنها لا تقرر من هو الكويتي الافتراضي وإنما لجنة عليا هي من تقرر، وهذا المفتاح يرتبط بعنصرين بما أنه بيد السلطة التنفيذية، إذن تم استبعاد القضاء منذ البداية وبأكثر من شكل، فقد ربطنا اختصاص ولاية القضاء بأعمال السيادة منذ الخمسينيات وأقررناه في التسعينيات».
وذكر الفيلي انه «واضح أن المشرع مسكون بمسائل محجوبة عن القضاء، فاستبعاد القضاء أمر مرتبط باحتجاز القانون للسلطة التنفيذية»، إلا أنه أشار إلى أن «القضاء أمام هذا القانون اجتهد مشكورا، ولكن يجب أن نعترف أن للاجتهاد حدودا، حيث ان أول مسار سار فيه القضاء بالاجتهاد قال بعد إنشاء الدائرة الإدارية: أنا كقاض اختص بموضوع الجنسية، وهو هنا اجتهد، لأنه قال: إنه يختص حيث لا يكون قرارا إداريا».
وبين أن «السلطة التنفيذية منذ البداية طبقت القانون باعتبارها تجتهد كما تشاء ولا تراجع، وهذا ما قاد لحجب الاختصاص عن القاضي، وتم إدخال تعديلات متفرقة على القانون تجعل حكمه غير منطقي، بالإضافة إلى وجود تضارب بين مواد القانون ومواد الدستور، وللعلم فقد أدخلنا تعديلات على الكثير من القوانين القديمة وأصبحت كالثوب الذي فيه الكثير من الرقع، ففقدنا شكل القانون ولم يعد واضحا ما هو شكله».
ثم طرح د. الفيلي الحل من وجهة نظره فذكر أنه «يكمن في خطين الأول تعديل تشريعي ينطلق من ورشة متكاملة وليس ترقيعيه، والثاني أننا أمام نص يخالف الدستور، وبالتالي يكون التعامل عبر جهة مختصة إما بدعوى منظورة أو بدعوى مباشرة، والآن توجد هذه الإمكانية».
أما المحامي الحميدي السبيعي، فقال إن القضاء قبل عام 2010 كان يحكم بعدم الاختصاص إلى أن صدر حكم في 2010 بين فيه الاختصاص بنظر قانون الجنسية، وهذا كان أول حكم فتح لنا باب الأمل، وقال: «نحن لا نراقب المنح والسحب من المتجنس لكن من اكتسبها بقوة القانون، وبالتالي تنبسط رقابة المحكمة عليه، ولذلك فإنه في حالة الغش أو التزوير يجب أن تخضع الجنسية للقضاء وهناك خمس دوائر من سبعة، أصدرت حكما بالاختصاص».