Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
16 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
واقعتان.. رئاسيتان: يكشف مصدر بارز في 8 آذار عن هاتين الواقعتين:
٭ يوم الجمعة الماضي، في 11 ديسمبر الجاري. حين أرسل مساعد وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، إلى سفير بلاده في طهران ليفان جاغاريان، يطلب منه سؤال المسؤولين الإيرانيين عن مدى معرفتهم بما يسمى مبادرة رئاسية لسعد الحريري.
٭ في اليوم التالي بالذات، أي السبت الماضي في 12 الجاري، أرسل وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس إلى سفير بلاده لدى إيران أيضا، برونو فوشيه، يسأله طلب موعد من مساعد وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان، للاستفسار منه حول مدى معرفة إدارته بما سمي المبادرة الحريرية. وحسب هذه المصادر، فإن السفيرين سمعا الجواب نفسه: رئاسة الجمهورية اللبنانية مسألة تبحث في بيروت. مع تقدير إيراني لا غير، أنه وفق معلومات طهران، لايزال الموقف الثابت من هذه المسألة يختصره حلف شخصين اثنين: حسن نصرالله وميشال عون.
عون يرى أنه «لا تسوية»: أبلغ العماد عون زواره أن ما قيل عن تسوية دولية أو إقليمية يتفرع منها التوافق على انتخاب رئيس في لبنان «غير جدي»، وهي تسوية غير مكتملة.
ويسأل عون أمام زواره: «ألا تسمعون ما يحصل بين الأميركيين والروس حول الأزمة السورية؟». ويسأل: «هل هذا يعني أن هناك حلولا في سورية؟ ألم تسمعوا الموقف الروسي الرافض المطالبة برحيل الأسد؟».
ويشدد عون أمام زواره على أن من يرون أن تقاربا دوليا يحصل «يتفاءلون أكثر من اللازم، وإذا كانت هناك بعض مظاهر التقارب الدولي (في السعي لأجل الحل السياسي في سورية)، فإنه تقارب غير منجز ولا بد من الانتظار».
ويستنتج عون من قراءته الوضع الإقليمي أن الاندفاع نحو التسوية على رئاسة فرنجية كان خطأ وغير مستند إلى أساس متين على الصعيد الإقليمي. وهو ردد أمام زواره «اننا لا نستطيع أن نفصل الوضع اللبناني عن الوضع في سورية، وبالتالي يجب النظر إلى الحلول المتكاملة في المنطقة ككل».
«تفاهمات» الحريري ـ فرنجية: تكشف أوساط في 8 آذار أن «لقاء باريس» (بين الحريري وفرنجية) دخل فيما يشبه برنامج بنود تفاهما على ربطها بالانتخاب وتاليا ترؤس الحريري أولى حكومات العهد الجديد:
٭ حكومة وحدة وطنية لا ثلث ضامنا فيها، وهو ما يرفضه حزب الله ويعتبره شرط تعاونه مع الحريري عندما يوافق على عودته الى السرايا في أي حكومة جديدة.
ثلث ضامن في يد الحزب بالذات.
٭ الإبقاء على قانون الانتخاب النافذ منذ عام 2008، المستمد من قانون 26 ابريل 1960، والتمسك بنظام اقتراع أكثري فحسب. (هو شرط لا يتساهل حياله الحريري، ويلائم في الوقت نفسه فرنجية ويطمئنه الى دائرة زغرتا بنوابها الثلاثة. أما مطلب حزب الله، فقانون انتخاب باقتراع نسبي).
٭ رفع خمس نقاط على الضريبة على القيمة المضافة (سبق لحزب الله أن رفض إدخال نقطة واحدة عليها).
٭ خصخصة قطاعي الهاتف والكهرباء.
٭ تحقيق مطالب تلح عليها شركة سوليدير لوسط بيروت.
٭ النفط.
«قانون الانتخاب» الهدف الفعلي لحزب الله: في تقدير جهات سياسية في 14 آذار أن حزب الله يرى أن أوان التسوية الرئاسية في لبنان لم يحن بعد، وأن التنازلات التي يقدمها الفريق الآخر، ولاسيما تيار المستقبل اليوم يمكن البناء عليها في المستقبل لانتزاع تنازلات أكبر، كانتزاع قانون انتخاب يقضم قدرا مهما من قوة تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، الأول باعتباره القوة الرئيسية التي تمنع على الحزب إحكام سيطرته كاملة على البلد، والثاني على أساس أنه لا بد أن يأتي وقت لا تعود المناورات في الهوامش المقبولة بين الأضداد كافية لإرضاء قوة «كاسحة » تعتبر أن الوقت حان للمواقف الواضحة غير القابلة للتأويل.
قد يكون مفتاح التسوية الذي يجعل حزب الله يركن الى أن لبنان صار في الجعبة، دفن قانون الانتخاب الحالي المبني على قانون 1960، وفرض قانون انتخاب يقوم على النسبية.
من الناحية المبدئية، قد يمثل القانون وفق النسبية، أو حتى القانون المختلط مناصفة بين الأكثري والنسبي، مدخلا حقيقيا لتجديد الدم السياسي في لبنان، وإفراز قيادات جديدة بعدما بلغ النظام السياسي حد الاختناق بفعل التوريث السياسي البغيض أحيانا كثيرة.
لكن المعضلة التي يواجهها لبنان هي الانقسام المذهبي، وحال الصدام المذهبي ـ السياسي العنيف، معطوفا على امتلاك جهة حزبية مذهبية سلاحا ومالا وفيرا يمكنها عمليا من ضبط ناخبها كما تبتغي، ويسمح لها بإحداث اختراقات خطيرة في البيئات الأخرى.
ووفق أوساط 8 آذار، «ان اللقاء بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والنائب فرنجية لم يقفل باب ترشيحه على الإطلاق، بل العكس، لأن لفرنجية مكانة لا يستهان بها، بل أنه يحظى بكل الاحترام لشخصه ومبادئه وتاريخه وثباته في خياراته، إلا أن الموقف ينتظر إعلان المبادرة رسميا، فالحزب و8 آذار مقتنعون بفرنجية رئيسا وينتظرون عرضا بسلة كاملة، من ضمنها قانون الانتخاب، وإلا فماذا يمكن رئيسا وحده أن يفعل؟ نحن لا نسير بقانون انتخاب لا يقوم على النسبية، فهل يقبل الحريري بهذا المبدأ وهو الذي لم يقل كلمته بعد؟ لن يقول أحد إن المبادرة ماتت أو أنها قائمة إلا عند إعلانها كاملة ورسميا، ليبدأ عند ذلك النقاش جديا».
الملف الحكومي الى الواجهة من جديد: تتوقع مصادر متعددة أن يعود المشهد السياسي الى المشكلات التي سبقت انشغال القيادات بمشروع التسوية على انتخاب الرئيس، وأهمها إمكان تفعيل عمل الحكومة في ظل الشغور الرئاسي.
وعن تحول الحكومة الى تصريف الأعمال بفعل الواقع بعد تعطل جلساتها أربعة أشهر، يقول الرئيس سلام: «قد نذهب الى هناك فعلا لا واقعا، وأنا سبق لي أن قلت إن الحكومة التي لا تجتمع ولا تنتج لا حاجة الى بقائها». وتقول مصادر مطلعة إن طاولة الحوار بين قادة الكتل النيابية التي أربكت بفعل «التسوية الحريرية»، لن تقارب موضوع الرئاسة في جلستها المقبلة، وتعيش حال انتظار لما ستؤول إليه التداعيات وانعكاساتها على مصير الاستحقاق.
ولذلك تؤكد المصادر أن المتحاورين سيذهبون في جلستهم المقبلة في موضوع تفعيل عمل الحكومة وتمكين مجلس الوزراء من العودة إلى الانعقاد في جلساته الأسبوعية وحيث تدعو الحاجة، بما يساعد على تفعيل العمل التشريعي في المجلس النيابي حتى لا تبقى الجلسة التشريعية الأخيرة التي عقدها يتيمة، لأن تعطيل التشريع بذريعة عدم وجود رئيس جمهورية أمر يخالف الدستور والقوانين المرعية الإجراء.