Note: English translation is not 100% accurate
شركات تكنولوجيا الطاقة الأميركية نجحت في زيادة الإنتاج من حقول كان يعتقد أنها ناضبة أو لا يمكن الوصول إليها
ماذا يعني فتح الباب لتصدير النفط الأميركي؟
21 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
محمود عيسى
على ضوء موافقة مجلس النواب الأميركي الأسبوع الماضي على رفع الحظر المفروض منذ 40 عاما على تصدير النفط الأميركي ومشتقاته والتي فرضت في سبعينيات القرن الماضي، استعرضت وكالة «اسوشييتد برس» بعض الأسباب التي أدت إلى الحظر حينها، ولماذا تم رفعه في هذا الوقت بالذات، وما مدى تأثر المستهلكين ورجال الأعمال بهذا القرار.
وقالت الوكالة إن من بين الذكريات المريرة التي رسخت في الضمير الأميركي من حقبة السبعينيات تلك الطوابير الطويلة من المواطنين التي لم تكن لها نهاية أمام محطات الوقود في الولايات المتحدة، فقد فرضت منظمة أوپيك حظرا على تصدير النفط إلى الولايات المتحدة مع بعض الاستثناءات، وبدأ مفعوله في ديسمبر 1975 بسبب وقوفها إلى جانب إسرائيل في حرب يوم الغفران، ونتيجة، لذلك قفز سعر غالون البنزين عندئذ من 3 إلى 12 دولارا.
وأشارت الوكالة إلى امداد الولايات المتحدة بالنفط اصبح غير ثابت أو مستقر، في وقت بدأت فيه حقول النفط في السبعينيات تشيخ وتبلغ أقصى عمرها.
وحتى مع الارتفاع المؤقت في الإنتاج من حقول الاسكا في الثمانينيات، اضطرت الولايات المتحدة إلى الاعتماد على الواردات أكثر فأكثر في ظل تراجع متوسط الإنتاج الأميركي من 10 ملايين برميل يوميا مطلع السبعينيات إلى حوالي النصف بحلول العام 2008.
ولقد طورت شركات التكنولوجيا الأميركية العاملة في مجال الطاقة وسائل رفعت معدلات الإنتاج بصورة دراماتيكية من حقول كان يعتقد أنها نضبت أو انه لا يمكن الوصول إليها، وبالتالي فقد ارتفع الإنتاج من 5 ملايين برميل في 2008 إلى أكثر من 9 ملايين برميل يوميا خلال العام الحالي، ما ساعد على تعزيز الإمدادات النفطية. وقالت الوكالة إن تمكين النفط الأميركي من التنافس في الأسواق العالمية سيساعد على تخفيض أسعار النفط العالمية، وما زالت المصافي الأميركية تستورد كميات ضخمة من الوقود والمشتقات النفطية الأخرى من منتجين أجانب، وبالتالي فإن تراجع الأسعار يجب أن يترجم إلى هبوط في الأسعار التي يدفعها المستهلك في محطة الوقود، ويدفع كثير من المستهلكين الاميركيين الآن نحو 2 دولار في المتوسط ثمنا لغالون البنزين. ولعبت الشركات النفطية الكبرى مثل اكسون موبيل والشركات الاصغر حجما مثل كونتيننتال ريسورسيز الدور الأكبر في وضع نهاية للحظر النفطي، حيث ان هذه الشركات ترنو الى بيع النفط المنتج في الولايات المتحدة، في اكبر عدد من الأسواق الخارجية، لاسيما عندما تحصل على سعر بيع اعلى، مع الأخذ في الاعتبار أن النفط الاميركي من النوعية الأخف الذي تستطيع محطات التكرير الأوروبية تحويله ـ على سبيل المثال ـ الى وقود ديزل بسهولة اكبر.
وقالت الوكالة إن المنافع الاقتصادية يمكن ان تكون واسعة النطاق، ويقول الاقتصاديون إن الصادرات قد تساعد الاقتصاد على تخفيض أسعار الوقود، حيث هناك الكثير من الصناعات الاميركية التي تمثل الطاقة بالنسبة لها عبئا ماليا كبيرا من قطاع الزراعة إلى الطيران فالتصنيع، وينبغي على الصادرات ان تشجع أيضا على الاستثمار في إنتاج ونقل النفط والغاز وخلق الفرص الوظيفية.
وختمت «الاسوشييتد برس» بالقول إن إنهاء حظر تصدير النفط الخام الأميركي طيلة 4 عقود يعتبر الجائزة الكبرى في معركة الميزانية بالنسبة للجمهوريين الذين رأوا فيه سياسة قديمة في ضوء تعاظم إنتاج البلاد من النفط والغاز الطبيعي. وفي المقابل، فقد وافق الجمهوريون على طلب الديموقراطيين لتمديد الائتمان المقدم إلى منتجي الطاقة الكهربائية من الشمس والرياح، فضلا عن تجديد عقود الأرض والمياه التي تستخدمها.