Note: English translation is not 100% accurate
الأثر انعكس بكل الأصول مسبقاً.. والزيادة اللاحقة ستفرض ضغوطاً على أسعار النفط والسلع
«كامكو»: لا تأثير لرفع الفائدة الأميركية على الاقتصاد الكويتي
21 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

زيادة الفائدة اللاحقة سترفع تكلفة التمويل على الشركات ما سيؤثر على ربحيتها وأدائهاأشار تقرير صادر عن شركة «كامكو» للاستثمار حول مستجدات الاحداث التي اعقبت رفع «الفيدرالي الاميركي» لاسعار الفائدة، الى ان الزيادة الهامشية في أسعار الفائدة الأميركية لن يكون لها سوى تأثير محدود للغاية على اقتصادات دول الخليج في المستقبل القريب، إذ ان تأثيرها على الاقتصاد الكويتي سيكون ضعيفا على المدى القريب، حيث إن أثر رفع الفائدة قد انعكس مسبقا على كامل فئات الاصول.
واضاف التقرير أن الزيادة اللاحقة في أسعار الفائدة التي أشار إليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل على الشركات مما سيؤثر بدوره على ربحيتها وأدائها على المدى الطويل، كما أنها ستفرض ضغوطا على أسعار النفط والسلع، إضافة إلى ذلك، فإن التدفق المحتمل لارتفاع صافي الفائدة على البنوك سيتلاشى مع تراجع الطلب على التمويل في ظل ارتفاع تكلفة التمويل (حيث إنه سيؤثر على نمو محفظة القروض لدى البنوك). ونتيجة لذلك، فإن الهامش بين العائد على الاستثمار وسعر الفائدة سيكون ضيقا، إضافة إلى ذلك، سيؤثر رفع أسعار الفائدة على الانفاق الرأسمالي وسيؤدي إلى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي، وسيمتد ذلك التأثير بدوره إلى الاقتصاد وأسواق الأسهم مما سيجعل الأسعار أقل جاذبية. من جهة ثانية، فإن تراجع نمو الشركات والأعمال إضافة إلى ارتفاع تكلفة التمويل سيؤثر سلبا على إجمالي إيرادات الشركات والنتائج المالية لعملياتها مما سيؤدي إلى بيع جماعي لأسهمها مما سيدفع أسعار الأسهم إلى الانخفاض.
ويأتي قرار «الفيدرالي الاميركي» في خطوة طال انتظارها منذ 8 سنوات، حيث رفع «الفيدرالي» اسعار الفائدة إلى مستوى مستهدف جديد يتراوح بين 0.25% و0.5% مقابل صفر إلى 0.25% منذ العام 2008، وجاء في البيان الرسمي الصادر عن «الفيدرالي الاميركي» أن رفع أسعار الفائدة سيعقبه رفع تدريجي لمعدلات الفائدة بناء على ارتفاع مستوى التضخم خلال فترة التوقع. وقد أثرت الزيادة الهامشية في معدلات الفائدة تأثيرا إيجابيا على أسواق الأسهم بصفة خاصة أنها حققت للمودعين زيادة هامشية في المكاسب ولكنها رفعت ثقة المستثمرين في أداء الاقتصاد الأميركي وحسنت توقعاتهم بشأن حدوث ارتفاع أكبر في الأسعار في المستقبل القريب.
ولفت الى انه بعد 30 دقيقة من إعلان مجلس الفيدرالي الأميركي عن رفع أسعار الفائدة رفعت البنوك المركزية في السعودية والكويت والبحرين أسعار الفائدة، إذ رفع البنك المركزي السعودي سعر اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس «الريبو العكسي» ليوم واحد بواقع 25 نقطة أساس ليصل إلى 50 نقطة أساس ولكنه ترك سعر الفائدة الأساسي لاتفاقيات إعادة الشراء ثابتا عند مستوى 2.0%.
من ناحية أخرى، رفع بنك الكويت المركزي سعر الخصم الأساسي بواقع 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.25% في حين أبقى البنك المركزي البحريني على سعر اتفاقيات إعادة الشراء ثابتا عند مستوى 2.25%، في حين رفع سعر الفائدة ليوم واحد بمعدل 25 نقطة أساس ليصل إلى 0.5%، كما رفع سعر الفائدة ليوم واحد بمعدل 25 نقطة أساس ليبلغ 0.5%، وسعر الفائدة لأسبوع واحد بواقع 25 نقطة أساس ليصل إلى 0.75%.
وأوضح تقرير «كامكو» ان الإجراء الذي اتخذته هذه البنوك المركزية الخليجية الثلاثة كان متوقعا، حيث ان دول الخليج قد ربطت أسعار صرف عملاتها بالدولار الأميركي (باستثناء الدينار الكويتي الذي يرتبط سعر صرفه بسلة من العملات يهيمن عليها الدولار الأميركي). من ناحية أخرى، فإن عدم رفع أسعار الفائدة كان سيحث المستثمرين على بيع أصولهم في منطقة الخليج وتوظيف عائداتها في الاستثمارات المقومة بالدولار ذات العوائد المرتفعة. إضافة إلى ذلك، فإن عدم رفع أسعار الفائدة كان سيضع مزيدا من الضغوط على العملات الخليجية. vوجاءت الزيادة في أسعار الفائدة في وقت تعاني فيه دول الخليج من تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي بسبب اعتمادها المفرط على الإيرادات النفطية. إضافة إلى ذلك، تأثرت البنوك في منطقة دول الخليج سلبا بظروف السيولة المقيدة في الشهور الأخيرة بسبب انخفاض أسعار النفط.
وأثر تراجع عائدات النفط على تدفق الإيرادات النفطية في شكل ودائع مصرفية. إضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع أسعار الفائدة على القروض المصرفية من شأنه أن يشكل عائقا أمام المقترضين في المنطقة. ومن الواضح أن التعديلات التي أجريت على سعر الفائدة الأساسي تؤثر على سلوك المستهلكين والشركات وأسواق الأسهم على حد سواء وإن كان تأثيرها على الأخيرة ليس فوريا.
التضخم في الكويت تحت السيطرة
ذكر تقرير «كامكو» انه على مدى السنوات القليلة الماضية، تمكنت الكويت من احتواء مستوى التضخم ضمن نطاق ضيق تراوح ما بين 1 و 3%. ويعتبر هذا النطاق مثاليا وهو ذات النطاق المستهدف من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وغيره من البنوك المركزية على مستوى العالم. ومن المرجح ان تؤدي زيادة أسعار الفائدة إلى انخفاض ضغوط التضخم التي تفضي بدورها إلى انخفاض معدل طرح المنتجات في الأسواق بالنسبة للمنتجين، وأعلنت الحكومة الكويتية عن خطة طموحة للإنفاق الرأسمالي خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث من المرجح أن ترتفع تكاليف الإقراض الحكومي مما سيؤثر على خطط الإنفاق على مشاريع البنية الأساسية على المدى الطويل لتتفاقم الظروف غير المواتية التي يواجهها النمو الاقتصادي في الكويت، لكننا نرى أن الكويت تمتلك الدعم المالي الكافي الذي سيساعدها على تجاوز هذه المشكلة.
السندات والأسهم ستكونان الأكثر جاذبية للمستثمرين
كشف تقرير «كامكو» ان ارتفاع تكلفة التمويل بحلول نهاية عام 2016 سيدفع الشركات إلى البحث عن طرق أخرى للتمويل مما سيشجع على تمويل الأسهم وأدوات الدخل الثابت، ومن ناحية أخرى فإن رفع سعر الفائدة الأساسي سينتج عنه زيادة في عائدات السندات وبالتالي سيتم بيع السندات بسعر مخفض وسيكون السعر أكثر جاذبية للمستثمرين، لاسيما أن أسواق الأسهم قد شهدت حالة من التقلب الشديد على مدار العام الماضي، ومن المتوقع أن تستمر هذه الحالة في العام المقبل. ومن ناحية أداء القطاعات، قد يتراجع الإنفاق التقديري على القطاعات نظرا لارتفاع تكلفة التمويل مما سيؤثر على القطاع الاستهلاكي ولكن يتوقع أن تستفيد قطاعات الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم من زيادة طرح