Note: English translation is not 100% accurate
«ميد»: الحكومة ماضية في تعزيز الشراكة بين القطاعين
7 مشروعات عملاقة بـ 10 مليارات دولار في طور المناقصات
22 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
محمود عيسى
قالت مجلة ميد ان هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين ترى ان تراجع أسعار النفط وتدني الإيرادات الحكومية ستؤدي الى تعزيز الشراكة بين القطاعين، حيث تعمل الهيئة بكامل طاقتها على تمكين مشروعاتها العملاقة من الانطلاق نحو التنفيذ.
وأضافت المجلة أن ثمة 7 مشروعات مشتركة تبلغ قيمتها الإجمالية 10 مليارات دولار هي الآن في طور المناقصات، في حين يجري اعداد مشروعات عملاقة أخرى مثل مشروعي المترو والسكة الحديدية لمرحلة طرح المناقصات.
ومضت المجلة الى القول إن تأخير المضي في المشاريع بسبب مسائل تتعلق بالإطار القانوني لمشروعات الشراكة يعني ان الكويت متأخرة كثيرا فيما مضمار الاستثمار في البنية التحتية وان ثمة ضغوطا للتحرك بوتيرة أسرع.
وأشارت الى ان المشروع الاول للهيئة وهو مشروع شمال الزور الأول المستقبل لتوليد الطاقة وتحلية المياه كان قد طرح للمرة الاولى في 2008، إلا أن الترسية على الشركة الفائزة لم تتم حتى 2013. ونسبت المجلة الى مدير عام الهيئة عادل الرومي قوله انه متفائل حول معظم الاصلاحات التي تم اتخاذها في الآونة الأخيرة، «وان مشروع الزور الاول كان منحنى هاما لنتعلم منه درسا كبيرا، حيث انه المشروع الاول الذي طرحته الهيئة في السوق، انه نظام تم تطبيق مثيل له في المنطقة غير ان ذلك لم يتخذ إطارا قانونيا خاصا، وقمنا كحكومة بوضع التعديلات الجدية على القانون القديم ووضعنا القانون الجديد رقم 16لسنة 2014، لأنه يوفر الاطار القانوني لكل المشاركين في المشاريع ويوضح لهم حقوقهم والالتزامات المترتبة عليهم عندما يتعلق الأمر بمثل هذه المشاريع».
ومضى الرومي الى القول «ان الاطار القانوني الجديد يتحاشى أو يوقف كل الضغوط التي تتعلق بحل المشاكل الناشئة عن تلك المشروعات، كما انه يلزم الحكومة والهيئات التابعة لها بترسية هذه المشروعات بصورة شفافة وتنافسية أيضا».
قطاعات أولوية
وقال الرومي ان ثمة 4 أو 5 مشروعات كبرى تزيد قيمة الواحد منها على 250 مليون دولار لدى الهيئة في ثلاثة قطاعات، وان قطاع الكهرباء مهم على الدوام، حيث إننا جيل شاب في الكويت وبحاجة الى تطوير الطاقة بقدر ما نستطيع لنتمكن من توفير الطلب على الكهرباء، ولدينا مشروعان يتعلقان بالبيئة وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا، سواء أكانت تتعلق بإعادة تدوير النفايات الصلبة أو مياه المجاري، وهذه كلها أولويات بالنسبة لنا في هذه المرحلة.
وانه برغم طول الفترات الزمنية والصعوبات في تنفيذ مشروعات الشراكة في المرافق العامة، قال الرومي انه واثق من ان هذا هو المسار الصحيح الذي يتعين على الكويت ان تسير عليه.
وقال: «إنني شديد الإيمان بعملية الشراكة بين القطاعين، مقارنة مع نظام الهندسة والتوريد والبناء EPC وهو الأكثر تقليديا وتعقيدا، واعتقد انه أمر جيد بالنسبة للقطاع الخاص كما العام، وأعتقد أننا نجحنا في تطبيق نظام المشاركة في الكويت كما أننا معنيون بجعله عادلا وشفافا».
وقال الرومي ان التجاوب الذي لقيته من القطاع الخاص ومن شركات المقاولات والبنوك كان ايجابيا ومشجعا.
مفهوم الشراكة
مع ذلك، هناك عدد من التحديات التي لاتزال تقف في وجه برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من ضمنها إقناع الحكومة على نطاق أوسع والجمهور بجدوى قيمها.
وأضاف الرومي «السبب الأول هو أنها تخلق بيئة مطمئنة للجميع، لاسيما أنك تتعامل مع قطاعين اثنين». وزاد: «يخوض القطاع الخاص تجربة جديدة، حيث سيستثمر في مشروع لطالما كان ينفذه القطاع الحكومي، والعكس صحيح، حيث سيسلم القطاع العام مشاريع لنظيره الخاص كي ينفذها. وردم تلك الفجوة من أكبر المصاعب التي تواجهنا أثناء عملنا».
وقالت المجلة انه نظرا إلى أن الكويت بحاجة ماسة إلى الاستثمار في البنية التحتية بعد سنوات من الإنفاق المتدني، فإن أسعار النفط اليوم تبعث على القلق. ويرى الرومي أن انخفاض أسعار النفط، وإيرادات الحكومة يمثلان دافعا لمشروعات الشراكة. وأضاف الرومي «يجب أن يعزز برنامجنا، لأن الطريقة التي تتم خلالها هيكلة مشروع الشراكة تقسم التكلفة على طول فترة المشروع، بدلا من أن تكون في البداية وفق الطريقة التقليدية». وأشار إلى أن البرنامج سيخفف من تكلفة هذه المشاريع على ميزانية الحكومة».
ريادة المشروعات
بعيدا عن قطاع الكهرباء والماء، تتطلع الكويت إلى الريادة في مشروعات الشراكة بين القطاعين في مجال مشاريع الخدمات الاجتماعية والنقل، حيث قال الرومي: «لدينا مشروعان مهمان نتمنى تنفيذهما في العام المقبل، مشروع المترو، وسكة الحديد البالغة تكلفته ملياري دولار ويعد جزءا أساسيا من مشروع السكة الحديد التي ستربط دول التعاون».
وأضاف: «تكلفة مشروع المترو، بناء على دراسات الجدوى، ستصل إلى 18 مليار دولار. وحال طرحه أمام المطورين، سنعرف التكلفة الحقيقية لاحقا، ولدينا أيضا مشروعان في مجال النفايات الصلبة، وبعض المشاريع العامة مثل مدارس، ومستشفيات، والمزيد من محطات الكهرباء».