Note: English translation is not 100% accurate
هذا ما ينتظر الاقتصاد الصيني في 2016
25 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

توقعات بتراجع سوق الأسهم بالصين أو استقرارها بأحسن الأحوال.. مقابل هبوط مبيعات العقارات 10%
180 مليار دولار ستنفقها الصين على شبكات «4G» مع ترجيح وصول عمليات التجارة الإلكترونية إلى 3.5 تريليونات دولار في 2016
ذكر تقرير نشرته «لوس أنجيليس تايمز» أن المستثمرين والاقتصاديين أصبحوا أقل تفاؤلا بشأن الاقتصاد العالمي في العام المقبل، خاصة مع المخاوف المتعلقة بأداء الاقتصاد الصيني.
وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمو الاقتصاد العالمي في 2016 بنسبة 3.3% مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 3.6%، في حين توقعت مؤسسة «كونفرانس بورد» نمو الاقتصاد الدولي بحوالي 2.8% فحسب.
واعتبرت المؤسسة ان الصين تعتبر من العوامل الحادة الكبرى في توقعاتها للعام المقبل، مع تباطؤ النمو الاقتصادي في بكين في 2015، وتقلبات سوق الأسهم، وخفض قيمة العملة، وهبوط الصادرات والواردات، والقلق حول القروض المتعثرة.
عام متقلب
وحاولت الحكومة الصينية دفع الاقتصاد للنمو بمعدل يتراوح بين 7 و8% على مدار السنوات الخمس الماضية، من خلال برامج للتحفيز نجحت لبعض الوقت، إلا أن ظهور مشاكل مفرطة وفقاعة عقارية دفعت قادة الصين لإدراك ضرورة التغيير. وظهر ما يسمى «الوضع الطبيعي الجديد» للاقتصاد الصيني، وهو ما يعني تحول الاقتصاد من النمو المرتفع إلى آخر أكثر تباطؤا لكنه مستدام، إلا أن هذا الاتجاه يحتاج لعامين أو ثلاثة للاستقرار، وهو ما سيدفع الأسواق للتقلب في 2016.
ويعتقد معظم المستثمرين أن سوق الأسهم في الصين سيتراجع أو يستقر على أحسن تقدير في العام المقبل، في حين قد تتجه مبيعات العقارات للهبوط بنسبة 10%، مع عدم وجود خطط لمشتريات جديدة من قبل 68% من المستثمرين المستطلعة آراؤهم في مسح لشركة «سي إل إس إيه».
ويقول «تشيونغ» إن الاقتصاد الصيني سوف يشهد ضعفا نسبيا في الجزء الأول من العام المقبل، قبل أن يستقر في بداية عام 2017، لكنه قد يستغرق وقتا أطول من ذلك.
اتجاه هابط لليوان
ويترقب المستثمرون أداء اليوان الصيني بمزيد من الاهتمام في 2016، مع إدراج العملة ضمن سلة عملات حقوق السحب الخاصة في أكتوبر المقبل، ووجود خطة حكومية لفتح حساب رأس المال، وإمكانية تحويل اليوان خلال الفترة بين عامي 2016 إلى 2020.
وأشار تقرير حديث لشركة «سي إل إس إيه» إلى أنه من غير المرجح اتجاه الصين لخفض قيمة اليوان بشكل كبير في العام المقبل، حيث إنها قد تسعى للحفاظ على اليوان بشكل مستقر نسبيا.
وفي حين يترقب المستثمرون أداء اليورو، مع حقيقة أن أوروبا هي الشريك التجاري الأول للصين، ورغبة بكين في الحفاظ على جاذبية صادراتها للقارة العجوز.
وتشير التوقعات إلى احتمالية هبوط اليورو بنسبة 6% في العام المقبل، وهو ما قد يدعو اليوان الصيني لتتبع هذا التراجع، من أجل الحفاظ على تنافسية العملة.
ثقة المستهلكين
ويبدو المستهلكون في الصين أقل تفاؤلا في العام المقبل مقارنة بالسنوات الماضية، في حين أظهر مسح لـ «سي إل إس إيه» ان المستهلكين الصينيين يعتقدون بإمكانية تحسن مناخ الأعمال بشكل متواضع في 2016.
ورغم تباطؤ الاقتصاد الصيني فإن المستهلكين ما زالوا أكثر رغبة في الإنفاق، خاصة فيما يخص العلامات التجارية الأفضل، بالإضافة إلى وجود خطط للسياحة في كوريا الجنوبية، واليابان، وسنغافورة، إلى جانب أوروبا وتايلاند.
وكما يهتم المستهلكون الصينيون بشراء السيارات والأجهزة المنزلية، مع استمرار التعليم والتأمين على الحياة في قائمة الأمور الأكثر رغبة لدى الصينيين.
نمو قطاع الإنترنت
ويرى «تشيونغ» ان المستثمرين يجب أن يتطلعوا لشركات الإنترنت الكبرى بحثا عن النمو، خاصة شركات مثل «علي بابا»، و«بايدو»، و«جيه دي»، و«تينسنت».
وأصبح قطاع الإنترنت من القطاعات المفضلة للسياسة الوطنية الصينية، مع تعهد الحكومة بإنفاق نحو 180 مليار دولار لتحديث نطاق شبكات الجيل الرابع «4G»، بالإضافة إلى توقعات وصول عمليات التجارة الإلكترونية إلى 3.5 تريليونات دولار في 2016 بزيادة قدرها 64% مقارنة بـ 2014.
«حزام واحد.. طريق واحد»
وبدأت الصين في العام الحالي استراتيجية تنموية تسمى «حزام واحد.. طريق واحد»، لتعزيز الترابط الاقتصادي وعلاقات التعاون مع دول «أوراسيا» التي تشمل بلدانا آسيوية وأوروبية، من خلال مساعدتهم على تطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى أثر ذلك على الصادرات الصينية.
ومن المتوقع ان يمثل عام 2016 فرصة كبرى لهذه الاستراتيجية، مع وجود 3 مؤسسات معنية بالتمويل وهي صندوق طريق الحرير، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وبنك التنمية الجديد. مع توقعات انتعاش هذه الاستراتيجية في العام المقبل، فإن هناك مخاوف بشأن صعوبات قد تشهدها في 2017، بفعل حقيقة انخفاض عدد سكان هذه البلدان، ووجود قضايا اقتصادية خاصة بكل منها.