Note: English translation is not 100% accurate
«فيتش»: توصيات «بازل» الأخيرة ترهق البنوك
25 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
المقترحات قد تقلص جاذبية الأصول والأموال المدارة كنشاط استثماري من خلال زيادة الرسوم التي تتقاضاها البنوك من عملائها
محمود عيسى
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ان مقترحات لجنة بازل الخاصة بالرقابة المصرفية والتي اصدرتها الأسبوع الماضي فيما يتعلق بوجوب تصدي البنوك للمخاطر، قد تؤثر على الأرجح على البنوك ذات الأصول التقديرية الضخمة ومحافظ ادارة الثروات الكبرى، وعلى صناديق الاستثمار وعلى عمليات التوريق ونشاطات الرعاية.
وتهدف لجنة بازل من هذه المقترحات الى تقييم ومعرفة ما اذا كان يتعين على البنوك ان تحتفظ برأسمال يستخدم خصيصا لتغطية مخاطر قد تطالب هذه البنوك بالتصدي لها من خلال تقديم الدعم المالي للمؤسسات المالية غير المصرفية في اوقات الأزمات المالية حتى في غياب اي التزامات تعاقدية تلزم البنوك بذلك.
وأضافت الوكالة ان متطلبات رأس المال الإضافية المقترحة قد تكون مرهقة على البنوك ومن شأنها تحفيز البنوك المتضررة منها على توحيد جهودها لمقاومتها، حيث ان البنوك التي تملك سلطات مباشرة على وحدات ادارة الثروات التابعة لها قد تتعرض لتحمل تكاليف رأسمالية اعلى عند التصدي للمخاطر، حيث ان المقترحات التي قد تصل الى ما نسبته 100% من مخاطر الاموال المدارة ـ في حال تطبيقها ـ يجب ان تسري على الحجم التقديري للأصول المدارة، وبالتالي فان مدراء الأصول وإدارة الثروات الضخمة قد يواجهون تكاليف رأسمالية اكبر، استنادا الى حجم الأصول التي تعتبر تقديرية.
ومن وجهة نظرها، قالت فيتش ان هذه المقترحات قد تقلص جاذبية الأصول والأموال المدارة كنشاط استثماري، لا سيما اذا لم تكن البنوك قادرة على خلق الأصول الرأسمالية المطلوبة لمواجهة هذه الأموال التقديرية من خلال زيادة الرسوم التي تتقاضاها من عملائها.
ولكن الوكالة قالت ان مخاطر التصدي ليست جديدة، حيث قامت بنوك عديدة خلال الأزمة المالية في 2008 بدعم مؤسسات مالية خارج نطاق ميزانياتها بسبب انكشافها على الاستثمار في تلك المؤسسات بصورة كبيرة للغاية، وحيث كانت البنوك المصدر الوحيد لسيولة هذه المؤسسات، وكان اخفاقها او عدم توفير الدعم لها قد يؤدي الى الأضرار الشديد بسمعة البنوك.
الا ان مقترحات بازل الآن تدعو الى تصدي البنوك للمخاطر باستخدام اجراءات كمية وفقا لقواعد ومتطلبات بازل الأولى او الثانية، ولا شك ان التحرك نحو ضمان احتفاظ البنوك مقدما برأسمال كاف لمواجهة الأزمات المالية قبل وقوعها قد يكون ايجابيا بالنسبة لتصنيفات البنوك.
غير ان مؤشر متطلبات السيولة المطبق حاليا يلزم البنوك بالتصريح عن تأثير التزامات التمويل الكامنة وغير التعاقدية على البنوك فيما يتعلق بالسيولة، وان مطالبة البنوك بالاحتفاظ برأسمال اضافي سيكون امرا مرهقا.
وختمت «فيتش» بالقول انها تعتبر ضمن تصنيفاتها ان تصدي البنوك للمخاطر المحتملة احد جوانب التصنيف المطبقة، غير ان البنية التنظيمية التي تتصف بالتعقيد وتحتوي على النصوص الغريبة قد يكون من العوامل السلبية من حيث التصنيف.