Note: English translation is not 100% accurate
2015 عام تحفيز المستثمرين
26 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ أ.ش.أ

دأبت الحكومة المصرية منذ بداية 2015 على تحسين مناخ الاستثمار وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات سواء المحلية أو العربية أو الأجنيبة وهو ما ظهر من خلال اتخاذ العديد من الخطوات المهمة والإجراءات الفعلية على أرض الواقع ومن أهمها تعديل الإطار التشريعي والمؤسسي من خلال تعديل قانون الاستثمار والذي تعد منظومة تفعيل نظام «الشباك الواحد» أهم ما ورد به حيث يمكن حاليا تأسيس شركة جديدة خلال ساعتين فقط فضلا عن تعديل دور لجان فض المنازعات لتكون قراراتها لها قوة القانون والقرار الجمهوري بقانون الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي لتنظيم الضمانات المنقولة كل هذا يدفعنا إلى تسمية عام 2015 هو «عام تحفيز المستثمرين».
وتحسنت بيئة الاستثمار في مصر خلال 2015 لتصبح واحدة من البيئات المشجعة والثرية بالاستثمارات على المستوى العالمي، حيث يجذب مناخ الاستثمار في مصر الاستثمارات في العديد من القطاعات النشطة وبخاصة الطاقة والقطاع المصرفي والمشروعات المبدئية في مجال تكنولوجيا المعلومات وذلك بفضل تنفيذ العديد من الإصلاحات فيما يتعلق بتطوير الأداء الاقتصادي بشكل عام وتوسيع نطاق الاستثمارات وتبني برنامج إدارة الأصول والاستثمارات المملوكة للدولة، وتيسير إجراءات تأسيس الشركات الجديدة وإدارة الشركات الحالية وكلها عوامل جعلت من مصر الخيار الأول للمستثمرين المتطلعين لاقتحام أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
و«الشباك الواحد» الذي وافق عليه مجلس الوزراء يهدف في الأساس إلى توحيد جهة تأسيس الشركات والمنشآت واعتبار الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة هي الجهة المنوط بها التعامل مع كل الأمور التي تتعلق بمنح التراخيص والموافقات للاستثمار وتقديم كل الخدمات الخاصة بالاستثمار والمستثمرين بما يسهم في سرعة إنجاز الإجراءات الخاصة بتأسيس الشركات والمنشآت ويوفر المزيد من فرص العمل للشباب، حيث اتجهت مصر لدعم هذه المنظومة لتراخيص الشركات لتحسين مستواها بعد أن أصبحت رقم 73 في إجراءات تأسيس الشركات.
وتعد منظومة «الشباك الواحد» تجربة عالمية نجحت في العديد من الدول وذلك بمعونة البنك الدولي، وهي عبارة عن آلية إلكترونية منبعها هيئة الاستثمار، ومرتبطة بجميع الجهات المختلفة المختصة بمسألة تخصيص الأراضي وإنهاء التراخيص، حيث يقوم المستثمر بتقديم طلباته لهيئة الاستثمار التي تكون وكيلا عنه ويتم تسليم المستندات إلكترونيا، ويرسل للجهة المنوط بها لفحصه ثم يعود إلكترونيا بالموافقة أو الرفض لهيئة الاستثمار، وتتعامل والهيئة مع المستثمر دون تعامل مباشر بينه وبين الموظفين، وهذا معناه أن الموظف سينهي أوراق المستثمر دون حتى أن يلتقيه مما يحول دون ابتزازه أو الحصول على رشوة منه أو تعطيل أوراقه لأن المنظومة ستكون محكومة بالقانون وبأجهزة رقابية مشاركة في المقر الرئيسي.
لجنة فض المنازعات
شهد عام 2015 كذلك أهم عوامل خلق بيئة مناسبة للاستثمار وطمأنة المستثمرين وهو تعديل دور لجنة فض المنازعات لتصبح قراراتها لها قوة القانون من قبل الجهات الإدارية بالدولة وتختص اللجنة بالنظر في تسوية المنازعات التي تحال إليها، الناشئة عن عقود الاستثمار التي تكون الدولة أو إحدى الجهات التابعة لها عامة أو خاصة طرفا فيها وبحث ما يثار بشأنها من نزاعات بين أطرافها بهدف الوصول لتسوية ودية تحقق أفضل وضع اقتصادي وبرضاء طرفي العقد، على النحو الذي يضمن الحفاظ على المال العام، ويحقق التوازن المالي للعقد قدر الإمكان ولها في سبيل ذلك إعادة جدولة المستحقات المالية وتصحيح الإجراءات السابقة على إبرام العقود، ومد الآجال والمدد والمهل المنصوص عليها في العقد.
تنظيم الضمانات المنقولة
من الحوافز الجيدة لتشجيع المستثمرين التي شهدها عام 2015 القرار الجمهوري بقانون الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي لتنظيم الضمانات المنقولة والذي يعتبر نقلة نوعية في التشريع المصري حيث يهدف إلى تيسير سبل التمويل للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر واستخدام الأصول المنقولة كضمانات للتمويل حتى لا يتوقف الاستثمار على وجود ضمانات عقارية ويسمح القانون الجديد بتسجيل الضمانات المنقولة دون الحاجة إلى حيازة الدائن لها وحيازة المدين للأصول المنقولة محل الضامن ويعمل على تفعيل وتنشيط التأجير التمويلي وإتاحة التمويل متوسط وطويل الأجل وينظم القانون تسجيل الأصول محل عقود التأجير التمويلي بسجل الضمانات المنقولة ويعمل على تيسير إجراءات الإشهار بسجل الضمانات المنقولة من خلال إنشاء سجل الكتروني لهذه الضمانات.
كما أنه روعي عند إعداد هذا القانون أفضل الممارسات الدولية بهدف تحسين وضع تنافسية الاستثمار في مصر من خلال تحسين ترتيب مصر في مؤشر الحصول على الائتمان بتقرير ممارسة الأعمال.