Note: English translation is not 100% accurate
مسلسل تدمير الآثار مستمر..والدور على «سيتي الثاني»
28 ديسمبر 2015
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
على الرغم من فرحة المصريين والعالم اجمع منذ أسبوع بنجاح عملية ترميم القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون الذي يعد من أهم 10 قطع أثرية في العالم بعد عملية ترميمه الخاطئة بمادة الإيبوكسي في أغسطس 2014، إلا أن تلك الفرحة لم تدم طويلا بعد انتشار خبر تعرض قاعدة تمثال الملك سيتي الثاني أحد ملوك الأسرة الـ19 بمعبد الكرنك بالأقصر للتدمير وسط صمت تام من مسؤولي وزارة الآثار ووسط استمرار لمسلسل الإهمال للآثار المصرية.
وترجع واقعة تدمير قاعدة التمثال ليوم 11 نوفمبر الماضي، حيث قام عدد من الأثريين بفك التمثال، ما تسبب في تحطم قاعدته الأثرية بدلا من ترميمها، وذلك بدعوى إعادة تركيبه دون الحصول على الموافقات اللازمة من اللجنة الدائمة للآثار المسؤولة عن اتخاذ تلك القرارات المهمة والتي تضم في عضويتها لفيفا من الخبراء والمتخصصين وأساتذة الجامعات المصرية، ما أدى إلى تركيبه بطريقة خاطئة وتسبب في تحطم التمثال إلى 3 قطع مع تعرض أجزاء منه للدمار.
وأكد المدير العام لمنطقة آثار الأقصر ومصر العليا بوزارة الآثار سلطان عيد أنه تلقى تقريرا من مسؤولي الترميم بمعابد الكرنك يفيد بوجود مخاطر على تمثال سيتي الثاني فقام بتشكيل لجنة متخصصة من الأثريين وخبراء الترميم، وضعت خطة عاجلة لإنقاذه دون الرجوع لمسؤولي اللجنة الدائمة للآثار المصرية حيث تقرر إعادة فكه تمهيدا لإعادة تركيبه مرة أخرى وموضحا أن حالة التمثال لم تكن تسمح بانتظار قرار من اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار والتي تنعقد شهريا.
والملك سيتي الثاني هو احد ملوك الأسرة الـ19 وحكم مصر لمدة 6 سنوات (1200 ـ 1194 ق. م) وهو ابن الملك مرنبتاح وجده هو الملك رمسيس الثاني وفي خلال الـ6 سنوات حدثت مؤامرة من أخيه نصف الشقيق امونمس والذي ادعى أحقيته في الحكم واستولى على الحكم.
ومن غرائب حكم الملك سيتي الثاني انه ظهر في عهده المستشار باي الذي يرجع لأصول سورية وكان نافذ الكلمة في القصر الملكي بل سمح لهذا الرجل ببناء مقبرة في وادي الملوك وكان متزوجا من الملكة تاوسرت والتي سيطرت على مقاليد الأمور في مصر في عهد الملك الذي جاء بعد سيتي الثاني وهو سيبتاح وبعد وفاة سيبتاح تولت تاوسرت الحكم وأصبحت آخر ملوك الأسرة الأسرة الـ19. وعندما توفي الملك سيتي الثاني دفن بمقبرته في وادي الملوك وهي المقبرة رقم 15 والتي استخدمها هيوارد كارتر مكتشف مقبرة الملك توت عنخ آمون بالأقصر كمكان لصيانة الآثار التي اكتشفها في مقبرة توت عنخ آمون بوادي الملوك.