Note: English translation is not 100% accurate
هكذا كانت تتزين بنات الخليج في الماضي.. دهن البقر لتليين الشعر.. وزيت "تاتا" لتلميعه
11 يناير 2016
المصدر : الأنباء - البيان الإماراتية
استخدمت المرأة قديماً دهن البقر لتليين الشعر، وفي البادية الزبدة المأخوذة من حليب الإبل أو الغنم بعد تسخينها وتذويبها، واستخدمت الحضرية دهون الشعر المجلوبة من الهند وإيران وباكستان، فضلاً عن أمشاط البلاستك والحديد وحتى الذهب والفضة التي لم تكن شائعة قديماً بل تقتصر على بعض الأسر الغنية.
اهتمام
وثمة زيوت شائعة منها زيت تاتا وزيوت الشعر الهندية، التي مثلت أول مواد صناعية لشعر المرأة التي استخدمتها ومازالت، خلافاً لدهون الحيوانات كالبقر والإبل والماعز، في تليينها للشعر وإكسابه لمعاناً وإشراقاً، وكان الشعر الكثيف والناعم الطويل محل فخر واعتزاز للمرأة، ويبدأ الاهتمام به من سن السابعة، فيخدم بالزيوت والتمشيط والربط، وكان نادراً ما يُقص أو يُقصر.
اختصاص
وهذا يعتبر تخصص امرأة خفيفة الظل غير أن ميزتها الأساسية أنها امرأة تحسن المشط وتتخذه حرفة لها مثلما اختصت بشعر المرأة وتمرست فيه قبل أن تداهمها وتعصف بها رياح المدنية والغزو الحضاري وصالونات التجميل والتسريحات العالمية وأدوات التجميل الحديثة التي قضت على براءة زينة المرأة وخصوصيتها.
تقول أم عبيد بحسب تقرير لجريدة البيان الإماراتية وكما يطلق عليها في الماضي المعقصة أو الفلاية من المهن النسائية التي عرفت في ماضي الإمارات والخليج، وهي الماشطة والمجدلة والفلاية والعكافة أو العجافة والمضفرة، وميزتها الأساسية أنها امرأة تحسن المشط وتتخذه حرفة لها، واعتمد قبول المعقصة في المجتمع الخليجي قديمًا على جانبين مهمين، الأول: الجانب المهني ويتعلق بمعرفتها أنواع الطيوب والأمشاط والتسريحات السائدة وقتها للصغار والكبار وتسريحات المناسبات كالزواج والأعياد، أما الجانب الآخر فهو الأخلاقي ويتعلق بالأمانة وكتمان السر كونها تدخل كل بيوت الحارة وتطلع على ما بداخلها من أسرار وخلافات وحالات اجتماعية لا يجب البوح بها.
وثمة جوانب أخرى تتطلبها المهنة مثل سرعة البديهة وخفة الظل والمرح، ولكون المعقصة عادةً امرأة فقيرة، مما استلزم قيامها بأكثر من عمل خارج نطاق عملها، كالمساعدة في إعداد الولائم وتجميل العروس وخدمة الضيوف والمساعدة في إعداد وتطريز ملابس العروس وقريباتها، وهي أعمال تتطلب مهارات ومعارف عدّة تتعلمها وتمارسها المعقصة عادة في كل فريج أو حارة، وغالبا ما تستدعى المعقصة من حارة لأخرى، إذا ما ذاع صيتها وشاعت براعتها، وجودة خلطاتها وتجديلها.
مكافأة
وتضيف أم عبيد: لم تكن المعقصة تقبض أجراً محدداً أو متفقاً عليه، بل تمنح مكافأة عينية في الأغلب تشتمل على المأكل والملبس أحياناً، عدا ما تقبضه من الأمهات عند زواج بناتهن بعدما تعقص وتزيين العروس، كما تصب القهوة للعريس، وتكشف وجه العروس لأهل العريس، لذا تستدر «المعقصة» شفقة نساء الحي، في كثير من الأحيان، فيقمن بمساعدتها من دون أن تطلب، وهو عرف اتصفت به الحياة قديماً بما امتازت به من تكافل وتعاضد.