Note: English translation is not 100% accurate
في مذكرة سرية وجهها لكبار عملائه
«RBS» يوصي ببيع جميع الاستثمارات عدا السندات الممتازة
14 يناير 2016
المصدر : الأنباء

أزمة اقتصادية انكماشية عالمية وشيكة ستؤدي إلى خسارة الأسواق المالية 20% من قيمتها
محمود عيسى
في مذكرة أرسلها الى عملائه، حذر رويال بنك اوف سكوتلاند RBS من أزمة اقتصادية انكماشية عالمية وشيكة ستؤدي الى خسارة الأسواق المالية الكبرى في العالم نحو 20% من قيمتها، في حين قد تشهد أسعار النفط مزيدا من التدهور لتصل الى 16 دولارا للبرميل. ونصح البنك عملاءه في المذكرة ببيع جميع الاستثمارات التي يملكونها باستثناء السندات الممتازة.
وقال فريق أبحاث الائتمان في البنك: ان الأسواق ترسل إشارات تحذيرية قريبة من تلك التي شهدتها الأشهر المضطربة قبيل أزمة انهيار بنك ليمان بروذرز في 2008، داعيا إلى «بيع كل شيء عدا السندات الممتازة، وان هذا التحذير خاص بعودة رأس المال وليس العائد على رأس المال، وان الوضع يشبه مجموعة من الناس في قاعة مزدحمة محفوفة بالمخاطر ولكن أبواب الخروج منها ضيقة».
انكماش التجارة
ونسبت صحيفة «تليغراف» الى رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية الأوروبية والأسعار اندرو روبرتس ان التجارة العالمية والاقتراض يشهدان انكماشا، وهو خليط قذر بالنسبة للميزانية العمومية للشركات، وكذلك بالنسبة للعائد على الاسهم، وهذا الامر يعتبر على وجه الخصوص نذيرا بأن مؤشرات الديون العالمية قد بلغت أرقاما عليا قياسية لم تسجلها من قبل.
وأضاف روبرت: «ان الصين قد طبقت إصلاحا رئيسيا وهو يتعاظم بسرعة كبيرة، وقد أصبحت الأوراق المالية والائتمان على درجة عالية من الخطورة».
وتوقع روبرتس ان تشهد أسواق وول ستريت والبورصات الأوروبية هبوطا يتراوح بين 10% و20% مع تدهور اكبر في اسهم اكبر 100 شركة على قائمة فاينانشال تايمز FT 100، وذلك في ضوء التركز العالي لشركات الطاقة والسلع في القائمة.
وقال روبرتس «ان لندن عرضة لهزة سلبية، وان كل هؤلاء الذين اتخذوا لهم مواقف استثمارية طويلة الأجل في اسهم شركات النفط والتعدين، والذين يعتقدون ان الأرباح في مأمن من المخاطر سيكتشفون ان هذه الوسائل الاستثمارية غير آمنة على الإطلاق».
وقال البنك ان عائد السندات الألمانية ذات 10 سنوات سيتراجع الى مستوى لم تشهده من قبل بحيث يبلغ 0.16% في توجه نحو الأمان، وربما يصل الى الصفر في وقت تشدد فيه القوى الانكماشية من قبضتها على الاقتصاد، كما ستتراجع أسعار الصرف الخاصة بالبنك المركزي الأوروبي الى 0.7%. أما سندات الخزينة الأميركية فقال البنك انها ستخفض الى الحضيض لتضرب صناديق التحوط التي قللت من شأن السندات الأميركية في تجارة شديدة الازدحام لإعادة الانتعاش.
بؤرة التوتر
وقال البنك: ان بؤرة التوتر في العالم تتمثل في الصين، حيث بلغ التوسع والنمو القائمين على الدين مرحلة التشبع، وتواجه الصين الآن ارتفاعا في هجرة الأموال وقد باتت بحاجة الى «عملة أرخص بشكل دراماتيكي».وقال روبرتس: «اننا متشككون بشدة حيال الإجماع بأن السلطات الصينية يمكنها شراء الوقت من خلال التدخل المكثف في تخفيض متطلبات الاحتياط، وتقليص معدلات الفائدة واضفاء التيسير على السياسة المالية».
وقالت تليغراف: ان رويال بنك ليس الوحيد الذي توقع حدوث المشاكل، فقد اصدر بنك يو بي اس السويسري ما اسماه «التغير المهم» على وجهة نظره الأسبوع الماضي قائلا ان الفوضى التي تشهدها السياسة الصينية زعزعت الأسواق، وحذر من ان دورة الائتمان العالمية الحالية لم تبلغ ذروتها بعد، حيث ان أسعار النفط المنخفضة يجب ان تؤدي في النهاية الى زيادة الإنفاق الاستهلاكي وتعزيز النمو.