Note: English translation is not 100% accurate
خلال أمسية بالمكتب الثقافي المصري تحت عنوان «الكاريكاتير في مصر القديمة»
عاطف: الإنتاج الفكري والثقافي المصري أنار للعالم طريق المعرفة والفن
16 يناير 2016
المصدر : الأنباء

بهجت: الفكاهة أحد إبداعات الإنسان المتميز وتبرهن على مدى تفتحه ونبوغه وهو طابع ميز المصريين منذ القدم حتى الآنأسامة أبو السعود
أشاد السفير المصري لدى البلاد ياسر عاطف بما قدمه المصري القديم من إنتاج فكري وثقافي أنار للعالم طريق المعرفة والفن فأعطى للإنسانية جميعها علوما ومعارف وفنونا تشهد عليها ما خلفه المصري من آثار لاتزال شامخة حتى اليوم. وشدد عاطف خلال أمسية ثقافية بعنوان «الكاريكاتير في مصر القديمة» التي أقامها المكتب الثقافي المصري مساء امس الأول، على أن الموطن المصري مازال متمسكا بقيم الجمال والفن والحضارة، يسير على دروب المعرفة.
ثم تحدث الملحق الثقافي المصري د.نبيل بهجت الذي وجه الشكر إلى د.أحمد سعيد
على عنوان المحاضرة إذ إن الفكاهة احد إبداعات الإنسان المتميز وتبرهن على مدى تفتحه ونبوغه وهو طابع ميز المصريين منذ القدم حتى الآن، فكثيرا ما نسمع كلمة وحكمة ومثالا ساخرا من فلاح بسيط يحمل في طياته الحكمة والعلم، إننا أمام منجز حضاري علينا أن نحافظ عليه لتبقى مصرنا قوية وعزيزة.
وتحدث الأستاذ الزائر بقسم التاريخ كلية الآداب جامعة الكويت د.أحمد سعيد قائلا: إن فن الكاريكاتير يعرف بأنه فن الإضحاك بالتضخيم، أو المسخ لصورة شخص ما، أو قضية ما، أو شيء ما، باستخدام رسومات آدمية أو حيوانية بأسلوب خاص بهدف الانتقاد والسخرية ويعرفه آخرون بأنه: فن مضحك في ظاهره، ناقد فني في مدلوله.
وقال ان «CARICATURE» كلمة الكاريكاتير مشتقة من الكلمة الفرنسية التي تعني «يبالغ أو يحمل مالا يطيق» وفي مفهومنا العربي «أن يجعل من الحبة قبة».وأشار د.سعيد إلى أن الشعب المصري معروف عنه أنه شعب خفيف الظل، يحب الهزل والفكاهة والسخرية، حتى في أشد لحظات حياته السيئة يمزح، وهذه السمة متأصلة فينا منذ قديم الأزل، ورثناها عن أجدادنا قدماء المصريين، وقد عرفه هيرودوت بأنه «شعب يحب المرح والدعابة».
وتابع قائلا: «ولعل العبارات الفكاهية في مقابر مصر القديمة هي من أبرز الشواهد التي تدل على الحس الفكاهي لدى المصريين وهي كثيرة وتحتاج الى محاضرة وحدها، على سبيل المثال مقبرة «أوخ حتب» دولة قديمة حيث نشهد رسما لأحد الخدم يشوي أوزة بالغ الرسام في حجمها، والتعليق المصاحب على لسان الخادم: من قديم الأزل وأنا أقوم بالشواء *** أتوجد إوزة بهذا الحجم في الدنيا العصر الحجري.
واردف د.سعيد قائلا «دعونا نبدأ بالقول إن الإنسان منذ أن بدأ يرسم أو ينحت تماثيله أي منذ 50 ألف سنة فيما قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام فيما يسمى العصر الحجري القديم الأعلى وهو عنده استعداد أن يخرج في رسوماته ونحته عن المألوف والتقاليد الطبيعية لأسباب عدة منها في البداية العقائدية الدينية أو السحرية.
وتابع قائلا: «وقد لعبت صور الحيوانات دورا مهما في ذلك وفي تخيلاته في الجمع بين الصفات البشرية والحيوانية في كائن واحد أو هيئة واحدة تعبر عن ما يريد أن يرمز إليه، كما لعبت فكرة الرمزية بالأشكال المركبة بين الهيئة الإنسانية والحيوانية أو الطيور دورا كبيرا في فنون العالم القديم سواء في مصر أو العراق أو غيرهما في الشرقين الأدنى والأقصى أو أوروبا وشمال إفريقيا».
واضاف: «وفي مصر منذ ما قبيل الأسرات أو ما يعرف بالأسرة صفر استخدم الفنان المصري تلك الوحدة الفنية في نقوشه للتعبير عن أشكال مركبة لها علاقة بالديانة الشمسية وهو ما ليس مجال الاستفاضة فيه الآن. وشدد على أن المصريين قد سبقوا مؤلف حكايات كلية ودمنة في استخدام الحيوان للتعبير بغية الاصلاح الاجتماعي ونقد الأوضاع السيئة.