Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تحاور المدير العام لبنك الائتمان الكويتي صاحب أول مبادرة في التحوط من أسعار النفط
المضف: تغيير جذري لتمويل سكن المواطنين بعد 6 أشهر
20 يناير 2016
المصدر : الأنباء

شركة استشارات عالمية لتطوير النهج التمويلي للبنك.. وكل الخيارات مفتوحة
لا يمكن الاستمرار في نظام التمويل الحالي: أقل نسبة استقطاع شهري وأعلى مدة زمنية للقرض السكني
زيادة القروض الإسكانية البالغة 70 ألف دينار من خلال مشاركة البنوك التجارية
منح التمويل بنظام الرهن العقاري وبفائدة ميسرة
البنك أمام خيارات مفتوحة منها زيادة رأس المال والطرح للإكتتاب العام
لدينا قدرة تمويلية لاستيعاب 12 ألف وحدة سكنية قادمة..لكن نخطط للآلاف القادمة
سنقدم حلولاً مبتكرة لتنويع مصادر الدخل بدلاً من استنزاف خزينة الدولة
أحمد موسى
وسط تغير المعطيات الاقتصادية في الكويت مع تهاوي أسعار النفط إلى مستويات قياسية الأمر الذي يتطلب معه حلولا مبتكرة، يعكف بنك الائتمان الكويتي على إجراء دراسة مع شركة استشارات عالمية في كيفية تنويع مصادر الدخل بدلا من استنزاف خزينة الدولة التي أصبحت تعاني تحت وطأة العجز المالي لأول مرة منذ 15 عاما، فالبنك، الذي يعتبر تيسير الائتمان الاجتماعي على المواطنين أهم أولوياته، يبحث استدامة ائتمانية ومالية قوية لا تتأثر كثيرا بتذبذب أسعار النفط وكذلك استيعاب تمويل التوزيعات السكنية التي تبلغ 12 ألفا سنويا.
«الأنباء» حاورت صلاح المضف المدير العام لبنك الائتمان الكويتي للوقوف على أبرز ملاح وخطط البنك المستقبلية وكذلك محاور تغييرات النهج التمويلي التي يسعى إليها البنك في الفترة المقبلة.وتعتبر هذه المبادرة من البنك الاولى في السوق الكويتية التي تستبق أي تفاقم للوضع الاقتصادي في المستقبل بإعلانها التحوط من اسعار النفط. وترك المضف الباب مفتوحا لإمكانية تغيير جذري في نظام البنك التمويلي وحجم القروض الممنوحة للمواطنين وأيضا في حجم التقسيط الشهري لهذه القروض، اذ ان الدراسة التي من المتوقع انتهائها في ٦ أشهر ستكشف أي الاستراتيجية الأفضل التي سيتم استخدامها مستقبلا.وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما النهج التمويلي الجديد الذي يسعى إليه البنك في الفترة المقبلة؟
٭ نحن بصدد التعاقد مع شركة استشارات عالمية لإجراء دراسات تشمل تغييرا في سياسة نهج التمويل العقاري الخاصة بالبنك والتي تشمل تمويل شراء السكن للمواطن الكويتي خلال الفترة المقبلة، وذلك بالتزامن مع الهبوط الحاد الذي تشهده اسعار النفط.
فخلال ستة أشهر ستكون شركة الاستشارات العالمية أنهت عملها ثم ستقوم برفع توصيتها إلى البنك الذي بدوره سيقوم برفع تلك التوصية إلى مجلس الوزراء للبت فيها، حيث ستكون حينها الرؤية باتت أكثر وضوحا في سياسة البنك تجاه التمويل العقاري.
ما أبرز المحاور التي ستشملها التغييرات في السياسة التمويلية للبنك؟
٭ ستكون المدة الزمنية للاقتراض أحد أبرز المحاور التي ستشملها التغييرات، حيث تبلغ في جميع دول العالم ما بين 25 و30 عاما وفي الكويت تصل إلى 57 عاما، ويأتي المحور الثاني المتمثل في القسط الشهري الذي يتم سداده من قيمة التمويل، حيث ستشمل الدراسة تغييرا في قيمة هذا القسط حيث لا يقل في جميع دول العالم عن 20% من إجمالي دخل المواطن أما في الكويت فيأتي أقل من ذلك بكثير.
فهناك تصورات لم يتم حسمها حتى الآن، وذلك في انتظار التوصيات التي سترفعها الدراسة منها التنسيق مع البنوك التجارية لمنح التمويل بنظام الرهن العقاري وبفائدة ميسرة، حيث سيمنح هذا الرهن تمويلا أكبر من التمويل الذي يمنحه البنك للمواطنين في الوقت الحالي والذي يبلغ 70 ألف دينار فيما تتحمل خزينة الدولة فائدة 2% على هذا القرض.فالتمويل الحالي لا يكفي لتلبية المتطلبات الخاصة بشراء العقارات، لكن حتى الآن لا يوجد اطار محدد للتغيير وذلك في انتظار لنتائج الدراسات التي ستجريها شركة الاستشارات العالمية.
هل سيخلق تغيير قواعد التمويل التي يمنحها البنك منافسة مع البنوك التجارية؟
٭ سيكون هناك تعاون وتنسيق مع البنوك التجارية فالاقتراحات الحالية تشمل زيادة مبلغ القرض عن طريق مشاركة تلك البنوك، حيث سيساهم بنك الائتمان الكويتي في زيادة شريحة المقترضين للبنوك التقليدية من خلال حصته بالسوق.
هل هناك توجه حكومي لتغيير السياسة التمويلية للبنك؟
٭التوجه نحو تغيير السياسة التمويلية يأتي بمبادرة من البنك في ظل الظروف الحالية التي تشهد انخفاضا حادا في أسعار النفط الامر الذي يتطلب المرونة فاستمرار المنظومة بهذا النهج اصبح في غاية الصعوبة بسبب التطورات الاقتصادية التي نعيشها حاليا.
هل يتلقى البنك دعما حكوميا لتمويل القروض العقارية للأسر الكويتية؟
٭ يمول البنك القروض العقارية للأسر الكويتية المستحقة للرعاية السكنية بشكل ذاتي فرأسمال البنك يبلغ نحو ثلاثة مليارات دينار كويتي، وبالإضافة إلى ذلك لدى البنك تدفقات مالية جيدة من محفظته الاستثمارية، ولكن يرى البنك انه مع زيادة توزيع الوحدات الاسكانية عن 12 ألف وحدة سيحتاج إلى استيعاب تلك الزيادة ائتمانيا لذلك لجأ البنك تطوير وتغيير نهجه التمويلي.
هل ستكون هناك زيادة لرأس مال البنك أو طرح جزء منه للاكتتاب العام؟
٭ جميع الخيارات مفتوحة سواء عن طريق زيادة رأس المال الحالي والبالغ 3 مليارات دينار أو عن طريق طرح حصة للاكتتاب العام والإدراج بالبورصة ولكن كل هذه الخيارات تتوقف على الدراسات التي نجريها الآن لتطوير وهيكلة آلية عمل البنك مستقبلا.
هل يمكن للبنك ان يطرح سندات لجمع التمويل من القطاع الخاص؟
٭ نعم، هذا الامر مطروح أيضا، لكن حتى الآن لا يحتاج البنك الى تمويل سريع، فالسيولة الحالية تمكنه من تمويل القروض المطلوبة، لكن تخطيطنا هو لما بعد التوزيع للوحدات السكنية مستقبلا. فالبنك يستطيع تغطية تمويل التوزيعات السكنية وكذلك التوزيع الأولى منها والبالغ 12 ألف وحدة، حيث ان الدراسة المزمع إجراؤها لاحقا ستعطي الرؤية والتوصيات في كيفية التمويل للتوزيعات المستقبلية.
هل تخططون لتوظيف السيولة الحالية لديكم في سندات جديدة؟
٭ البنك منفتح دائما على خيار السندات، حيث شارك البنك سابقا في سندات حكومية بالإضافة إلى سندات من شركات محلية وحقق أعلى نسبة عوائد على استثماراته في سندات شركات وطنية بالفترة من 14 ديسمبر 2011 إلى 16 يناير الجاري، بنسبة 16% وبمعدل 4% سنويا وبلغ قيمة هذه السندات نحو 13 مليون دينار.
فالبنك استغل تلك العوائد في السنوات السابقة لتنفيذ العديد من المشاريع دون استنزاف الاموال من خزينة الدولة أو تحميل ميزانيتها المزيد من الأعباء الإضافية.
ما حجم الائتمان السنوي الذي يقدمه البنك؟
٭ يبلغ حجم القروض التي يمنحها البنك 300 مليون دينار سنويا تكون موزعة على بناء القسائم الخاصة، والقسائم الحكومية، وشراء بيوت، وسكن خاص، وبيوت حكومية، وقروض ومنح بيوت خرسانة ومنح ذوي الإعاقة.