Note: English translation is not 100% accurate
قَسَمُ الطبيب
22 يناير 2016
المصدر : الأنباء
بقلم : د. هند الشومر
يعتبر أبقراط، الملقب بأبو الطب وأعظم أطباء عصره، صاحب فكرة هذا القسم الشهير. وقد ترجم قسم أبقراط إلى العربية وتم التعديل فيه حسب الدولة، وتجدر الإشارة الى أنه توجد على غرار قسم أبقراط نصوص أخرى تختلف حسب البلدان والهاجس الديني مثل على سبيل الذكر: ميثاق الشرف النقابي العربي، القسم الطبي للمؤتمر العالمي للطب الإسلامي، رابطة الأطباء في فرنسا. وقد تم تبني قسم الطبيب من قبل الجمعية العامة للرابطة الطبية العالمية في سويسرا في سبتمبر 1948 والمنقحة في الاجتماع الثاني والعشرين للرابطة الطبية العالمية بسيدني في استراليا، في أغسطس 1968، حيث كان عندما يتم قبول الطبيب كعضو في مهنة الطب فإنه يقسم على أن يكرس نفسه من أجل خدمة البشرية وأن يقدم لمعلميه الاحترام والتقدير الذي يستحقونه وأن يمارس مهنته بضمير ونبالة، وأن صحة المريض ستكون لها الاعتبار الأول ويحافظ بكل السبل التي يمتلكها على الشرف والتقاليد النبيلة لمهنة الطب، وأن الزملاء سيكونون إخوته ولن يدع اعتبارات الدين أو الجنسية أو العرق أو التوجه السياسي أو المكانة الاجتماعية أو السن أو المرض أو الإعاقة أو الجنس أو أي أمر آخر تتدخل بين تأدية واجبه وأن يحافظ على أقصى احترام لحياة الإنسان في وقت العمل، وألا يستخدم معرفته الطبية في مخالفة القوانين الإنسانية حتى تحت التهديد وأن يفي بهذه الوعود بكل صدق وأمانة وحرية وبالشرف. وتم تعديل القسم ففي المؤتمر العالمي الأول للطب الإسلامي أصبح كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم.أقسم بالله العظيم أن أراقب الله في مهنتي. وأن أصون حياة الإنسان في كافة أدوارها، في كل الظروف والأحوال، باذلا وسعي في استنقاذها من الموت والمرض والألم والقلق، وأن أحفظ للناس كرامتهم، وأستر عوراتهم، وأكتم سرهم. وأن أكون على الدوام من وسائل رحمة الله، باذلا رعايتي الطبية للقريب والبعيد، الصالح والطالح، والصديق والعدو. وأن أثابر على طلب العلم، أسخره لنفع الإنسان لا لأذاه. وأن أوقر من علمني، وأعلم من يصغرني، وأكون أخا لكل زميل في المهنة الطبية في نطاق البر والتقوى. وأن تكون حياتي مصداق إيماني في سري وعلانيتي، نقيا مما يشينني أمام الله ورسوله والمؤمنين. والله على ما أقول شهيد.
ويؤدي الأطباء القسم مرة واحدة فقط في حياتهم وقبل تسلم العمل ويتعهدون بالالتزام بما جاء فيه.إذ تقع على الطبيب عدة مسؤوليات منها أن يكون قدوة حسنة في المجتمع وذلك بالالتزام بالمبادئ والمثل العليا أمينا على حقوق المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية الواجبة ويحسن الاستماع لشكوى المريض ويتفهم معاناته وأن يحسن معاملته ولا يتعالى عليه أو يسخر منه مهما كان مستواه العلمي والاجتماعي أيا كان دينه ويرفق به أثناء الفحص، وعليه أن يعامل جميع المرضى بالتساوي وألا يفرق في التعامل والرعاية الطبية بسبب مركز علمي أو وظيفي أو صلة قرابة أو كونه من نفس الانتماء، وعلى الطبيب أن يتقي الله في مرضاه وأن يحترم المريض من جميع النواحي، وأن يحرص أشد الحرص على عدم ارتكاب أي مخالفة شرعية. وكذلك على الطبيب أن يقوم بعمل كل الفحوصات اللازمة للمريض وأن يحرص كل الحرص على التأكد من الفحوصات ونتائجها عدة مرات لتجنب حصول أخطاء طبية، كما على الطبيب إبلاغ المريض بحالته وبكل صدق وصراحة وأن يسجل المعلومات والتحاليل في سجلات خاصة للمريض وذلك قبل الشروع في التشخيص والعلاج وأن يعالج مريضه في الحالات الطارئة ولا ينقطع عن علاجه في جميع الأحوال.وعلى الطبيب أيضا العمل على تخفيف آلام المريض بكل ما يستطيع وما يتاح له من وسائل بكل أنواعها، واستخدام أسلوب مناسب للتخفيف عنه.
ولكن نلاحظ الكثير من الأخطاء التي قد يقع فيها أي طبيب ويخلي نفسه من المسؤولية ولا يعترف بذلك الخطأ، فهناك البعض من يرفض علاج أحد المرضى ويتجاهله إما لمعرفة سابقة أو لعرق أو جنس أو لعداوة علما بأن المريض يستحق الحصول على العلاج في جميع الأحوال وهذا ضمن حقوقه الإنسانية وهناك من يفشي السر الطبي على الرغم من وجود قوانين تعاقب على ذلك. لذلك لماذا لا يتم أداء الطبيب للقسم كل بضع سنوات وذلك لتذكيره بمسؤولياته إن كان قد نسي بنود القسم ولتفادي تكرار أي أخطاء قد يقع فيها أي طبيب لأن هذا القسم نحن محاسبون عليه أمام الله والمجتمع ومراقبة الله في جميع الأحوال ضرورية؟ وكذلك فإنه من الضروري الالتزام بمواد الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية وذلك حتى تتوطد علاقة المرضى بالأطباء وثقتهم في الخدمات الطبية المقدمة على جميع المستويات.